يمكن القول ان رد الفعل النفسي لدينا تجاه بعض الألوان، يرجع إلى حد ما للمعاني الرمزية التي تحتويها، واستخدمت ألوان معينة على مر العصور القديمة كرموز لها دلالات معينة لأولئك اللذين كانوا لا يجيدون القراءة.
ويعطي خبير الألوان الفرنسي ويليام بروتن «مكتشف نظرية معرفة الذات من خلال الألوان»، نصائح عامة في عملية «تلوين المنزل»، ويبتعد بدوره عن الألوان الصاخبة التي تترك وقعاً حاداً في النفس وفي الأجواء العامة، ويعتمد بشكل رئيسي على تلك التي تتمتع بصفات الهدوء. ويعطي مساحة اختيار واسعة من الألوان يتمكن من خلالها صاحب البيت من انتقاء ما يناسبه منها لغرفة النوم بالذات، فيما يحدد ألواناً للغرف الأخرى لما تتركه من تأثيرات مهمة على الأجواء العامة.ويعتبر بروتن أن اللون الأخضر يمنح أجواء حميمية وشاعرية ويساعد على الاسترخاء لذا من الأفضل اعتماده في غرف النوم وغرف الحمام، والابتعاد عنه في الأماكن التي تحتاج حيوية ونشاطاً. الأزرق الداكن، مثل الأخضر، يناسب الأجواء التي تتطلبها غرفة النوم لما يعكسه من هدوء نفسي.
ويضع بروتن اللون الزهري في خانة خاصة، فيصفه بأنه يبعث منفرداً أجواء حنونة ناعمة وخفيفة، ويقول عنه «هو اللون الذي يحفز على العودة إلى النفس والصحة»، وهو بالتالي أكثر الألوان ملاءمة لغرفة النوم.
كما يؤكد خبراء التصميمات الداخلية أن ظلال اللون الأبيض الزاهي ولون ثمرة الونيلية «الفانيلا» هما الألوان الأكثر شيوعاً في عام 2009 حسب خطوط الموضة.
حيث يري خبراء من رابطة صناع الأثاث الألمان أن الألوان الفاتحة تلقى قبولاً شعبياً بالنسبة للأرائك السريرية، وللأثاث الخاص بغرف المعيشة والنوم ، والألوان البيضاء هذا العام ربما لا تكون ناصعة البياض وباهتة ولكنها أكثر إشراقاً، ويفضل المستهلكون أيضاً ألواناً أخرى مثل اللون القرنفلي والألوان الزرقاء النابضة بالحياة، ومن جانب آخر فان المنسوجات المنقوش عليها صور الأزهار والورود والمخططة لا تزال مفضلة مع التصميمات التي تحتوي على رسومات تجريدية والنقش على القماش الصوفي المخطط بمختلف الألوان.
ويرى بروتن أن اللون الأحمر الداكن غرف الاستقبال حيث يمنح شعوراً درامياً لافتاً. أما الأزرق فيبعث على سهولة التواصل وتبادل الأفكار وهو بدوره يناسب غرفة الاستقبال، وإذا كنت من محبي اللون الأحمر فأنتِ تحبين الحياة وخوض المغامرات، وتتمتعين بالطاقة والنشاط دائماً، حبك لهذا اللون دليل على الجهد الكبير الذي تبذلينه لتحقيق كل أهدافك، وتهوين التجارب المرهفة الإحساس، لذا المجازفة والتغيير بالنسبة لكِ سيكونان أسهل بكثير.
ومن جانب آخر لمن لا تفضل استخدام الأحمر بمفرده يمكنهاِ إدخال ألوان أخرى فيه، عن طريق استخدام الطلاء الناري، مع وضع أثاث جبلي اللون أي يتمتع بوجود درجات من البيج أو البني أو حتى الأخضر مع الحرص على المزج بين اللونين إدخال اللون الأحمر، وعن جمال اللون الأحمر ومدلولاته يؤكد أطباء علم النفس أن هذا اللون يلعب دوراً خاصاً في تغيير الحالة النفسية، حيث يعطي الآخر لمسة من الدفء على أكثر الأماكن برودة، وينصحك خبراء الديكور بتغيير ألوان غرفة نومك إلى اللون الأحمر في الشتاء ليشعركِ بدفء الشتاء، ويزيد من جمال غرفتكِ ويتم ذلك بأي درجة لونية مفضلة لكِ.

