حالة من النشاط الفني تعيشها الفنانة مي سليم خلال الفترة المقبلة، سواء على مستوى الغناء أو التمثيل، ففيما تجهز لطرح ألبومها الجديد في عيد الفطر المقبل تعاود قريبا تصوير دورها في فيلم «الديلر»، الذي يعد تجربتها الأولى في السينما.
ومي من الفنانات اللاتي يعملن في صمت ولا يشغلن أنفسهن بالمنافسة والصراعات التي تسيطر على الساحة الفنية، كما تتجاهل الشائعات طالما لا تخترق خصوصيتها ..
في السطور التالية حاورناها حول كل ذلك فإلى التفاصيل.
بدأت مي حديثها بجديدها الفني قائلة: انتهيت أخيراً من ألبومى الجديد المقرر طرحه بعد شهر رمضان، وأنا الآن في مرحلة الاستقرار على اسم للألبوم والشركة التي ستتولى توزيعه وكذلك الأغنية التي سأصورها فيديو كليب، وبصراحة أنا متفائلة كثيرا بهذا الألبوم مقارنة بألبومي السابق.
هذا التفاؤل يدفعنا للتساؤل عن ما يميز هذا الألبوم عن ألبوماتك الأخرى؟
أفضل عدم الكشف عن كل أغاني الألبوم حاليا لكن هذا لا يمنع من القول إن الألبوم يضم عشرة أغان من بينها «سمعني مع السلامة» كلمات محمد عاطف وألحان محمد يحيى، ولالامن يوم ما غبت «كلمات محمد البوغة ولحن مديح وتوزيع نور، وأغنية «باين» لمحمد عاطف ولحن رامي جمال و توزيع توما، وباقي الأغنيات أتعاون فيهما مع عدد من أشهر الشعراء والملحنين أمير طعيمة وجمال الخولي، كشعراء ورامي جمال ومحمد يحيى وتامر علي ومحمد الصاوي، كملحنين. والجميع اجتهد ليخرج الألبوم في صورة جيدة . وهو أمر سيلمسه الجمهور عند طرح الألبوم في الأسواق في عيد الفطر.
الديلر
لكن لماذا كل هذا الوقت في إعداد الألبوم؟
أحدث ألبوماتي كان «أحلوت الأيام» وطرح في عام 2007، وبعدها بدأت التجهيز لألبوم جديد لكن انشغلت في هذه الفترة بتصوير فيلم «الديلر» مع الفنان أحمد السقا، ثم توقف تصويره أكثر من مرة بسبب انشغال بطله أحمد السقا بتصوير فيلمه «إبراهيم الأبيض»، الذي عرض مع بداية موسم الصيف ولكن نجهز حاليا لاستئناف التصوير، الذي أتمنى الظهور فيه بشكل يرضى الجمهور خاصة وأنها التجربة السينمائية الأولى لي.
ماذا تحكى قصة الفيلم ودورك فيه؟
تدور أحداث الفيلم حول شاب من أسرة فقيرة يضطر للعمل في صالة قمار ثم يتحول إلى تاجر مخدرات، وأقدم في الفيلم شخصية «سماح»، تلك الفتاة التي يتنافس على حبها كل من أحمد السقا وخالد النبوي، وقصة الفيلم جيدة كتبها أحداثها مدحت العدل وأخرجها أحمد صالح وإنتاج العدل فيلم، ويشاركني في البطولة بجانب احمد السقا وأنا كل من خالد النبوي وسامي العدل.
أري انطباعا جيدا لديك عن فيلم «الديلر»؟
بالفعل هي تجربة ممتعة، ألمس فيها تعاونا صادقا من جميع أبطال العمل، بداية من الفنان أحمد السقا، والدكتور مدحت العدل، والفنان سامي العدل، والمخرج أحمد صالح. لكن على الرغم من ذلك لا أخفي قلقلي الشديد من التجربة انتظارا لتفاعل الجمهور معه العمل خاصة أنه تجربتي الأولى في السينما.
لكن ما حقيقة تقديمك مشاهد إغراء في الفيلم، لاسيما أنك تقومين بدور راقصة؟
أقوم بالفعل بدور راقصة، لكن ليس كما روجت الشائعات بقيامي بأداء مشاهد إغراء مبتذلة، فذلك غير صحيح بالمرة،إنما أجسد شخصية راقصة في فرقة فنون شعبية وملابسها عادية تماما، أي أنني
راقصة محترمة.
