إذا كانت الحمية الغذائية تساعد على تخفيف الوزن الزائد، فان النشاط البدني يضمن عدم استعادة الوزن الذي تم التخلص منه. فالرياضة وحدها كفيلة بمساعدة الجسم على حرق الدهون والوقاية من أمراض القلب والشرايين والكولسترول والسكري الناتجة عن البدانة.

لذا يعد المشي رياضة مثالية تسمح بتحريك كل أعضاء الجسم برفق، وتساعد ممارستها بانتظام فى شد العضلات وتحسين الدورة الدموية. إلا أنه من الضروري المشي بطريقة مناسبة بحيث يكون الظهر مستقيماً والبطن ضامراً والعنق مرتفعاً والكتفين إلى الوراء. كما أنه من الضروري المشي بخطوات واسعة. وأعلمي أن المشي يساعدك على القضاء على حالة التوتر التي تعانين منها وفى النوم بسهولة أكبر.لذلك يعتبر المشي في أجواء الطبيعة علاجاً حقيقياً من السهل تطبيقه. ويجب أن تمشي لمدة نصف ساعة يومياً على الأقل، تخسرين خلالها 150 وحدة حرارية، ومن الضروري أن تعلمي أنك لن تحرزي أى تقدم إذا كنت تمشين ببطء، لذلك يجب أن تمارسي المشي السريع الذي يتطلب مجهوداً إضافياً لمدة نصف ساعة على الأقل، إذ أن المجهود البسيط الذي تقومين به لا يقوي عضلات القلب.

ومن جانب آخر تتسارع دقات القلب شيئاً فشيئاً أثناء ممارسة رياضة الركض، ويساعد ذلك على تقوية عضلات القلب وتحسين وظيفته، وبقدر ما نعتاد ممارسة هذه الرياضة يتمكن القلب من تحمل المجهود بسهولة أكبر، ويمكن عندها ممارسة الرياضة لمدة أطول.

كما أن تشنجات العضلات خلال ممارسة هذه الرياضة تزداد وتتكرر أثناء ممارسة رياضة الركض، لذلك يمكن من خلالها شد عضلات الساقين واليدين. إضافة إلى أن الركض يساعد في زيادة حجم العضلات وفى ترطيب الجسم ككل. ويمكنك أن تلاحظي بعد الانتهاء من ممارسة هذه الرياضة، أنك تشعرين براحة كبيرة وسعادة وهدوء داخلي.

حيث يسمح الركض لمدة ساعة بحرق 900 وحدة حرارية، إلا أنه لا يمكن ممارسة هذه الرياضة إذا لم تكوني معتادة على ذلك لأنك قد تؤذين نفسك، لذلك من الأفضل أن تبدئي بممارستها خلال عشرين دقيقة مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً فى الشهر الأول، على أن تمارسي رياضة المشي في الوقت نفسه، بعد ذلك يمكنك أن تتوقفي عن ممارسة رياضة المشي وأن تبدأ بالتحمية خلال عشر دقائق، وأن تزيدي سرعتك في الركض تدريجياً، فبعد مرور دقيقة واحدة على الركض، يبدأ الجسم بإفراز الأدرينالين ويصبح الأبيض حمُّفقٌُيٍَّ أكثر نشاطاً لحرق السكريات.

كما يضخ القلب 10 ليترات إلى 15 ليتراً من الدم في الدقيقة الواحدة، وترتفع حرارة الجسم درجتين تقريباً، وبعد مرور 10 دقائق على الركض، يصل خفقان القلب إلى 70 أو 85% من قوته القصوى، ويصل الدم بقوة إلى الوجه مما يجعله أحمر اللون. وبعد مرور 30 دقيقة من الركض، يتخلص الجسم من السموم الموجودة فيه عبر إفراز العرق.

كما تتقلص ألياف العضلات ويصل المزيد من الدم إلى الدماغ الذي يطلق الأندورفينات أى هرمون الرفاهية التي تتيح لنا مقاومة الجهد، وفى الدقيقة الخامسة والأربعين يكون الجسم قد استهلك 70 ليتراً من الأوكسجين وحرق 270 إلى 360 وحدة حرارية، لكن لا تنسى ضرورة انتعال الأحذية الرياضية المناسبة لامتصاص الصدمات الناجمة عن احتكاك القدمين بالأرض.