«أعتق المجرمين.. أعلمهم بالقانون»، هذه العبارة كانت السبب في ميلاد فكرة عمل درامي قرر المؤلف وليد يوسف كتابته، وتناول حكاية هذه العبارة في مسلسل اختار له اسم «ابن الأرندلي»، وهي شخصية عبدالبديع الأرندلي التي تدور حولها الأحداث، لتخرج من خلاله جملة أخرى قالتها المخرجة رشا شربتجي عندما سئلت عن المسلسل فقالت «هذا زمن ابن الأرندلي»؛ فكان لا بد من التعرض لحكاية هذا المسلسل ومعرفة تفاصيله من فريق العمل بداية من المؤلف والمنتج والمخرجة والأبطال.

المسلسل تأليف وليد يوسف، وإخراج رشا شربتجي، وإنتاج محمد فوزي، وبطولة يحيى الفخراني ودلال عبدالعزيز ومعالي زايد ورجاء الجداوي ووفاء عامر وصلاح رشوان وحسن الرداد ويوسف داوود ومحمد حسني ومحمد لطفي ومجموعة أخرى من النجوم، وبهذا الكم من الأبطال يعتبر «ابن الأرندلي» العمل الدرامي الوحيد الذي يشارك فيه أكبر عدد من نجوم الدراما هذا العام.موضوع المسلسل وفكرته، تبدو أكثر وضوحا من خلال مؤلفه وليد يوسف الذي قال: «ابن الأرندلي» هو عمل درامي اجتماعي كوميدي من نوعية كوميديا الموقف، ويناقش مجموعة من القضايا والموضوعات الموجودة في المجتمع من خلال الفكرة الرئيسية للعمل.

وهي استغلال بعض المحامين للثغرات الموجودة في القانون، وبعض مواده، والتي عن طريقها يأخذون حقوق لبعض الأفراد ليست من حقهم، واستغلال تلك النقاط بشكل غير شريف، وذلك عن طريق شخصية عبدالبديع الأرندلي المحامي الذي يتعامل مع القضايا بهذا الأسلوب، ويستغل الثغرات الموجودة في بعض مواد القانون، ولكن من ناحية أخرى نقدم في المسلسل نموذجا للمحامي الشريف من خلال شخصية نبيل، وهو صديق قريب جدًا من عبدالبديع.

وعن تشابه هذا العمل مع مسلسلات قدمها من قبل يحيى الفخراني، وجسد فيها شخصية المحامي منها مسلسلا «أوبرا عايدة» و«نصف ربيع الآخر»، قال وليد يوسف: «ابن الأرندلي» مختلف تمامًا عن تلك الأعمال، وإذا كان هناك تشابه بينهم لم يكن الفخراني وافق على العمل من الأساس.

أشار وليد إلى أن فكرة هذا المسلسل استوحاها من جملة شهيرة تقول «اعتق المجرمين ... أعلمهم بالقانون»؛ لأنهم يكونوا على علم ومعرفة كاملة بخبايا القانون، ويعرفون كيف يتحايلون عليه.

من ناحية أخرى أكد يوسف أن أثناء كتابته للمسلسل قد استعان بقراءة العديد من كتب القانون، وأيضًا لجأ لبعض المحامين والمستشارين القانونيين لاستشارتهم، ومعرفة كيف يتم التعامل مع مثل هذه القضايا التي يتناولها في المسلسل، وحتى لا يكون هناك خطأ من جانبه، ومنهم المستشار مرتضى منصور، ومحمد سلامة، أمين فرج.

أما المخرجة رشا شربتجي فقالت: إن أول شيء جذبني لإخراج مسلسل «ابن الأرندلي» وجود الفخراني فيه؛ لأنني استمتع بالعمل معه منذ أن كان هناك تعاون بيننا في العام الماضي؛ لأنه يهتم بالتفاصيل؛ وثانيها الورق وموضوع المسلسل، وطريقة تناوله جيدة جدًا، وهو من أنواع الدراما الاجتماعية، وأرى أنها من أصعب أنواع الدراما والتي تبقى في الذاكرة وقريبة من الناس.

أما عن الشخصيات داخل المسلسل فكتبها المؤلف وليد يوسف بشكل جيد، وفي قوالب مختلفة وجديدة، واعتمد في الكتابة على الموقف، وليس على اللفظ، وهذه هي الأنواع التي أفضلها، وكنت بعيدة عنها منذ 9 سنوات.

