نال الشاب الإماراتي قيس صدقي شهادة جامعية في إدارة الأعمال من جامعة سوفولك ببوسطن، وشهادة دراسات عليا في إدارة الأعمال من الجامعة الأميركية في الشارقة.

وشغل مناصب عليا في مجال تكنولوجيا المعلومات في شرطة دبي وشركة إعمار العقارية، لكنّ شغفه بالكتابة والأدب العربي دفعه إلى تغيير مساره واللحاق بحلم نشر الكتب الذي ظل يراوده، وهذا الموضوع ليس ببعيد عن فحوى روايته «سوار الذهب» وبطلها سلطان.«الحواس الخمس» التقى قيس المؤسس والمدير الإداري ل«بيج فلب» للنشر، ومؤلّف رواية سوار الذهب فكان هذا الحوار.بداية حدثنا عن مراحل تنفيذ مشروع رواية «سوار الذهب»؟ تمثلت الخطوة الأولى بكتابتي القصة، ومن ثم السفر إلى اليابان والالتقاء بعدد من القائمين على صناعة فن القصص المصورة، وتم الاتفاق مع الفنان أكيرا هيميكاوا على إعادة كتابة القصة بالإنجليزية، ثم البدء بمرحلة التنفيذ الفني من رسم اسكتشات، وتحويل النص إلى ما يشبه السيناريو، ومطابقة الرسومات مع البيئة المحلية.

وتطلب إنجاز «سوار الذهب» عامين كاملين نظراً إلى حداثة التجربة. ومن الصعوبات التي واجهتنا أيضاً أن العاملين في فن المانغا يرسمون القصة على حلقات، لذا كان الإعداد لرسم الرواية كاملة تجربة جديدة بالنسبة لهم أيضاً.وما محتوى روايتك؟ «سوار الذهب» يجمع بين الخيال وحب المغامرة لدى الفئة العمرية من 10 سنوات وما فوق، وبين القيم الجوهرية في الحياة كقوة الإرادة والمثابرة والعزيمة، التي تتجلى في المواقف التي يواجهها بطل القصة سلطان وعمره 15 عاماً، ففي مرحلة التأهيل للمسابقة تراوده الكثير من الشكوك والمخاوف بشأن قدراته. والصراع الداخلي بين الاختيار السهل في الانسحاب أو العزيمة، على تقديم أفضل ما لديه وإراحة ضميره.

ما هي أهدافك من إصدار «سوار الذهب»؟

أطلقت إصداري «سوار الذهب» خلال مفاجآت صيف دبي 2009، والتي تحقق مزيجاً فريداً بين رسوم المانغا اليابانية والسرد باللغة العربية الفصيحة، وذلك بهدف المساهمة في جذب أعداد كبيرة من فئة اليافعين والشباب في دولة الإمارات للقراءة باللغة العربية الفصحى من خلال هذه النوعية من الروايات التي تستهويهم، إضافة إلى تعزيز المنتج الأدبي العربي وتنويع أشكاله.

هذا يعني أن الرواية غير موجهة للأطفال فقط؟

أرغب من روايتي في كسر الحاجز القائم بين الأطفال والكبار، حيث تصبح سلسلة سوار الذهب محبوبة من قِبل جميع فئات الأسرة.

هل ترى أن كتب الأطفال الأجنبية تنافس العربية؟

نعم، لذا لابد من طرح كتب عربية تعنى بترسيخ القيم الأصيلة والمبادئ النبيلة في نفوس القراء، ولأن الكثير من أطفالنا ينالون تعليمهم باللغة الإنجليزية في يومنا هذا، فإن نشر مثل هذه الروايات يعد إحدى طرق المحافظة على مهارة قراءة العربية الفصيحة وتنميتها.

ولماذا التركيز على المانغا اليابانية؟

المانغا هو الاسم الياباني الذي يطلق على روايات المغامرات المصورة، وتعتبر أحد أهمّ صادرات اليابان الثقافية منذ الحرب العالمية الثانية، وبالنسبة لي فإن هذا يشكّل حماساً متنامياً لهذا النوع من القصص وفرصة لتأليف روايات مانغا باللغة العربية للجماهير المحلية الشابة، فمعظم منشورات المانغا المباعة في الإمارات عبارة عن ترجمة إنجليزية للمانغا اليابانية. ومن جانب آخر لا أخفي حبي وعشقي للحضارة اليابانية، إضافةً إلى أن الكثير من العرب تربّوا منذ الصغر على مشاهدة أفلام المانغا اليابانية المدبلجة باللغة العربية، الأمر الذي يسهِّل استيعاب الأطفال لهذا اللون من الأدب.

تعني أنه من خلال المانغا ستعزز من حبّ القراءة في النفوس؟

نعم، وسأسهم في التقريب بين كتب الأطفال والروايات العربية عالية المستوى، فمن المهمّ أن نسعى دوماً إلى رفع مستويات الاهتمام باللغة العربية مع نمو قدرة القراءة لدى الأطفال، ومن هذا المنطلق يأتي تعاوننا مع حدث (مفاجآت صيف دبي) الذي يتضمن الكثير من المبادرات التي تخاطب الأطفال والشباب.

الرواية من تأليفك، لكن ماذا عن الرسم؟

تعاونت للحصول على رسوم سوار الذهب مع أكيرا هيميكاوا، وهو اسم الشهرة لثنائي محترف، وهما فنّانا (مانغا) يابانيّان متميزان، ولهما في اليابان جمهور عريض من المحبين والمتابعين، ويشتهران بأعمال كثيرة مثل العمل على سلسلة القصص المصورة Astro Boy التي اشتهرت عربياً باسم (كوكي)، وكتب المانغا المبنية على لعبة Legend of Zelda التي أنتجتها شركة Nintendo.

وماذا عن التأثيرات الصوتية في الرواية، وكيفية تحويلها إلى رسوم وكلمات؟

قامت الفنانة اللبنانية لارا خوري بدور مهم ومتميز للغاية بهدف خلق مناخ يساعد الطفل في تخيل كل أحداث الرواية.

هل تخشى منافسة المطبوعات الأخرى الموجهة للطفل؟

لا خوف على تجربتي من المنافسة، فرواية «سوار الذهب» منتج عربي محلي، ومن خلال هذا السؤال أوضح بأني أتوقع انتشارا واسعا للرواية التي تهدف إلى تأسيس شكل جديد من الرواية العربية المقدمة للأطفال، مستوحاة من فن المانغا اليابانية.

ما هي اهتماماتك الأخرى غير مجال التأليف؟

أحرص على المُشاركة في أحداث المجتمع، وقراءة الروايات العربية للصغار في المدارس.

دبي ـ جميلة إسماعيل