اعتاد الجمهور ايمان العاصي في دور الفتاة الرقيقة، ورقتها هي البوابة التي عبرت بها إلى القاعدة العريضة من الجمهور العربي، ولكنها تؤكد أن لا يزال لديها الكثير من القدرات الفنية التي لم يكتشفها المخرجون الممثلة الشابة تعود في مسلسل «الأدهم» أمام الفنان أحمد عز، التقينا العاصي داخل كواليس «الأدهم»، وحاورناها عن الشائعات التي تطاردها، وأشياء أخرى؛ فإلى التفاصيل.
تقول إيمان: أجسد في مسلسل «الأدهم» شخصية داليا ابنة عم الأدهم التي تتصدى للتقاليد البالية؛ ويشاركني بطولة العمل عدد كبير من النجوم من بينهم أحمد عز ومحمد لطفي وصلاح عبدالله وسيرين عبد النور، عن قصة لمحمود البزاوي، وإخراج محمد النجار... * حدثينا عن دورك بالتفصيل والجديد الذي تحمله الشخصية. ــ داليا في «الأدهم» مذيعة تلفزيونية تحارب الفساد في برنامج تقدمه على شاشة إحدى القنوات الفضائية، ومن خلال هذا البرنامج تتطرق داليا لمشكلات وقضايا خطيرة يعاني منها المجتمع كتجارة الأعضاء البشرية والهجرة غير الشرعية، وبصراحة الدور مكتوب بشكل جيد، وقد ركزت فيه جداً، وأتمنى أن ينال إعجاب الجمهور.
مذيعة لأول مرة * هل قمت باستعدادات للدور خاصة أنك لم تقدميه من قبل؟ ـ التزمت فقط بقراءة الدور جيداً وتنفيذ تعليمات المخرج محمد النجار، لكنني أعترف بأنني كنت قلقة جداً في أول مشاهدي كمذيعة؛ لكن بعد ذلك سارت الأمور على طبيعتها، ولا يفهم من ذلك أن دوري يقتصر على عملي كمذيعة، بل كواحدة من عائلة «الأدهم»، لأنها عائلة منقسمة على نفسها، وبها أحداث كثيرة. * هل بالفعل أحداث المسلسل تتناول شخصية حقيقية في المجتمع؟ ـ العمل يناقش قضايا وليس أشخاصاً، فهو يمس قضايا جريئة ربما لم تتطرق لها الدراما كثيراً، وفي رأيي إن العمل كتب بشكل جيد وأتوقع أن يلاقي إعجاب الجمهور في رمضان، خاصة أن المخرج محمد النجار أخرج العمل أقرب إلى السينما منه إلى التلفزيون. * تشاركين أحمد عز بطولة العمل كما شاركته في أعمال سابقة، هل نفهم من ذلك أن هناك دويتو بينكما؟ ـ عملت مع أحمد عز من قبل في فيلم «مسجون ترانزيت»، وكانت تجربة سينمائية جيدة استفدت منها، وأتمنى أن تلاقي تجربتنا في الدراما معاً النجاح نفسه، أما عن الدويتو فلم أفكر في ذلك؛ لأن الأمر في النهاية بيد المخرجين الذين يختارون الممثل المناسب لكل دور دون أي اعتبارات أخرى، وأعترف بأن كواليس المسلسل كان بها جو عام من الصداقة والألفة بين كل العاملين في المسلسل، خصوصاً مع التفاهم الكبير بيننا كفريق عمل، والمناخ الذي وفره لنا المخرج محمد النجار.
ضريبة الشهرة
ماذا عن الشائعات التي تتردد من آن لآخر حول علاقتك بأحمد عز؟
هذه الشائعات لا أعيرها أي اهتمام، فقد سبق وقالوا إنني خطيبة أحمد عز، وكان ذلك أثناء عملي معه في فيلم «مسجون ترانزيت»، وأنا أعلم أن هذه الشائعات لم تتوقف وهذا هو حال كل الفنانين والفنانات، لذلك لا أخاف من العمل مع أحمد عز في أي أعمال قادمة، علماً بأن وجود عز في العمل هو الذي شجعني على قبول الدور، وكذلك المخرج الكبير محمد النجار الذي ساندني ورشحني للعمل.
حكاية بنت
تركيزك في الفترة الأخيرة على السينما هل جاء على حساب الدراما التلفزيونية؟
مطلقاً، فبدايتي كانت تلفزيونية من خلال العديد من الأعمال الناجحة مثل «حضرة المتهم أبي، أمس لا يموت، حق مشروع، قضية نسب، دعوة فرح»، حتى جاءني مسلسل «الأدهم»، فأنا لا أوافق على أدوار لمجرد التواجد فقط؛ بل أسعى إلى العمل المميز سواء في التلفزيون أم السينما.