وشخصية «ابن الأرندلي» في المسلسل من شخصيات نجوم المجتمعات في هذا الزمن الذين يلعبون «بالبيضة والحجر» و«الورقة والقلم»؛ فنحن في زمن «ابن الأرندلي»، وهناك الكثير من هذا النموذج موجودون في المجتمع فيعرفون كيف يمكن لهم أن يخترقوا القانون، ويستغلون ثغراته دون أن توجه لهم «تهم»، أو يثبت خطأهم.. وفي النهاية «كله بالقانون».

ومن العناصر المهمة في العمل ويمكن أن يكون الأهم هو الإنتاج، وذلك من خلال منتج المسلسل محمد فوزي الذي قال عن الميزانية والتكاليف: «ابن الأرندلي» وضعنا له ميزانية 30 مليون جنيه، نظرًا لوجود أماكن عديدة يتم التصوير فيها ما بين مصر وسوريا؛ ففي مصر هناك الساحل الشمالي والمنصورة والفيوم.

وفي سوريا انتهينا من تصوير 10 أيام كانت تكلفتها عالية جدًا نظرًا لوجود أماكن كثيرة بين فنادق ومطاعم وأسواق وأيضًا في المطار، وكذلك الاستعانة بعدد كبير جدًا من المجاميع في بعض المشاهد، كما كانت هناك بعض المشاهد للرقص السوري؛ فبالرغم من أن عدد المشاهد التي تم تصويرها في سوريا حوالي 80 مشهدًا؛ إلا أن تكلفتها عالية جدًا، وتم الاستعانة بشركة إنتاج سورية قامت بتنفيذ هذه المشاهد.

وأشار المنتج محمد فوزي أن أثناء التصوير في سوريا تم الاستعانة ببعض الممثلين السوريين منهم «كلاس، ولورا أبو أسعد، ومحمد قنوع»، كما يضم «ابن الأرندلي» نخبة كبيرة من نجوم الدراما، وقد يكون العمل الدرامي الوحيد هذا العام الذي يضم مجموعة كبيرة من النجوم، وكل منهم يجسد شخصية جديدة عليه ومختلفة.

أما الفنان يحيى الفخراني في المسلسل فيجسد شخصية عبدالبديع الأرندلي المحامي الذي يتحايل على القانون، ويستغل ثغراته، ويفعل أي شيء من أجل تحقيق مصالحه، وأيضًا متعدد الزيجات، وكل زيجة تكون من أجل تحقيق مصالح؛ فمثلاً يتزوج من ممرضة أخذت ثروة عمه بعد وفاته حتى يعيد هذه الثروة إليه.

بينما الفنانة دلال عبدالعزيز تقوم بشخصية لطيفة، وهي زوجة عبدالبديع الأرندلي، وتعلق عن هذا الدور قائلة: سعيدة جدًا بالعمل مع د.يحيى، ومتفائلة بمشاركتي في «ابن الأرندلي»، وأشارت إلى أنها شاركت الفخراني في العديد من الأعمال السابقة، وكلها حققت نجاحًا كبيرًا منها مسلسلا «لا»، و«للعدالة وجوه كثيرة».

وأيضًا تشارك الفنانة معالي زايد في العمل من خلال تقديمها لشخصية «دولت» ابنة عم عبدالبديع، والتي تحدث مواقف كثيرة بينهما خلال الأحداث.أما الفنان صلاح رشوان فيجسد شخصية المحامي نبيل صديق عبدالبديع، ولكن شخصيته مختلفة تمامًا عنه فهو نموذج للمحامي الشريف. وهناك من بين أبطال العمل وفاء عامر التي تجسد دور «أنهار» الممرضة التي نشأت في حي شعبي، وتحدث لها العديد من المواقف والمشاكل بعد أن تحصل على ميراث «نوح الأرندلي» وهي تمرضه في المستشفى أثناء فترة مرضه.

أما الفنانة رجاء الجداوي فتقدم شخصية سيدة مصرية تعيش في سوريا، ولديها أحد المحلات في «سوق الحامدية»، ويشارك في المسلسل أيضًا محمد لطفي حيث يقوم بشخصية «غريب الجوكر» شقيق «أنهار» الممرضة، وهو شخصية غريبة في طباعه ونشأ في حي شعبي وله أسلوب وطريقة في الكلام مختلفة.

وأكد لطفي أن الشخصية جديدة عليه لم يقدمها من ذي قبل، وأضاف المسلسل مكتوب بشكل مختلف ومتميز. ومن الممثلين الشباب حسن الرداد الذي يجسد شخصية «علي» ابن عبدالبديع، وهو طالب في الجامعة، ومع ذلك يعمل بجانب دراسته؛ لأنه يود الاعتماد على نفسه؛ أما محمد حسني فيقدم شخصية «بقلة» وهو بلطجي في حارة شعبية.

القاهرة: دار الإعلام العربية