شاب طموح في مقتبل العمر، يمكن الاستدلال على ذلك من خلال نظراته المتفائلة، إلا أن حظ الجمهور منه صوته عبر إذاعة (القرآن الكريم) في أبوظبي، درس الاتصال الجماهيري قسم الإذاعة والتلفزيون، وتخرج في جامعة الإمارات عام 2006، ليكون معداً ومقدم برامج خلف الميكرفون.

يهوى القراءة والتصوير الفوتوغرافي اللذين يجد لهما الوقت الكافي، خصوصاً أنه لا يزال خارج أسوار القفص الذهبي. (الحواس الخمس) التقى راشد عتيق الشامسي، مذيع برنامج (صباح النور) وبرنامج (روائع النشيد) على قناة القرآن الكريم في أبوظبي، وكانت معه اللحظات الآتية:

* كيف وجدت طريقك إلى الميكرفون؟ ـ البداية كانت مع إذاعة العربية بشبكة الإذاعة العربية، وذلك بعد تخرجي من الجامعة بأيام، وقد عملت فيها مدة أربعة أشهر من خلال تقديم البرنامج المنوع (دليلك) خلال فترة الظهيرة. بعد ذلك أبديت رغبتي في الانتقال للعمل في إذاعة (نور دبي) نظراً إلى توجهها الاجتماعي، وقد وافقت الإدارة على قبول نقلي للعمل ضمن طاقم إذاعتها، وبعد عام من العمل فيها عرض علي العمل في شبكة أبوظبي الإذاعية، وتحديداً في إذاعة القرآن الكريم، وها قد أكملت عامي الثاني فيها. * لماذا كانت هذه النقلة إلى الإذاعات المتخصصة؟ ـ كما ذكرت سابقاً فإن توجه إذاعة (نور دبي) الاجتماعي شجعني للعمل فيها، إذ إنني أجد نفسي في تقديم البرامج الاجتماعية الهادفة، أما انتقالي للعمل في إذاعة (القرآن الكريم) جاء بعد أن عرض علي العمل فيها ووجدته مناسباً لي ولظروف إقامتي في أبوظبي.

وهل وجدت نفسك فيما تقدمه؟

إذا قارنت نفسي الآن بما كنت عليه خلال بداياتي سأجد أن هنالك تطوراً في الأداء، وفي التعامل مع الأثير الإذاعي، وأجد نفسي أكثر من خلال تقديمي البرامج الاجتماعية المباشرة؛ لأن فيها احتكاكاً مباشراً بالجماهير، ومعرفة ردود أفعالهم عن قرب وبشكل آنٍ، على عكس مجال الأخبار فقد خضت التجربة من خلال قسم الأخبار بشبكة أبوظبي الإذاعية، ولكنني وجدت نفسي بعيداً عن هذا المجال.

كيف هي علاقتك بالكاميرا التلفزيونية؟

علاقة جيدة، وخطوة أطمح إلى تحقيقها مستقبلاً متمثلة في التقديم التلفزيوني.

ما هي مشاركاتك خلال دورة رمضان البرامجية؟

خلال الشهر الفضيل سأستمر في إعداد وتقديم برنامج (صباح النور) على إذاعة (القرآن الكريم)، وسيتغير موعده ليصبح من الثامنة وحتى التاسعة والنصف صباحاً، ويتناوب على تقديم البرنامج أكثر من مذيع. سنتناول مجموعة من الموضوعات المرتبطة بشهر رمضان وبعض الموضوعات العامة الأخرى، والتي ترتبط بالشهر الفضيل ارتباطاً وثيقاً.

من وجهة نظرك، ما التغيير الذي طرأ على إذاعاتنا خلال الفترة الأخيرة؟

أصبحت معظم الإذاعات وللأسف الشديد لا تبحث عن المضمون بقدر البحث عن المعلن الذي يدفع أكثر لرعاية برنامج ما، وأصبحت الشركات التجارية تفرض ما تراه مناسباً لتحقيق أرباحها من خلال البرامج التي تريد أن تقحمها في المحطة الإذاعية.

ولذلك بتنا نرى تشابهاً في المضامين السطحية للبرامج في مختلف الإذاعات، إضافة إلى البرامج التي لا تصلح أساساً لأن تقدم عبر الإذاعة، فمن غير المعقول تقديم برنامج متعلق بالأناقة عبر وسيلة إذاعية، ونحن نعلم أن الحديث عن عالم الأناقة مرتبط بالصورة!