هذا يقودنا إلى السؤال عن موقفك من أفلام الإغراء، خاصة وأنك مازلت جديدة على السينما؟
الإغراء كلمة مطاطة جدا، فلا يشترط أن أتعرى لأقدم مشاهد إغراء، إنما قد يكون الإغراء بنظرة، أو همسة، أو أي شيء بسيط تفعله المرأة العادية في حياتها اليومية. لذلك يمكنني القول برفض أدوار الإغراء التي تعتمد على التعري والمشاهد الجسدية الفجة، التي لا تتفق مع انتمائي العربي والديني، بينما هناك أدوار أخرى لا أجد فيها مساسا لكرامتي.
شائعات
وإلى أي مدى تخشين الانتقادات التي توجه للفنانين والشائعات التي تلاحقهم؟
لا أبالي بمثل هذه الانتقادات والشائعات التي تروجها الصحف، ولست ممن يهتمون بآراء الآخرين خاصة ذوي الأهداف الخفية، لكنني أهتم فقط بآراء أسرتي وجمهوري لإدراكي أنها نابعة من مصدر ثقة.
نفهم من ذلك أن علاقتك بالصحافة متوترة بسبب الشائعات؟
لا، ليس الأمر كذلك، وإلا ما كان هذا الحوار، أنا أرحب بالصحافة، بل دعني أقول إنني أرحب أيضا بالشائعات، فهي دليل على نجاح الفنان، لأنها لا تطارد إلا الناجحين، لكن هناك نقطة أساسية يجب ألا تتطرق إليها هذه الشائعات، وهي خصوصيات الفنان الأسرية، فهي خط أحمر يجب ألا يتم تجاوزه.
أفضل مطربة
بعيدا عن خصوصيتك كفنانة، هل بالفعل تغيرين من نجاحات ميس حمدان مقارنة بك؟
الغيرة والتنافس أمر طبيعي، وهذا أمر لصالح الجمهور، لأن التنافس يولد الإبداع الجيد، أما مسألة وجود خلافات وضغائن بيني وبين شقيقتي ميس حمدان، فلا يعدو كونه خزعبلات صحفية لا أساس لها من الصحة، فنحن أسرة مترابطة، ونحرص دوما على التشاور في كل ما يخصنا، فقد أخذت رأيها في الألبوم الذي أعد له حاليا، والأمر نفسه تفعله معي في خطواتي الفنية.
أعلنت وميس عن الاشتراك في دويتو للرد على الشائعات إلا أنه تعطل مرارا؟
الفكرة قائمة، ولا خلاف عليها، إلا أن سبب تعطلها في الفترة السابقة كان نتيجة رئيسية لانشغال كل منا في أعمال أخرى، وأعدكم حال الانتهاء من الديلر والاطمئنان على ألبومي الجديد المقرر طرحه بعد عيد الفطر أن أفكر جديا في هذا الدويتو.
هل لا تزال خلافاتك مع دار الأوبرا المصرية قائمة؟
الحمد لله، انتهت إلى غير رجعة، وقد حدثت نتيجة تأخري نصف ساعة عن موعد حفل كانت تقيمه دار الأوبرا المصرية في مدينة الإسكندرية، وذلك بسبب الزحام المروري، وقد اعتذرت للجمهور الذي تفهم حقيقة الموقف بروح شفافة، لكنني فوجئت بعدها بمسؤولي الأوبرا يمتنعون عن دفع مستحقاتي المادية على الرغم من أنني أحييت حفلا ناجحا بكل المقاييس.. ولكن الحمد لله كل شيء انتهى.
توجت أخيرا كأفضل مطربة عربية للعام 2008، ما وقع هذا التتويج بالنسبة إليك؟
أكثر من رائع، فقد شعرت بأن تجربتي الغنائية لم تذهب هباء، لاسيما أن التتويج تم من خلال استفتاء جماهيري نظمته واحدة من كبرى الجامعات المصرية، في إطار احتفالية غنائية كبيرة شارك فيها ما يزيد على خمسة آلاف شخص، فلا شك أن هذا الأمر جعلني في غاية السعادة لنجاح تجربتي الغنائية على الرغم من المنافسة الشرسة في الساحة الطربية.. وهذا يدعوني لبذل المزيد من الجهد لأرضي جميع الأذواق لدى جمهوري في أرجاء الوطن العربي.
