كان الماس ومنذ انتشاره الحجر الكريم الأكثر تفرداً وروعة على مر العصور واستطاع أن يجذب أنظار الرجال والنساء حول العالم حتى يومنا هذا. ولا تزال عادة إهداء خاتم ماسي إلى الخطيبة واحدة من أعرق التقاليد وأوسعها انتشاراً في سائر أنحاء العالم؛ فالماس هو تلك الهدية التي تعبر عن مشاعر الحب، وهو رمز للرومانسية وأصالة التقاليد على مر العصور.
الحواس الخمس يطوف مع هاوي الماس المهندس مجدي حسين، ليكشف لنا أشهر الماسات في العالم.يقول مجدي حسين إن الماس على مر العصور هو حلية العظماء والملوك والأمراء، وكان عشق النساء، ولا يزال، الأول، حيث يبرز جمالهن وأنوثتهن.وعن أشهر وأكبر الماسات يقول حسين: تعد ماسة «كلينان» أكبر ماسة عرفت في العالم بعد أن عثر عليها في منجم «الترنسغال» بجنوب أفريقيا العام 1905، وكان وزنها يفوق ثلاثة أمثال أي ماسة معروفة في ذلك الوقت، حيث وصل وزنها حوالي 3106 قراريط، أي حوالي 600 جرام، وقد أهدتها حكومة «الترنسغال» إلى «إدوارد» السابع ملك إنجلترا في عيد ميلاده، وقطعت هذه الماسة لأكثر من 100 قطعة مصقولة تزن أكبرها 53, 2 قيراط، وتسمى «نجمة أفريقيا»، وهي أكبر ماسة مصقولة في العالم.
أعظم الماسيات أما الماسة المعروفة باسم «اكسلسيور» فقد عثر عليها أحد عمال منجم «جيجرز» بجنوب أفريقيا العام 1893، وكانت أعظم الماسات التي تم العثور عليها قبل اكتشاف ماسة «كلينان»، وقسمت إلى 21 ماسة، كما عثر أيضاً على ماسة أخرى بالمنجم نفسه في عهد الملكة فيكتوريا، واشترتها شركة مجوهرات في لندن العام 1930، ثم أعلن أنه تم بيعها لأمير في الهند.ويستطرد المهندس مجدي في ذكر الأنواع الشهيرة من الماس، ومنها ماسة جنوب أفريقيا واشتراها إنجليزي ب500 رأس غنم، وبعض الجياد، وباعها ب125 ألف دولار، وصنعت منها حلية جميلة للرأس، وأحاطتها ب95 حجراً صغيرة. وماسة «أورلوف» هندية الأصل، ويقال إنها سرقت من معبد «برهمي» بالهند، وهى الآن ضمن مجموعة الجواهر القيصرية بالكرملين، وأيضاً توجد ماسة «ريحنت» التي تزن 410 قراريط، واشتراها «دون أورليان» الوصي على عرش فرنسا العام 1717.
الأمل الزرقاء
وتعتبر ماسة «دريسدن» الخضراء هي الأكثر شهرة في العالم؛ كونها أكبر ماسة خضراء، وكان جزءاً من الدبوس الذي يعلق في قبعات ملوك «ساكسونيا» على مدى ال250 عاماً الماضية، وتعد من أكثر 10 ماسات مشهورة في العالم، وهناك الماسة التي أطلق عليها ماسة «الأمل الزرقاء»، وتكتسب شهرة كبيرة أيضاً حيث يعادل حجمها حجم كرة الجولف.
ويعود تاريخها منذ أن تكونت في باطن الأرض منذ ملايين السنين، وقذفتها أحد البراكين إلى سطح الأرض، وعثر عليها عمال المناجم في الهند، ثم تعاقب على امتلاكها الكثير من الأشخاص على مدى تاريخها حيث امتلكها ملوك وملكات، وسرقها اللصوص وعبرت محيطات وسافرت عبر الأراضي واستقر بها الحال في معرض مؤسسة «سمتونيان» في العاصمة الأميركية واشنطن، ويتوافد عليها ملايين الأشخاص لرؤيتها.
ماسة الشيخ زايد
وتعد الماسة التي أهداها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- رحمه الله- إلى سيدة الغناء العربي، أم كلثوم، أشهر الماسات على مستوى الأقطار العربية، وقد شهدت منافسة حادة على شرائها في أحد المزادات التي أقيمت في دبي العام الماضي لبيع مقتنيات أم كلثوم، وقد بيعت بمبلغ مليون و385 ألف دولار أميركي، أي ما يعادل 10 أضعاف قيمتها التقديرية الأولية.
أغلى ماسة
لكن أغلى ماسة في العالم بيعت في مزاد علني في آسيا بمبلغ 6 ملايين دولار حيث كان وزنها 100 قيراط، وذلك في أحد المزادات بهونج كونج، وكانت الماسة لشخص مجهول رفض كشف هويته، ولكنه أكد أنه من هواة جمع الأحجار الكريمة على الرغم من بيعه ل3 ماسات أخرى قريبة الوزن من تلك الماسة.
الأزمة الاقتصادية
وعن الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على تجارة الماس في العالم يؤكد هاوي الماس أن الأزمة بالفعل خيمت على جميع الأجواء ومنها تجارة وتداول الألماس؛ فبعد شهور عدة انخفض الإقبال على الشراء، خصوصاً الأحجار الكبيرة، وقد أدى ذلك إلى انخفاض سعرها بعد أن توافرت الأحجار الكبيرة بكميات أكبر من المعتاد، وعرضت بالأسواق كميات أكبر بأسعار أقل من مثيلاتها في العام الماضي ب20%.
القاهرة: دار الإعلام العربية


