موهبة دينا سمير غانم سبقت عمرها بسنوات، اكتشفها والداها بحسهما الفني إلا أنهما أدركا أهمية أن تصعد سلم الفن من بدايته فصقلت موهبتها بالدراسة.
هي الممثلة التي ساعدها اختيارها لأدوارها بحرفية شديدة في الظهور في فيلمين هذا الصيف لاقا نجاحًا كبيرا وهما «الفرح» و«طير أنت»، والأخير قدمت خلاله شخصيات كوميدية مختلفة أمام ممثل كوميدي هو أحمد مكي، لتدخل دنيا مرحلة جديدة في مشوارها الفني.حول ذلك التقيناها في هذا الحوار: تقول دنيا: أشعر أن عام 2009 هو بدايتي الحقيقية كنجمة بعد أدواري المميزة في فيلمي«الفرح» لسامح عبد العزيز و«طير أنت» للمخرج أحمد الجندي، واللذان أكدت من خلالهما قدرتي على أداء الأدوار الكوميدية بعد أن ظللت حبيسة الأدوار التراجيدية فترة طويلة.
أدوار جريئة
لكن ما سر النقلة المفاجئة من التراجيدي إلى الكوميدي؟
بعد نجاحي في فيلم «كباريه» فكرت في تقديم أدوار مختلفة تمامًا تتناسب وهذا النجاح، خاصة أنني كنت أعاني قبل هذا الفيلم من كبت تمثيلي رهيب وقادني الحظ إلى شخصية «سميرة بيرة»، التي جسدتها في الفيلم التراجيدي الإنساني «الفرح» وقد أرهقت كثيرا في تصوير هذه الشخصية وبالذات مشاهد القتل والدماء، وبعد انتهائي من الفيلم دخلت في الفيلم الكوميدي «طير أنت»، واستطعت أن أشكل دويتو رائعًا مع النجم أحمد مكي، وكانت الشخصية مفاجأة للجمهور.
شخصيتك «الفتاة المسترجلة» سميرة بيرة في «الفرح» كانت مفاجأة للجمهور والنقاد، ما سر هذا الإتقان؟
أحببت الشخصية بالفعل وتعاطفت معها بشدة.. وأرى أن أكثر ما يمتع الممثل تقديم أدوار بعيدة تمامًا عن شخصيته، كما هو الحال في شخصية «سميرة بيرة» فهى شخصية واقعية موجودة في الأحياء الشعبية وذهبت بالفعل وشاهدتها في الكثير من الأحياء كذلك تدربت على فتح المطواة وزجاجات البيرة حتى اتهمني والدي بالجنون.
كيف تم ترشيحك لهذا الفيلم خاصة وأنها أول تجربة كوميدية لك؟
قبل انتهاء تصوير الفرح بأيام جاءني اتصال من المنتج معتز ولي الدين وأبلغني بترشيحي للمشاركة في فيلم طير أنت ثم جلست مع أحمد مكي والمخرج أحمد الجندي وأبلغاني أن الفيلم مأخوذ عن الفيلم الأجنبي «بي درازيلد» ووصفوا الشخصية التي أجسدها في العمل حيث أظهر في جميع الشخصيات مع مكي بنفس الاسم «ليلى» دون هوية أو ملامح، إلا أنني وجدت أن الشخصية تحتاج إلى تفاصيل أكثر حتى تتناسب مع شخصية بطل الفيلم أحمد مكي الذي يلعب 7 أدوار هو الآخر.
7 شخصيات
معنى ذلك أنك وضعت تصورًا آخر لشخصية ليلى لتخرج بهذا الشكل؟
بالفعل اقترحت على المنتج معتز ولي الدين ومكي ظهور ليلى في كل مرة باسم وشخصية مختلفة.. ثم إعادة كتابة المشاهد الخاصة بي وأعجب مكي باقتراحي، وهنا أدين لمكي وأحمد الجندي وأعتبر ما فعلاه معي جميلاً لن أنساه .
هل تدخلت في تغيير طريقة الكلام والملابس والإفيهات؟
لقد تعاملت مع دوري في فيلم طير أنت على أنها مجموعة «كاراكترز» مختلفة تعتمد في الأساس على الكوميديا الجادة وليس الاصطناع، فال7 شخصيات الموجودة في الفيلم موجودة أيضًا في الواقع مثل البنت «الروشة» التي تذهب إلى الديسكو واستطعت البحث عن الجانب الكوميدي في شخصيتها. أما طريقة الكلام فكنت على دراية كافية بكل شخصية من الشخصيات في حين استغرق تحضير الملابس شهرا كاملاً والإفيهات التي تحتاجها كل شخصية كان يتم تحضيرها في البروفات.
ما أصعب الشخصيات التي قمت بتجسيدها في هذا الفيلم؟
كانت شخصية «دبوره» الأصعب على الإطلاق، لأن الجمهور ارتبط منذ فترة بشخصية «دبور» وكان لابد أن أجيد طريقة كلامه وإشاراته وساعدني على ذلك أنني أعشق هذه الشخصية.
هل كان عندك استعداد نفسي لتجسيد هذا الكم الكبير من الشخصيات؟
كل شخصية كان لها طريقة مختلفة تمامًا عن الأخرى خاصة في أسلوب الكلام والتعامل، فالبنت التي تعيش في مارينا تختلف عن البنت التي تعيش في المناطق الشعبية، حيث كنت أعطي نفسي فرصة للفصل بين الشخصيتين وربما كانت لا تستغرق دقائق في بعض الأوقات.. كما ساعدني إتقاني للهجة اللبنانية في أداء الشخصية التي ظهرت مع المطرب.
