عادت الفنانة والإعلامية صفاء أبو السعود إلى التمثيل مجددا بعد غياب فترة طويلة كانت ولا تزال رئيسًا لمجموعة من القنوات الفضائية «إي أر تي»، وإعلامية ومذيعة تقدم برنامج «ساعة صفا»، حيث تطل على جمهور رمضان بعمل درامي بعنوان «اغتيال شمس».. وداخل كواليس العمل التقينا أبو السعود فتحدثت بصراحتها المعهودة عن تلك التجربة، كما كشفت عن رغبتها في العودة للسينما.. وتفاصيل أخرى تتضمنها السطور التالية.
بداية هل كان لديك تخطيط مسبق للعودة إلى التمثيل بعد هذه الفترة من الغياب؟لم تكن هناك خطة بالمعنى المفهوم، ولكني كنت أرغب عندما أعود إلى التمثيل أن يكون ذلك من خلال عمل جيد وموضوع مهم وفيه رسالة يقدمها إلى الجمهور، وأن يكون العمل من إنتاج التليفزيون المصري، ويعرض على شاشته قبل عرضه على الفضائيات؛ لأن التليفزيون المصري هو الذي شهد بدايتي وشهرتي وله الفضل في ذلك.لكن هذه الشروط تحققت لك العام الماضي من خلال «النهر والتماسيح» الذي صورتيه ولم يعرض إلى الآن. فعلاً.. أنا قد عدت إلى التمثيل في العام الماضي بمسلسل «النهر والتماسيح»، وقد جذبتني فكرته وشجعتني على العودة بعد غياب، فهو عمل يقدم رسالة مهمة حول تلوث البيئة، وأجسد خلاله شخصية دكتورة في القانون الدولي تتعرض لمشاكل من نوع خاص منها مع زوجها حيث يتزوج عليها لأنها لا تنجب، وأيضًا مشاكل في الجامعة، وتدافع عن النيل وتلوث البيئة.
أما عن سبب عدم عرضه العام الماضي فهو أننا لم نكن قد انتهينا من تصويره قبل شهر رمضان، حيث كان يشارك فيه مجموعة من الممثلين الذين كانوا مرتبطين بأعمال أخرى، ولا يستطيعون الانتظام في مواعيد تصوير المسلسل، ووصل الأمر إلى أن مواعيد التصوير التي يتم تحديدها كانت تتضارب مع الأعمال الأخرى، وبالتالي تعطلنا كثيرًا، وصادف المسلسل بعض العقبات من ناحية أخرى وكانت كلها ظروف خارج إرادتنا، ولكننا انتهينا منه وهو جاهز للعرض؛ ولكني لا أعرف إذا كان سيعرض في شهر رمضان المقبل أم لا، وآخر ما سمعته عنه أنه تم بيعه للسعودية والكويت.
وماذا عن التجربة الثانية مع الدراما أقصد«اغتيال شمس»؟
مسلسل «اغتيال شمس» جذبتني قصته، حيث إنها تتحدث عن موضوع معاصر ويهم الناس وهو حكاية عالم في مجال البحث العلمي يتعرض لضغوط كثيرة نتيجة اختراع مهم يكتشفه في المجال ويفيد البشرية، وأيضًا يتعرض لمخاطر كثيرة بسبب تمسكه بمبادئ وقيم معينة تربى عليها، وأجسد فيه شخصية دكتورة في اليونسكو وزوجة هذا العالم دكتور شمس.
ألم يُعد تقديمك للدكتورة للمرة الثانية تكرارا؟
الموضوع مختلف تمامًا حيث إن الدكتورة أحلام في «اغتيال شمس» مختلفة تماما عن «النهر والتماسيح» فهي دكتورة في اليونسكو وزوجة لعالم كبير تتعرض بسبب ذلك لضغوط ومخاطر هي الأخرى، وتقف إلى جانب زوجها وتعاني مثله وتجني ثمرة نجاحه؛ بأنها تتعرض لمشاكل كثيرة من بينها خطف ابنها وحرق المعامل الخاصة بها.
خوف وقلق
«اغتيال شمس» بدأ مخرجه مجدي أبو عميرة تصويره متأخرًا، وهناك احتمال عدم الحاقه بشهر رمضان، ألم يقلقك ذلك خاصة إذا توافق ذلك بخروج «النهر والتماسيح» من العرض الرمضاني أيضًا؟
أنا فعلاً خائفة جدًا، لكني أثق كثيرًا في قدرات المخرج مجدي أبو عميرة فهو لديه التزام وانضباط في التصوير وإن شاء الله سوف ينتهي التصوير في الوقت المناسب، متمنية أن يعرض «اغتيال شمس» في شهر رمضان.
