حين قررت مهندسة الديكور الإماراتية رؤية الهاشمي أن تبدأ مشروعها في مجال تخصصها توقعت أن تلاقي صعوبات المنافسة مع الشركات الكبيرة أو الأسماء الأجنبية المعروفة، لكنها فوجئت بالتشجيع الكبير من زبائنها وخصوصاً السيدات.
حيث وجدن ضالتهن في مهندسة ديكور إماراتية يتعاملن معها بحرية شديدة فتعرف رغباتهن وأذواقهن، الأمر الذي جعلها تتفاءل بنجاح المشروع، وتقدم على التحدي بتنفيذ تصاميم ديكور لأبنية متكاملة. «الحواس الخمس» التقى الهاشمي ليتعرف إلى مشاريعها وأهم أعمالها وأسس تصميم الديكور الجيد.
رؤية الهاشمي ترى أن التشجيع والدعم هما الأساس الأول الذي يحفز الإنسان ويوجهه نحو النجاح والتطور، تقول: إضافة إلى دعم زبائني، كان تشجيع أسرتي وخصوصاً زوجي ودعمه لمشروعي جعلني أقبل تحديات العمل، وأقدم نفسي بقوة وثقة في مجال تصميم الديكور، وبالفعل وجدت إقبالاً كبيراً خصوصاً من السيدات اللائي وجدن لغة مشتركة بيننا تعتمد على معرفة ذوق صاحبة البيت وألوانها المفضلة.
صممت الهاشمي مشاريع مختلفة منها ديكورات لمنازل وفلل كثيرة كما قامت بتصميم ديكورات لمباني بكاملها مثل تصميم مبنى لصالة أفراح بطابقين تضمن قاعة الأفراح وغرف الموظفين وقاعة الاستقبال، إضافة إلى الجناح المخصص للعروسين وغرفة مرافقيهم، وهي بصدد تصميم مبنى لصالة أفراح أخرى، كما صممت الديكور الداخلي لأحد المطاعم وبعض الشاليهات في دبي.
إضافة إلى تصاميم لمسارح وأماكن عرض وملتقيات كبرى، وهي ترى أن التجديد في الديكور يكون مبدعاً حين يقوم المرء بإيجاد تنويعات في اللوحات والإضاءة وبعض قطع الأثاث، والتحف الفنية، وهو أمر يعود لصاحب المكان وذوقه ورغباته.
وحول كيفية توجهها نحو دراسة تصميم الديكور، تقول الهاشمي: كان اهتمامي بالتصميم مبكراً، وقد درست هندسة العمارة الداخلية التي تمثل علماً متكاملاً يجمع تفاصيل التصميم الداخلي كالإضاءة والجدران والأرضيات والألوان، إضافة إلى طبيعة المكان والهدف من تصميمه.
الهاشمي تجد فرقاً كبيراً بين مهندس الديكور ومصممه فعن الأول تقول إنه يستند إلى قاعدة بيانات يتم على أساسها تصميم الديكور الداخلي، ويفضل أن يعمل مع المهندس الاستشاري منذ بداية إنشاء المبنى، لأنه سيسهم في تقليل خسائر صاحبه؛ فكثيراً ما نجد أخطاء في البناء لا تناسب الديكور، وحين نطالب بتصحيحها يتحمل مالك المنزل تكاليف إضافية.
بينما يمكن تلافي هذه المشكلات حين يعمل مهندس الديكور منذ بدء إنشاء البناء، فيكون متأكداً من المساحات الداخلية والفراغات، وكيفية تقديم تصميم داخلي متكامل، أما مصمم الديكور فغالباً يعمل على تصميم الديكور بعد انتهاء البناء، الأمر الذي يجعل حصول الأخطاء في القياسات وارداً جداً.
الهاشمي تصغي باهتمام إلى رغبات زبائنها وتضفي إليها لمساتها وأحياناً تتدخل في الاختيارات، تقول: في البداية أستمع إلى ما يرغبون فيه، والألوان المفضلة لديهم، وأعمل على أساسها، وإذا لاحظت أن طلباتهم لا تنسجم مع مساحات المكان، أو يمكن تقديم تصاميم أجمل أقدم بعض النصائح والاقتراحات لهم، وعادة أقوم بتنفيذ التصميم على الكمبيوتر، وأعرضه على الزبون بصورة ثلاثية الأبعاد قبل البدء بالتنفيذ، ليقرر إذا ما كان سيكمل التنفيذ أم يغير في التصميم.
أما أسس تصميم الديكور الجيد فإنه يعتمد، كما تقول، على فهم رغبات الزبائن، وحالة المبنى، وكيفية التجاوب مع المعطيات بطريقة إيجابية، ولا شك في أن أذواق الناس تختلف، لذا تتغير التصاميم والاقتراحات حسب المعطيات المتوافرة، والتصميم الناجح هو الذي لا يغفل أدق التفاصيل، وهذا ما أهتم به في تصميماتي وأعمالي.
دبي - دلال جويد
