تظل علامات الاستفهام قائمة حول الاستفادة من الاكسسوارات والملابس المستخدمة في الأعمال الدرامية، بعد الانتهاء من التصوير، وإذا كان مستبعداً أن يقام متحف يضم ديكورات المسلسلات التاريخية، فسيظل التساؤل قائماً، أين تذهب هذه الأشياء؟

المنتج أحمد الجابري منتج مسلسل «المصراوية» قال، إن إنشاء متحف لاكسسوارات الأعمال التاريخية والدينية مسألة مجهدة وتحتاج لوقت طويل، خاصة إذا كانت هذه الأشياء التى سيضمها المتحف يتم تنفيذها وتصميمها من أجل العمل نفسه، وبالتالي تكون هناك كلفة كبيرة لها، إضافة إلى أن هذه الأشياء ستبقى للشركة بعد ذلك وجب أن يتم الاستفادة منها أولاً. ويضيف: هذا ما حدث في «المصراوية»، حيث تم بناء مدينة خاصة للمسلسل تكلفت الملايين من أجل التصوير فيها ولكن هذه المدينة أيضاً روعي في حسابات الإنتاج أن يتم الاستفادة منها بتأجيرها لأعمال أخرى، وبالتالي استفدنا واستفاد غيرنا، رغم أنه كان من الممكن أن نصمم ديكورات فقط للمنطقة بالتعاقد مع إحدى الشركات الخاصة بذلك، ولكننا فضلنا الخيار الأول.

وأكد أن أحداث العمل هي التي تحدد مسألة تأجير الملابس والاكسسوارات أو شرائها أو تصميمها وفي كل الأحيان فلكل شركة إنتاج حساباتها الخاصة. وحول مصير هذه الملابس والاكسسوارات بعد انتهاء التصوير، أضاف أنه من الممكن أن تستخدم هذه الأشياء في أعمال أخرى، وأحياناً تكون قد وصلت هذه الأشياء مرحلة لا تصلح للاستعمال، وهذه الأمور تحددها الجهة الإنتاجية. أما مدير الإنتاج محمد سالم الذي يقدم هذا العام مسلسل «ما تخافوش» للفنان نور الشريف، فأكد أن مسألة بيع هذه الأشياء من ملابس أو معدات أو اكسسوارات أمر صعب، لافتاً إلى أن الأمر ليس فيه تجارة.

أضاف ان هناك من يقوم بتولي مسؤولية توفير الملابس والاكسسوارات في كل شركة إنتاجية، سواء من خلال الاستعانة بالشركات المعروفة بتصميم هذه الاكسسوارات والديكورات وغيرها، أو من خلال تنفيذ هذه الأشياء داخل الشركة كونها تخدم العمل ولا تقل أهمية عن أي عناصر فنية أخرى.

ولا يعتقد سالم أن كل الاكسسوارات والملابس التي قدمت في المسلسلات يتم حفظها بالمخازن لأن ذلك يتسبب في خسائر كبيرة للشركة المنتجة.. لافتاً في هذا الصدد أن هناك ملابس تم استعمالها في عمل ما وقد تكون صالحة لعمل آخر ولكنها تقابل برفض شديد من النجوم الكبار الذين يرفضون ارتداء هذه الملابس والاكسسوارات مرة أخرى بحجة أنهم لا يرتدون ملابس مستعملة سبقهم إليها فنانون آخرون.

وأكد المنتج والمخرج حسني صالح أن هناك بعض المنتجين بالفعل يلجأ لبيع الاكسسوارات والملابس خاصة إذا ما مضى عليها فترة طويلة ولم يتم استخدامها مرة أخرى، وذلك من أجل التخلص منها بدلاً من أن تتعرض للتلف، ولكن يحدث هذا نادراً لأن كل شيء من هذه المستلزمات يمكن استخدامه وتعديله مرة أخرى.

خاصة وإنها في ذلك الوقت تحقق التوفير، وهي في النهاية لها منفعة أخرى. وأكد الكلام السابق وجود وكالات وشركات لأسماء مشهورة مثل شركة المغربي وغيرها التي يتم التأجير منها بعض المستلزمات المصنعة تحديداً لذلك.

