بعد رحلة مدتها تسعة أشهر يأتي مولود يرسم البهجة في النفوس، ويهل الأقربون والأصدقاء مهنئين، وتقام الولائم والحفلات، البعض يحتفي من دون إرهاق مادي، والآخر يبالغ في التحضير، وعمل شيء، من وجهة نظره، يكون مميزاً عن الآخرين.

«الحواس الخمس» استطلع آراء بعض السيدات حول الفرحة وما يصاحبها من طقوس خاصة، وكانت آراؤهم كالتالي:تقول أم عادل: إن مصاريف حفلة الولادة تصل إلى آلاف الدراهم، وذلك بدءاً بالزينة التي توضع على باب الغرفة في المستشفى، وانتهاء بكل ما يزين الغرفة من الداخل، إضافة إلى الهدايا التي توزع على الزائرين لها في المستشفى.وتضيف أن للمنزل أيضا نصيباً من الاهتمام بهذه المناسبة، حيث يوضع سرير خاص للزوجة وطفلها، وتكون زينته وألوانه واحدة، إضافة إلى الورود والزهور التي تزين الغرفة، وأطباق الضيافة التي تحمل ألواناً مختلفة تبعث على الراحة والهدوء.أما منى كاظم فتعبر عن رأيها في هذا الموضوع قائلة: إن الاهتمام بأمور حفلة الولادة يشعر المرأة بكيانها وبتقدير زوجها لها بعد مرورها بتجربة صعبة، لا يحس بها سواها.

لذلك لابد من منحها الاهتمام الكافي بإقامة حفل يدخل عليها البهجة والسرور وكأنه مكافأة لها على تحملها مشاق ومتاعب الحمل. وتوضح أنها حرصت على إقامة حفلات لأولادها الأربعة بوضع زينة تناسب أطفالها الذكور وأخرى تتلاءم مع أولادها الإناث، إضافة إلى توزيع بعض الهدايا للأطفال والشوكولاتة على الزائرين.وتتحدث مها عبدالقادر الحمادي عن تجربتها فتقول: أنا حامل للمرة الأولى، ولا أعرف كيف أصف سعادتي. بدأت أجهز لاستقبال المولود منذ الشهر الرابع، وأشعر أنه لا يزال أمامي الكثير لأفعله، ومن خططي أن يكون استقبال ولادتي في المنزل، حتى استقبل الجميع. وبخصوص هدايا التوزيع فقد طلبت بعضها من مواقع خاصة من الإنترنت.

وتُعارض الحمادي كل من يقول إن حفل الاستقبال لا داعي له، فهو يبقى ذكرى جميلة للأم والطفل عندما يكبر، ولكن بالطبع كل شخص حسب ميزانيته وقدراته. ومن جانب آخر تقول موزة الطنيجي: تعودنا أن نسمع عن البذخ والإسراف في حفلات الزفاف، أو في الموائد الرمضانية، وغيرها من المناسبات، لكن لم نسمع قط أن هناك بذخاً وإسرافاً وتبذيراً لاستقبال المولود.

حيث كانت أمهاتنا يلدن، وبعد برهة يقمن بالأعمال المنزلية ويحمدن الله على سلامة الطفل وسلامتهن، وكان الشيء الوحيد الذي ينفقه رب الأسر «ثمن العقيقة»، وهي ذبح شاة واحدة إذا كانت المولودة أنثى، واثنتين إذا كان المولود ذكراً.

وتبدي علياء محمد رأيها في الموضوع قائلة: إن خير الأمور الوسط، فأنا ضد التبذير وصرف المبالغ الطائلة على حفل استقبال المولود الجديد، فعلى المرأة أن تعيش فرحتها في حدود المعقول، وألا تحرم نفسها وتحرم الناس من مشاركتها هذا الشعور الرائع، لأن الطفل نعمة من الله تعالى. وتضيف: عن نفسي في استقبالي لأبنائي الثلاثة فقد كان في المستشفى.

حيث حجزت غرفة مناسبة للضيوف وأحضرت الهدايا لتوزيعها عليهم، وكانت أسعارها معقولة، لكن يجب على كل شخص أن يعرف ميزانيته، فالذي لا يملك المال يستطيع أن يعمل شيئاً جميلاً في حدود إمكانياته المادية المتوافرة. وتوافقها الرأي لمياء علي مشيرة إلى أن هناك من يعتبرن مناسبة قدوم المولود الجديد أهم من أي مناسبة أخرى قد تمر على المرأة في حياتها، لذا لابد من الاهتمام بها أكثر من أي شيء آخر.

وتختلف تلك التقليعات الجديدة للاحتفال بهذا الحدث من سيدة إلى أخرى وفقاً لظروف عدة منها العامل المادي. وتؤكد لمياء أن للمولود فرحة تعم المنزل الذي تطأه قدماه الصغيرتان، لكن الإنفاق يجب أن يكون في حدود المعقول.

أما أماني طاهر علي فتقول: لا يوجد ما يبعث على السعادة، ويدعو إلى القلق في الوقت نفسه أكثر من استقبال مولود جديد! فكثير من الأمهات تشعرن بالقلق بخصوص التحضير لاستقبال المولود الجديد، وكثير من الأمور يجب أن توضع في الاعتبار، ومن أهم هذه الأمور هي إيجاد أنسب طريقة لاستقبال الضيوف الذين يجيئون للتهنئة.

دبي ـ جميلة إسماعيل