بدأت حياتها مع الغناء وعمرها خمسة أعوام، تعتمد على موهبتها فقط، ولا تخشى المنافسة مع أحد، تحلم بزمن الفن الجميل وتعيش في عباءته بثوب العصر الحالي حتى ترضي نفسها وجمهورها. هي المطربة جنات التي تؤكد حرصها على الظهور بكامل أناقتها ومسايرتها للموضة دون الوقوع في فخ بعض الكليبات التي تعتمد على الصورة والإثارة دون الموهبة. جنات التي طرحت ألبومها الثاني «حب امتلاك» التقاها «الحواس الخمس» عبر السطور التالية، ووضع معها النقاط على الحروف حول مسيرتها الفنية، فإلى التفاصيل.
كيف ترين تجربتك مع الألبوم الثاني «حب امتلاك»؟
تجربة ممتعة ومختلفة تماماً عن تجربتي مع الألبوم الأول «اللي بيني وبينك»، لأنني مع «حب امتلاك» زادت خبرتي واختلفت رؤيتي عن ذي قبل، وأيضاً رؤية الشركة، خصوصاً أن الألبوم الأول كان الجمهور لا يعرف من هي «جنات» جيداً، وكتجربة أولى كان من السهل أن يسامحني الجمهور عليها، ولكن بالتأكيد في هذا الألبوم سوف يحاسبني الجمهور؛ لذلك كنت دقيقة في اختياراتي، وحريصة على أن أقدم ألبوماً يرضي الجمهور ويرضيني أيضاً.
النجمة المدللة
أكثر من مرة تحدد موعد لطرح الألبوم، ولكن في كل مرة كان يتم التأجيل؛ فما السر وراء ذلك؟
إطلاقاً ليست هناك أسرار، والحقيقة أن الألبوم تم تأجيله مرة واحدة فقط، وليس مرات عديدة، كما كانت هناك ظروف وراء هذا التأجيل، وفي النهاية هي في صالح العمل؛ لأنني لن أكون سعيدة بمجرد وجودي فقط، والألبوم ليس جيداً، وهو ما كان سيحزنني.
ولكن تردد أن السبب وراء ذلك اعتراض المنتج أحمد الدسوقي على اختيارك لبعض الأغنيات؟
هذا الكلام غير حقيقي ولا توجد بيني والمنتج أحمد الدسوقي أي مشكلات على الإطلاق، بل على العكس فهو دائماً ما كان يساعدني في اختيارات الألبوم، ولكن دون أن يفرض أي شيء عليّ، ونتعاون بهدف أن يخرج الألبوم قوياً وجيداً للجمهور ولمصلحة جنات أولاً وأخيراً، والغناء يعتمد على الإحساس أيضاً، وأعتقد أنه لو كان فرض علي أغنية أو على مطرب كانت ستفشل طالما مرغم عليها لأنها كانت بالطبع ستخرج سيئة للغاية.
يتردد أنك النجمة المدللة للشركة فكيف ترين ذلك؟
لا أرى ذلك لأننا في الشركة فريق واحد، وبالتالي لو كان يتردد ذلك فهذا معناه أننا جميعاً مدللين في الشركة، ويدل هذا أن المنتج أحمد الدسوقي يعرف كيف يتعامل مع نجوم شركته، وبشكل محترم، ويجوز تردد ذلك لأنني الفتاة الوحيدة بينهم، كما أنني أحترم الجميع، وأتمنى لكل منهم التوفيق والنجاح، وهم جميعاً أصدقائي سواء إيساف أم حاتم فهمي أم محمد القماح.
أميرة الرومانسية
الألبوم تم طرحه في توقيت الامتحان وهو موعد حرق الأعمال، ألم تشعري بالقلق، وما تعليقك على ذلك؟
إطلاقاً لم أشعر بأي قلق، والألبوم تم طرحه قبل الامتحان بفترة قصيرة ويواكب أيضاً فترة ما بعد الامتحانات، والحمد الله فالألبوم حقق حتى الآن ردود أفعال قوية جعلتني أشعر بالسعادة الشديدة والطمأنينة، كما أنني لمست نجاح الألبوم قبل طرحه بأيام عندما طرحت الشركة مقاطع من الأغاني كرنات للمحمول، والتي حققت أيضاً رد فعل قوي جداً.