والكثير غيرها من البرامج، كنا بالفعل نستمتع أكثر سابقاً ولا يزال أباؤنا يبحثون عن الإذاعات المحلية السابقة التي باتت في طي النسيان بعد أن عاشت عصرها الذهبي.

أتمنى بالفعل أن تدار المؤسسات الإعلامية بذوي الخبرة في هذا الشأن، لا أن تسلم هذه المهمة لمن يركضون وراء المادة، كنا سابقاً نشعر بأن الإذاعة لها هيبة ووقار وكل كلمة يقولها المذيع تعتبر مصدراً موثوقاً يعتمد عليه الناس، وهذا بالطبع لا ينفي وجود بعض الإذاعات التي لاتزال تحترم مستمعيها وتقدم ما يراعي عادات المجتمع وأخلاقياته.

الكثير من الإذاعيات الإماراتيات ظهرن خلال فترة وجيزة على ساحاتنا المحلية، ما رأيك فيما يقدمنه، ومن منهن تجدها الأفضل؟

أصبحت المرأة الإماراتية تنافس الرجل في مجالات العمل كافة، وخصوصاً مجال الإعلام، وأرى أن ما تقدمه المرأة الإماراتية نموذج مشرف لنا ولدولتنا، وفي الوقت الراهن لا أستطيع تقييم من الأفضل، ولكن كل مذيعة لها مزاياها عن الأخرى.

هناك المئات من خريجي الإعلام سنوياً في الدولة، فلماذا لا نجد هذا الوجود الإماراتي الجريءألافي الساحة الإعلامية؟

من وجهة نظري الإجابة تكمن في سببين: الأول هو عدم رغبة هؤلاء الخريجين في العمل في المؤسسات الإعلامية، وأن التحاقهم لدراسة تخصص الإعلام جاء نظراً إلى سهولة هذا التخصص من حيث المساقات المقررة.

أما السبب الثاني وقد يكون الأهم فهو أنه لاتزال بعض المؤسسات الإعلامية تعتقد بأن التطوير لابد أن يكون عن طريق استحداث الإدارات الأجنبية وإعطائهم المناصب القيادية وتوفير الميزانية الخيالية لتطوير المؤسسة، وبالتالي تبدأ رحلة المحسوبيات والواسطات، هذا يوظف عمه، وذاك ابن خالته وتلك توظف زميلتها، وعلى هذا المنوال.

وبالتالي يصبح المواطن الإماراتي ورقة خاسرة في المكان، إن تم تعيينه ستفرض عليه قوانين وأنظمة ما أنزل الله بها من سلطان، أو تمارس عليه بعض الضغوطات حتى ينهي خدماته طواعية. أعتقد أن بعض المؤسسات الإعلامية في حاجة إلى إعادة نظر فيما تمارسه من سياسات تمنع أبناء البلد أنفسهم من إثبات وجودهم وإظهار قدراتهم.

ما رأيك في مستويألاالمصداقية في الإعلام المحلي؟

تتفاوت المصداقية بين مؤسسة إعلامية وأخرى في الدولة، وهذا يرجع إلى سياستها المتبعة، وبشكل عام المصداقية موجودة، ولكنها تحتاج إلى أن تظهر بشكل جلي، وهنا تكمن الرسالة الإعلامية في إظهار المصداقية بصورتها الحقيقية دونما تجريح أو تلميع لأحد.

لو أوكلت لك مهمة إدارة مؤسسة إعلامية ما، فما هي قراراتك؟

فتح المجال لجميع المواطنين من خريجي الإعلام في جامعات الدولة للعمل في المؤسسة، ومنع بث كل ما يمس عاداتنا وتقاليدنا وديننا ومجتمعنا على الإذاعات وشاشات التلفزة.

لو قدر لك إجازة طويلة من الإعلام، ماذا ستفعل خلالها؟

سأعيد النظر فيما حققته خلال فترة عملي في هذا المجال وما يمكن أن أحققه مستقبلاً.

إلام يطمح راشد؟

ألاتقديم برنامج جماهيري ضخم بطريقة التوك شو يمس جميع قضايا المجتمع، وتفعيل اللجان الإعلامية في المدارس وربطها مع المؤسسات الإعلامية من خلال اكتشاف المواهب الإعلامية منذ سنوات الدراسة الأولى. كما أتطلع إلى إكمال دراسة الماجستير والدكتوراه.

أبوظبي - أمينة الجسمي