فيلم هندي
ما أصعب المشاهد التي قمت بأدائها في فيلم «طير أنت»؟
مشهد الاستعراض الهندي كان أصعب المشاهد بسبب الضحك الذي انتابني أثناء التصوير، حيث شعرت أنني أقوم بتمثيل فيلم هندي بعد أن تعلمنا العديد من الجمل الهندية وأديناها بطريقة جيدة. وكان المشهد الذي يصاب فيه مكي برمح كبير في بطنه من أكثر المشاهد التي تسببت في تأخير التصوير بسبب الضحك الهستيري، فالفيلم يحمل بالفعل كوميديا مختلفة عما يقدم في الوقت الحالي حيث يرضي جميع الأذواق على مدار 7 شخصيات.
يرى البعض أن الفيلم جاء في قالب أسطوري بعيدًا عن الواقع فكيف تنظرين إلى هذا الرأي؟
طير أنت بالفعل فيلم خيالي إلا أنه يقدم الواقع من خلال الفنتازيا، فالقصص الموجودة في الفيلم واقعية وموجودة في المجتمع، بالإضافة إلى تقديمه رسالة مهمة جدًا اقتصرت في أغنية في الفيلم تقول كلماتها «دور بنفسك جوه نفسك متحاولش تكون حد تاني إلا نفسك» ومعناه أن يأتي النجاح الحقيقي من داخل الإنسان نفسه لأن لكل منا صفات تميزه عن الآخرين.
دنيا.. لماذا جاء التميز متأخرًا خاصة بعد أفلام «الفرح» و«كباريه» و«طير أنت»؟
السبب استسهال بعض المخرجين الذين يضعون الفنان في قالب واحد قريب بعض الشيء من شخصيته الحقيقية فهم يرون أن دنيا من أسرة فنية معروفة وتعيش حياتها بشكل معروف فيسندون إليها أدوارًا شبيهة بهذه الحياة.
أما المخرج سامح عبد العزيز فقدمني بشكل مختلف في فيلم «كباريه» ثم «الفرح» وأشعر معه بالأمان لأنه يفهمني جيدًا منذ ست كوم «كباتشينو» وبعد كباريه أصبح صناع السينما ينظرون إليّ بشكل مختلف وغيروا نظرتهم إلي كفتاه صغيرة بل كممثلة قادرة على أداء الأدوار المختلفة.
«طير أنت» هو التجربة الثانية للفنان أحمد مكي والمخرج أحمد الجندي من الذي شجعك على التعاون معهما؟
أولاً أحب أحمد مكي جدًا وأرى أنه ممثل متميز وأنا متابعة جيدة لأعماله ومعجبة بطريقة أدائه منذ بدايته في ست كوم «تامر وشوقية» ثم بنجاح «إتش دبور» وسعدت كثيرًا للعمل معه.. كذلك شجعتني نوعية الدور لأنها مختلفة تمامًا عن دوري في الفرح وحرصي على تقديم أنواع مختلفة استعرض من خلالها قدراتي الفنية.
ماذا كان رد فعل والدك الفنان الكبير سمير غانم بعد مشاهدته «طير أنت»؟، ومن بادر بالاتصال بالتهنئة من الفنانين؟
أحب أن أوضح في البداية أن سمير غانم ليس من السهل أن يضحك مع أي عمل كوميدي لأنه لا يشاهد منذ فترة سوى الأفلام الأجنبية إلا أنه خرج من الفيلم يشيد بأداء مكي لدوره وقال إنه موهوب وذكي وسيكون له مستقبل كبير في عالم الكوميديا. كما أشادت بأدائي الفنانة الكبيرة ميرفت أمين وتلقيت اتصالات بالتهنئة من محمد سعد وأحمد السقا ومنى زكي وهاني سلامة وأحمد الفيشاوي وعمرو يوسف.
وهل هناك إمكانية لتقديم أدوارً أخرى مع مكي في الفترة المقبلة؟
أتمنى العمل مع كوميديان موهوب يمثل ويخرج ويغني ويصمم استعراضات. وبعد أن قمنا بعمل دويتو رائع أشعر أننا سوف نقدم أعمالاً أخرى خاصة أنه على المستوى الإنساني طيب وذكي وليس أنانيًا ويعي جيدًا أن المشهد الذي يتم تصويره عبارة عن اثنين يقومان بالتمثيل ولابد أن يقدموا شيئًا يضيف لهما. كما أن المخرج الذي يسكن بداخله يسيطر عليه معظم الوقت ويتمنى أن يأتي أداء كل من يشاركه العمل جيدًا.
قدمت الكوميديا والتراجيدي، ما هو الأقرب إليك؟
أحب التمثيل عمومًا والأهم بالنسبة لي تقديم فيلم جيد وأن يكون دوري متميزا.
بعد نجاحك هذا الموسم هل ستشترطين تقديم أدوار البطولة؟
أنا لا أهتم بمساحة الدور قدر المشاركة في فيلم متميز فأنا أعشق البطولة الجماعية لأنها تقدم أعمالاً متميزة مثل كباريه والفرح.
القاهرة - دار الإعلام العربية