وكيف تم اختيارك للأغاني والألحان؟
بصراحة شديدة أريد أن أوضح أن أي مطرب ناجح أو أي إنسان بشكل عام يحقق نجاحاً لابد أن يكون وراءه أحد يساعده في هذا النجاح، وكان هناك الكثير يقف بجانبي ويساعدني في هذا، وأولهم المنتج أحمد الدسوقي، والذي لديه خبرة طويلة في هذا المجال وخصوصاً في هذه الصناعة، وكان يختار معي الأغاني التي تناسبني وتناسب صوتي، وأيضاً العصر، وكل من تعاملت معه في الألبوم من ملحنين وشعراء ساعدوني في أن أقدم ألبوماً جيداً.
دائماً ما تركزين بشكل أساسي على اللون الرومانسي، والذي استحوذ على مساحة كبيرة من الألبومين؟
أنا بطبيعتي أعشق الأغاني الرومانسية والكلاسيكية وهي أيضاً ما تربت أذني عليه من أغاني مطربي الزمن الجميل أم كلثوم وعبدالوهاب وحليم وغيرهم، وأنا أميل إلى هذا اللون، حتى إنني وجدت البعض يلقبني بأميرة الرومانسية، وبالرغم من أنني لا أهتم بالألقاب ولا تعنيني بشيء، إلا أنني كنت سعيدة للغاية، وليس معنى أنني أميل إلى هذا اللون أن يكون ألبومي بالكامل رومانسياً، ولكنني أحرص على أن أقدم ألواناً مختلفة لكي أرضي جميع الأذواق.
النجاح الحقيقي
ذكرت من قبل أن الجمهور أصبح مظلوماً بما يشاهده على الفضائيات من كليبات والتي تسيء للبعض؟
نعم هذه حقيقة لأن هناك بعض الفتيات لا يحملن أي موهبة على الإطلاق سوى التركيز على الجمال والاعتماد على الجسد وإظهار مواهبهن هذه في كليبات أنتجوها لأنفسهن، أو أي شخص قام بإنتاجها لهن، وفي النهاية لا تترك بها أي صدى سوى الإساءة للمطربات الحقيقيات، وأرى أن هذه مسؤولية يقع جزء كبير منها على القنوات الفضائية ووسائل الإعلام كونها سبب رئيسي وراء هذه العجائب للمشاهد الذي أصبح مظلوماً في النهاية.
من وجهة نظرك، ما مقاومات النجاح الحقيقي للمطربة؟
أولاً وأخيراً الموهبة والصوت القوي ويليها الثقافة الموسيقية والخبرة، وهذا لا يحدث إلا بالجهد والعمل المستمر والبحث، والشكل هو آخر شيء على الإطلاق ممكن التفكير فيه.
وهل معنى ذلك أن الشكل ليس ضمن اهتماماتك؟
أنا فنانة اعتمد على موهبتي وصوتي وأحرص أيضاً على أن أظهر بشكل جيد وبكامل أناقتي للجمهور، ولكن كل ما أقصده هو أن أهم شيء الموهبة.
تشهد الساحة حالياً عدداً من التجارب السينمائية التي تخوضها بعض المطربات، ألم يشجعك هذا على خوض تجربة التمثيل؟
أتمنى التوفيق للجميع، ولكن مسألة التمثيل مسألة صعبة بالنسبة لي، ولم أجد نفسي في التمثيل؛ فمثلاً الكليب بالرغم من صغره إلا أنني وجدت نفسي متعبة تماماً أثناء التصوير، كما أنني لا أشعر بالمتعة التي أجدها في الغناء، فلم أتخيل نفسي أنني سأصبح ممثلة يوماً، ولم يكن التمثيل من أحلامي؛ لذلك فأنا لم أرَ نفسي إلا في الغناء فقط.
وهل معنى ذلك أنه لا يمكنك أن تخوضي هذه التجربة؟
لا أعلم ما سيحدث فيما بعد، ولكنني حتى هذه اللحظة لم أتشجع لهذه التجربة، وخارج حساباتي، ولكنّ لدي أحلام وطموحات كثيرة في الغناء.
القاهرة - دار الإعلام العربية