وأضاف معلقاً حول فكرة إقامة متحف يضم الأشياء التي تم استخدامها داخل المسلسلات التاريخية من معدات واكسسوارات وملابس بأنه شيء لا يمكن تحقيقه لسبب بسيط أن هذه الأشياء مصنوعة لعمل وليس لها علاقة بمسألة ضمها في عمل وما غير ذلك.. لأن هذا يتحقق مع الدولة التي تقيم متاحف لتاريخها لكن المنتج لن يقوم بالتضحية بأشياء يتربح منها أو يستفيد منها لعرضها في متحف.

البيع مرفوض والمنفعة موجودة

يرفض المنتج محمد فوزي تماماً فكرة بيع بعض المستلزمات من اكسسوارات وملابس وغير ذلك من أجل التربح منها، مؤكداً أن هذا أمر غير معقول تماماً، ولا يمكن تطبيقه على العمل الفني لأن الأمر بذلك يصبح تجارة وبالتالي يضر مستقبلاً بالأعمال الفنية.

أضاف ان اكسسوارات وملابس العمل لا تمثل أي ضرر تماماً بعد انتهاء التصوير لأنه مهما طال الوقت فبالتأكيد يمكن للمنتج الاستفادة منها في أعمال أخرى.

وأوضح أن الأمر الآن ليس فيه أي مشكلة، خاصة أن هناك جهات توفر ذلك عن طريق التأجير، أو لو لم يكن ذلك فهي في النهاية من أهم أولويات العمل وكلها حسابات فنية إنتاجية هدفها في النهاية المكسب والنجاح.

ملابس ليلى مراد

المنتج إسماعيل كتكت يؤكد أن هناك بعض التعديلات يتم إضافتها لهذه المستلزمات ولا تكون واضحة للمشاهد أنه تم استخدامها مرة أخرى..

لافتاً إلى أن مسألة الاكسسوارات والملابس والديكورات وحتى معدات التصوير كلها أشياء يتم تأجيرها وحتى الأستوديو يتم تأجيره فهذه الأشياء يكون فيها تسهيلات كثيرة، وليس معقولاً أن كل عمل سيتم فيه صناعة كل شيء من بدايته حتى نهايته، لأنه بذلك يتكلف العمل أضعاف الميزانية التي تم رصدها في الأساس لأي عمل.

وعن مسلسله الجديد «أنا قلبي دليلي» الذي يتناول السيرة الذاتية للراحلة المطربة ليلى مراد قال: تم تصميم وتفصيل ملابس الشخصية لأنها تحتاج لاستايل خاص لفترة زمنية معينة، إضافة لذوق ليلى مراد في ملابسها، موضحاً أنه لا يعلم إلى الآن مصير هذه الملابس، ولكن لم ينف استخدامها في حالة عمل آخر لنفس شكل ومواصفات هذه الأشياء.

ورغم اتفاق المنتج هشام شعبان مع كل ما سبق فإنه لم ينف إطلاقاً أن هناك مستلزمات من الممكن أن تكون حبيسة المخازن وليس لها مصير، لكن هذه المسألة أصبحت منتهية تماماً خاصة بعدما ظهرت جهات تستطيع توفير مجهود ووقت وتؤجر هذه الأشياء بمجرد عرض المواصفات الخاصة.

أوضح أن هذا بالفعل أصبح موجوداً في العالم كله ويعتبر شيئاً إيجابياً يقلل من تكلفة العمل بدلاً من إهدار وقت طويل في صنعها أو تعرض هذه الأشياء من اكسسوارات وملابس وديكورات وغير ذلك للتلف أو الخسارة خاصة إذا كانت محسوبة على الجهة الإنتاجية للمسلسل.

من ناحية أخري أوضح أن إقامة متحف يجمع مستلزمات الأعمال التاريخية هو أمر في رأيي لا يحقق أي إفادة وليس له أي هدف.