تصميم الأزياء بالنسبة إلى اللبناني عمر البنا كما الفنان الذي يبدع لوحته التشكيلية، لتعبر عن أحاسيسه ورؤاه، لذلك تميزت تصاميمه في عالم الموضة والجمال حتى صار واحداً من أكثر مصممي الأزياء تميزاً وإبداعاً.

»الحواس الخمس« التقى البنا لالقاء الضوء على أزياء صيف 2009.نشأ عمرو البنا في مدينة فرانكفونية الإسكندرية، وكانت والدته المغربية الشغوفة بالفنون والإكسسوارات، فضلاً عن حبه الرسم، سبباً رئيسياً في تعزيز طريقه إلى احتراف تصميم الأزياء، فما أن تخرج في كلية الفنون التشكيلية حتى شق طريقه في هذا العالم المخملي. لم يكتفِ مصمم الأزياء الشاب بموهبته وخبراته الذاتية، إنما حرص على أن يأخذ أسرار المهنة من رموزها، فدرس على أيدي كبار مصممي الأزياء اللبنانيين، وشارك في العديد من العروض العالمية في كل مدن الموضة العالمية، ثم شق طريقه الاحترافي على مدى 15 عاماً قضاها متنقلاً بين كبرى دور الأزياء الكبرى في دول الخليج، وأثبت نجاحاً كبيراً قاده إلى تصميم أزياء كثير من أميرات الخليج.

لمسة غربية

يتعامل عمرو، البالغ من العمر 36 عاماً، مع الفستان وكأنه لوحة تشكيلية، حيث يستخدم جسد المرأة وكأنه تمثال ينحته حتى يداري الديفوهات، خصوصاً أن المرأة العربية ممتلئة في الجسم عن المرأة الغربية وسريعة التشكل والتغيير، فيقدم تصاميمه بما يتناغم مع قيم وعادات المجتمع، لكن بلمسة غربية لا تقل جاذبية وأناقة عن أرقى القصات الغربية، مع حرصه على اختيار الألوان التي تناسب المرأة العربية وتتماهى مع طبيعة بشرتها التي يغلب عليها الطابع الخمري، لذلك درس الكولاج وهو مزج العديد من الخامات والألوان المختلفة لابتكار تصميم جديد متميز في كل شيء، لذلك لم يكن غريباً أن تقصده نجمات المجتمع والفن مثل مادلين طبر، ميرنا المهندس، منة فضالي، دوللي شاهين، ساندي، إيمان أيوب، رشا العدل، وجيهان سلامة.

الألوان المتوهجة

ولأنه يبحث عن التفرد والتميز في تصاميمه، فإن «البنا» لا يكرر أي تصميم ينفذه حرصاً على أن يمنح صاحبته التميز والتفرد الذي تنشده، لذلك لا تجد تصميماً لديه يشبه الآخر، ويشير البنا إلى أن لكل ديفليه يشارك فيه ابتكاراً جديداً، فيستعين بحسه كفنان تشكيلي ليبتكر شيئاً من خياله، فمثلاً آخر ديفيليه شارك فيه اتخذ من قرص الشمس محوراً لتصاميمه، فغلبت عليه الألوان الصفراء المتوهجة.

أما ألوان الموضة لصيف 2009 فيوضح أنه يتصدرها الأصفر والموف والزهري والكحلي، واللون الأسود موضة دائمة، أما ألوان المرأة الخمرية فهي الذهبي، النحاسي، الفوشيا، البينك، البيج، والألوان الترابية، وذات البشرة البيضاء يناسبها أغلبية الألوان، لكن ينصحها بالابتعاد تماماً عن الألوان الفاتحة لأنها تجعلها باهتة، مفضلاً أن ترتدي الكحلي والأحمر والبني.

تصميمات العروس

وعن الخامات التي يستخدمها في تصاميمه أكد أنه يختار الأفضل دائمًا، مثل الدانتيل الفرنساوي، الحرير، الشانتونج، الساتان، التول، وغيرها بالإضافة إلى الإكسسوارات، موضحاً أنه يفضل التصميم البسيط الذي يريح العين، ولذلك يختار له إكسسواراً قوياً ليحقق نظرية السهل الممتنع، ومن الإكسسوارات التي يستخدمها الجلود، الليزر، الميتال، والتطريز بالكريستال والأحجار النمساوي.

وبالنسبة للعروس، ينصحها البنا بأن تجري مقابلة مع المصمم حتى يعلم ما تريد، ويرسم لها الفستان مرة واثنين وثلاثاً حتى تقتنع به، بعد ذلك يقوم بتصميمه ويختار معها الكوشة والقاعة والحذاء والطرحة؛ باختصار يضفي عليها اللمسة النهائية التي تجعلها أميرة في ليلة العمر.

القاهرة: دار الإعلام العربية