استخدمت «رولز-رويس موتور كارز» أحدث التقنيات والأساليب في هندسة هيكل سيارتها الجديدة رولز-رويس غوست أو بلغتنا العربية الشبح بهدف ضمان توفير قيادة ديناميكية استثنائية لعملائها.
واقتبس تصميم «غوست» من الطراز التجريبي ««200EX التي كانت نجمة معرض جنيف الدولي للسيارات الذي أقيم مارس الماضي، وتعتبر «200EX» نموذجاً لسيارة صالون عصرية ذات أربعة أبواب تمهّد الطريق أمام صناعة سيارة رولز رويس الجديدة RR4، والتي سيبدأ إنتاجها عام 2010.ويتمتع تصميم EX 200 بديناميكية لافتة، وهي سيارة ذات شخصية أكثر انطلاقاً من الطرازات السابقة. ويساهم حجمها، وأناقتها، وإطلالتها في توسيع دائرة عملائها، ويجعلها ملائمة لقائمة كبيرة من الاستخدامات. وتتميز EX 200 بمقصورة عملية رحبة تتسم بطابع عصري يتخطى أحياناً معايير «رولز رويس» التقليدية. وما نراه هو ببساطة سيارة حديثة تحمل معالم هوية رولز رويس في جميع أرجائها، وحتى في الزوايا التي تحجب مقصورة الركاب وتمثال «روح النشوة».
وتمتزج عناصر التصميم، مثل المقدمة المرتفعة، وغطاء مقصورة المحرك الطويل، والغطاء الأمامي القصير، وحاجز الA -pillar، والخلفية الأنيقة، لتمنح السيارة روحاً منطلقة غير رسمية، وشخصية قوية ولكنها في الوقت ذاته جذابة.المعالم الرئيسية تعتبر الأسطح الكبيرة الممتدة أحد المعالم الرئيسية لمظهرها الخارجي بشكل عام، في حين تُضيف الخطوط الأفقية المنحوتة بدقة أبعاداً أخرى للتصميم، وتعزز دقته الهندسية. ويخلق التناغم بين خطوط منصة الأبواب المنزلقة إلى الأعلى والسقف المنخفض، صورة لسيارة تنبض بالقوة المفرطة. وتبرز فخامة تصميم المنطقة الخلفية من خلال الأكتاف القوية والأجنحة ذات الخطوط الحادة التي تضيق باتجاه المؤخرة وصولاً إلى الأضواء الخلفية.
وتُضفي أبواب المقصورة الخلفية حضوراً طبيعياً وإحساساً بالرحابة والرفاهية. وتساهم هذه العناصر، التي أعيد إطلاقها عام 2003 في طراز الفانتوم، في الارتقاء بكفاءة وأناقة التصميم. وتوفر الأبواب، التي تفتح بزاوية تصل إلى 83 درجة، أوسع منطقة دخول إلى المقاعد الخلفية في صناعة السيارات على الإطلاق، فضلاً عن تقديم أعلى مستويات الراحة والخصوصية.
صناعة يدوية
امتداداً لإرث علامة رولز رويس تمت صناعة هذه السيارة يدوياً بالاعتماد على أفضل الخامات الطبيعية، مع العناية بأدق التفاصيل، بما في ذلك الأضواء البلورية الأنيقة، وصفائح الكروم التي تغطي مقابض الأبواب، ووحدات التحكم التقليدية على شكل «مفاتيح الكمان»، وفتحات التهوية كروية التصميم، ولوحة الأدوات وأنظمة التحكم المطورة.
وتبدو لوحة وحدات التحكم واضحة داخل المقصورة، حيث تتميز باتساعها وتصميمها التلقائي. كما تتسم مفاتيح ووحدات الأنظمة بتنظيم انسيابي دقيق مع إضافة وظائف جديدة ترتقي بفاعلية وكفاءة إدارتها.
وجاءت لمسات الكروم اللامع لتمنح المفاتيح واللوحات أناقة استثنائية. ويلمع الضوء الخفيف لأجهزة لوحة التحكم خلف عجلة القيادة ذات الخطوط الواضحة باللون الأسود، والتي تتضمن بدورها عدداً من وحدات التحكم بتصميم «مفاتيح الكمان» إلى جانب أنظمة أخرى في صورة عجلة دوارة.