وماذا عن مشروعاتك السينمائية الجديدة؟
كان هناك فيلم من المقرر أن أصوره قبل رمضان، وهو فيلم «حكاية بنت»، ولكن تم تأجيله بسبب انشغالي بتصوير مسلسل «الأدهم»، وأجسد في الفيلم دور فتاة اسمها «منى» تعاني من حالة نفسية معينة بسبب ماضي والديها، ويشاركني البطولة كل من شريف سلامة وماجد الكدواني.
يردد البعض بأن حكاية بنت هو الجزء الثاني من «مقلب حرامية»؟
هذا غير صحيح، ولكن الالتباس جاء من أن فيلم «حكاية بنت» معي فيه شريف سلامة وماجد الكدواني، لذلك اعتقد البعض أنه الجزء الثاني ل«مقلب حرامية»، ولكن الأحداث مختلفة بين العملين.
قدمت دور البطولة المطلقة في فيلم «مقلب حرامية»، كيف انعكس هذا على مشوارك؟
ليس بالجديد أن أقول إن بنات جيلي عانين من ظلم بيِّن لسنوات طويلة جراء حصرهن في أدوار مساندة للبطل الرئيسي من الرجال، فكانت غالبية الأدوار التي تعرض علينا بعيدة عن البطولة الفعلية، وهذه ظاهرة غريبة على السينما المصرية التي كانت تقدم فنانات مثل ماجدة وشادية وسعاد حسني وهند رستم في أدوار البطولة المطلقة، لكن وبحمد الله هذا الظلم بدأ يتقلص بعد أن أدرك الجيل الجديد من كتّاب السينما أن البطولة الجماعية هي الأفضل.
بدليل النجاح الذي حققه فيلم «سهر الليالي» وغيره من أفلام البطولة الجماعية التي هزمت احتكار الرجال للبطولة، بل بدأت أفلام أخرى تتولى بطولتها المطلقة الفنانات الشابات مثل منى زكي، ياسمين عبدالعزيز، مي عز الدين، وشجع نجاح التجربة العديد من المخرجين والمنتجين على إنصاف الفنانات الشابات، والوثوق في قدرتهن على القيام بأعباء البطولة، وهذا ما تم معي في تجربة «مقلب حرامية».
كسرت الوهم
التحول أيضاً طال أداءك فخرجت من إطار الرومانسية إلى نوعية مختلفة.
هذا أكثر ما أسعدني في تجربة «مقلب حرامية»، فقد كنت على وشك الوقوع ضحية الإحباط والاكتئاب بسبب إصرار المخرجين على التعامل معي كوجه رومانسي فقط، لكن التجربة الجديدة كسرت هذا الوهم، وأثبتت للجميع قدرتي على التنوع من خلال دور «شيرين»، الفتاة البسيطة التي تضطرها الظروف إلى السرقة، وفي الوقت نفسه ترتبط عاطفياً بشاب يؤدي دوره الفنان الشاب محمود عبدالمغني، وكان يشاركنا البطولة أحمد صلاح السعدني، ماجد الكدواني، شريف سلامة، عمرو يسري.
ما حقيقة أنك تستعدين لخوض تجربة سينمائية من تأليفك؟
هذا صحيح، فأنا أحب الكتابة ونفسي أكتب وأمثل في الوقت نفسه، بل أتمنى الكتابة لممثلات أخريات.
انتقاد وحيرة أثارها ارتداؤك الحجاب مرتين ثم خلعه، مع تردد أنباء عن عودتك إليه للمرة الثالثة، بأي منطق يمكن فهم هذا التذبذب؟
ارتديت الحجاب كأي فتاة مصرية محافظة، لكنني أعترف وربما للمرة الأولى أنني مررت بظروف نفسية عصيبة أصابتني بالتذبذب وتشوش التفكير، وهذا هو السبب الحقيقي وراء تكرار ارتدائي الحجاب، ومن ثم خلعه، وليس صحيحاً أنني قمت بذلك سعياً وراء لفت الأنظار كما روج البعض، ولم أخلع الحجاب تحت ضغط الحاجة إلى العمل، فأنا بالأساس دخلت الفن من باب الهواية وليس الاحتراف، كما أن هناك فنانات محجبات يشتغلن بالفن دون اضطرار إلى خلع حجابهن مثل صابرين التي قدمت مسلسل «الفنار» أخيراً، وحنان ترك التي تعود بعد غياب بمسلسل «هانم بنت الباشا» دون أن تتخلى عن حجابها، ما يعني أن ارتدائي الحجاب، ومن ثم خلعه لا علاقة له من قريب أو بعيد بالفن.
وهل تفكرين في ارتدائه للمرة الثالثة؟
الأمر وارد، لكن لا يوجد لدي تفكير جدي في الفترة الحالية، لكنني أؤكد في حال ارتدائي الحجاب للمرة الثالثة فلن أقوم بخلعه أبداً.