هل قمت بشراء حق عرض مسلسلاتك لعرضها على «إي أر تي»؟
حقيقة لم يتم تأكيد ذلك فهناك مفاوضات مع شركات الإنتاج حول «النهر والتماسيح» و«اغتيال شمس»؛ وليس بالضروري أن يعرضا على قنوات «إي أر تي» لمجرد أنني أشارك فيها؛ فقد يحدث اختلاف في التفاوض مع الشركات المنتجة وهذا أمر عادي ووارد حدوثه.
لماذا لا تفكرين في خوض تجربة الإنتاج الدرامي بشكل مباشر من خلال تلك القنوات؟
نحن بالفعل نشارك في إنتاج بعض الأعمال، ولكن في المسلسلات التي نرى موضوعاتها غير تقليدية مثلما حدث العام الماضي في مسلسلي «أسمهان» و«عرب لندن» اللذين شارك فيهما مجموعة من الممثلين العرب، وهذا هو هدفنا الحرص على تقديم الأعمال التي تجمع العرب من سوريين ولبنانيين وعراقيين وغيرهم، بالإضافة إلى المصريين بالطبع.
أدوار تجارية
بعد التليفزيون هل تفكر صفاء أبو السعود في العودة للسينما؟
إلى الآن لم يعرض علي العمل السينمائي المناسب الذي يجعلني أجازف وأعود للسينما مرة أخرى. ففي التلفزيون يمكن للجمهور أن يشاهد العمل برغبته أو يغير المحطة.. لكن السينما الأمر مختلف حيث إن الجمهور يدفع ثمن التذكرة ويدخل لمشاهدة الفيلم الذي لا بد أن يكون عملاً جيدًا.
هل ظُلمتِ سينمائيًا خلال مشوارك الفني؟
فعلاً أنا ظلمت في السينما؛ لأنني كنت أعتبر نفسي من جيل التليفزيون والمسلسلات، وكنت أفضل المشاركة في الأعمال التليفزيونية على حساب السينما، ولذلك كان المنتجون يختاروني في أدوار تجارية لا تناسبني ولا ترضي طموحي، وكنت أرفضها؛ لذلك فأنا أرفض العودة إلى السينما بشكل يتم فيه استغلالي تجاريًا، ولم أقدم عملاً لا يحمل رسالة، ولكن الحمد لله لدي العديد من المسلسلات التي أعتبرها علامة في حياتي الفنية منها «هي والمستحيل»، «على باب زويلة»، و«غوايش».
ارتبط اسم صفاء أبو السعود ببرامج وأغاني الأطفال والأعياد؛ فأين أنت من البرامج والأغاني حاليًا؟
أنا أحب الأطفال جدًا، لكن للأسف أرى حاليًا أن التليفزيون المصري أصبح لا يهتم بهم بعد أن كان يقدم العديد من البرامج والأغاني التي بها معلومة مفيدة للطفل؛ فأصبح فجأة يحصرهم ما بين برامج الكارتون والعرائس، وترك العناصر البشرية في تلك الأعمال؛ على الرغم من أن الطفل يحب كثيرًا أن يرى الشيء أو المعلومة التي تقدم له من خلال شخصية يشاهدها أمامه ويقلدها ويعتبرها مثلاً وقدوة له.
لماذا لا يتم تقديم برامج للأطفال عبر قنوات «إي أر تي» وتكون عودة لصفاء مرة أخرى للبرامج وأغاني الأطفال؟
حاليًا ليس لدينا قناة أطفال فكانت ضمن مجموعة «إي أر تي» قناة أطفال، ولكنها أغلقت، وعندما كانت موجودة كنت أخاف من تقديم برامج عليها حتى لا يقال إنها من أجلي فقط، ولكني حاليًا سأفكر في قناة للأطفال والعودة مرة أخرى إليهم.
مفاجآت
صفاء أبو السعود حاليًا تمتهن مهنا رئيسية لقنوات «إي أر تي» مذيعة وإعلامية لامعة وفنانة كبيرة أيهم أقرب إلى قلبك؟
الأقرب لي هي صفاء الإنسانة التي تتعامل مع كل ذلك بحب ورضا ورغبة في استغلال ما حباني الله به من مواهب، فإن كل إنسان أعطاه الله سبحانه وتعالى بعض المواهب؛ إذا أدرك قيمتها سوف يتعامل معها بشكل صحيح، ويستغلها جيدًا، وأنا الحمد لله أحاول أن أكون دائمًا على معرفة بمميزاتي وأتعامل معها بشكل سليم؛ لذلك أقول إن صفاء الإنسانة التي تتعامل مع كل ذلك هي الأقرب إلي.
هل هناك مفاجآت تحضرينها للجمهور مع بداية شهر رمضان؟
بالفعل سوف تكون هناك مفاجآت عديدة ومختلفة سوف يشاهدها الجمهور على جميع شاشات قنوات«إي أر تي»، حيث سيكون هناك تغيير كامل في جميع القنوات سيبدأ في شهر رمضان ويكون بشكل واضح في عيد الفطر المبارك.
القاهرة: دار الإعلام العربية