المسيرة المتميزة
قال توم بيرفز الرئيس التنفيذي لـ رولز-رويس موتور كارز: ستواصل رولز-رويس غوست المسيرة المتميزة لتحافظ بذلك على سمات الهوية الرئيسية لأسلافها من سيارات رولز رويس، إلا أنها ستتمتع برشاقة وديناميكية وإطلالة عصرية واضحة أتاحتها أحدث التقنيات والأساليب الهندسية، وتم تطبيقها على السيارة بأعلى مستويات الدقة والاهتمام.
وقال هيلموت ريدل، رئيس قسم الهندسة في رولز رويس: تتميز سيارات رولز-رويس بقيادة لا تتطلب جهداً في كافة النواحي المتعلقة بتسارعها ومكابحها وثباتها، بل ويتحتم أن تقوم السيارة بكافة هذه الوظائف بسهولة بغض النظر عن الآليات المعقدة التي تعمل بعيداً عن أنظار السائق والركاب، حيث يقوم السائق ببساطة بتوجيه السيارة في الاتجاه المطلوب والضغط على دواسة البنزين.
وأضاف ريدل: تعمل التقنيات المنفردة على تحديد السلامة والثبات معاً التي تتحكم بها أنظمة ثنائية لإدارة الهياكل المتكاملة، حيث تُقدم سيارة رولز-رويس غوست الجديدة أداء نوعياً متميزاً حتى في ظل الاختبارات الديناميكية القوية، الأمر الذي يجعلنا فخورين جداً بإنجازات فريق الهندسة لدينا فيما يتعلق بهذا الطراز.
وتضم سيارة رولز-رويس غوست هيكل ذو تقنية عالية يستخدم نظام تعليق هوائي رباعي الزوايا ومحاور ألومنيوم أمامية وخلفية متعددة الوصلات. وتم تصميم كل من ديناميكية الثبات وأنظمة السلامة هندسياً بشكل متكامل حيث يعملان بطريقة متناغمة.
وتعمل أنظمة مثل «ثبات الرول النشط» و«التعليق الهوائي رباعي الزوايا» كنظام واحد حيث لا يلاحظها السائق والركاب بهدف توفير الراحة التامة لهم وضمان محافظة الإطارات على الانسيابية الأمثل حتى على الطرق الوعرة لتقديم أقصى مستويات السلامة.
ويتميز نظام التعليق الهوائي الجديد بحساسية عالية لقدرته على كشف أصغر التغيرات مثل تكيفه عند حركة راكب واحد في الخلف لمقعده من جانب إلى آخر. ويقرأ نظام الكمبيوتر المعقد العديد من مدخلات أجهزة الاستشعار المحيطة بالسيارة زمن قياسي. وتساهم كل هذه الأنظمة المتقدمة في ضمان راحة الركاب وتوفير دقة وديناميكية في القيادة للسائق.
ويشمل نظام التعليق الهوائي أيضاً وظيفة رفع وخفض رولز-رويس غوست بمقدار 25 مم، الأمر الذي يمكن أن يسهل دخول وخروج الركاب منها ويساعد في قيادتها على طرق غير مستوية. وتمكنت رولز-رويس من خلال هندسة الطراز الجديد، توفير اتزان ودقة وراحة لا نظير لها.
وجهزت الشركة خط إنتاج خاص لتصنيع سيارة رولز-رويس غوست المزمع البدء في إنتاجها في وقت لاحق من العام الجاري، في مصنع الشركة في «جودوود»، إلا أنها سوف تتشارك مع مجموعة سيارات فانتوم بورش عمل الطلاء والأخشاب والجلود.
النماذج التجريبية
لعبت النماذج التجريبية دوراً مهماً في صياغة إنجازات رولز رويس، منذ النموذج الأول EX 1 عام 1919، وصولاً إلى أحدثها EX 101 الذي تم تقديمه عام 2006. وعلى عكس السيارات الاختبارية التقليدية، تأتي نماذج رولز رويس التجريبية بمواصفات وتجهيزات كاملة، ومصنوعة من أفضل أنواع الخشب والجلود والمعادن.
وتُفسح هذه النماذج المجال أمام المهندسين والمصممين لتجسيد ابتكاراتهم على أرض الواقع، واختبار المكونات والتقنيات الهندسية وخطوط التصميم الداخلي والخارجي الجديدة. واعتبر هيلموت ريدل، مدير الإدارة الهندسية في رولز رويس أن مفاهيم هندسة السيارات الحديثة تنحصر في تحقيق موازنة بين الإبداع والابتكار والتطبيق، مشيراً إلى أن EX 200 وفرت فرصة سانحة لتقييم هذه الأفكار والتوجهات الجديدة.


