انطلق فنياً في العام 2002، وأشاد بموهبته نخبة من النجوم الإماراتيين، يتقدمهم عبد الله صالح وعبد الله بن لندن. إنه الفنان الإماراتي فؤاد القحطاني الذي يرى نفسه في الدراما أكثر من المسرح، وذلك لأسباب كثيرة كشفها ل«الحواس الخمس» في حوار فني تطرق خلاله إلى محاور كثيرة منها بداياته الفنية، ومشاركاتها الدرامية والمسرحية، وأهم أعماله المستقبلية.

كيف كانت بدايتك الفنية؟ بدايتي الفنية انطلقت بتشجيع من الفنان الإماراتي الكبير عبد الله صالح، حيث تعرفت وصارت بيننا علاقة صداقة قوية. لم أصدق يوماً أني سأقف أمام هذا الفنان، وأتحدث إليه، وأذكر أنه قال لي يوماً «أثبت وجودك في مسرح دبي الشعبي، فأنت مكسب»، وفعلاً عملت بطاقة عضوية، وتحمست للعمل في المجال الفني، وكانت خطوتي الأولى مدير إنتاج. ما الأنشطة التي قمت بها من خلال عضويتك؟ شاركت في اللجنة الثقافية من خلال تزويدهم بمقترحات كثيرة ومتنوعة عن التراث، ومن جانب آخر شاركت في ورشة للتمثيل نظمها مجلس دبي الثقافي، وذلك بتشجيع من المخرج سالم باليوحة.

هل اقتحمت عالم التمثيل بعد الورشة؟ نعم، ولكن قبل عملي في التمثيل عملت مخرجاً لمسرحية «قانون بو هارون»، وبعدها بفترة التقيت نجوم الدراما والمسرح، ومنهم أحمد الجسمي، وسميرة أحمد، وعبيد بن صندل، وعبدالله صالح، وشجعوني على التمثيل، وكانت انطلاقتي كممثل في مسرحية «شعبيات»، وبعدها مسرحية «باب الأمل» التي أخرجها الفنان عبدالله صالح في مهرجان الطفل، وأعتبر مشاركتي في مسرحية «حرم معالي الوزير» انطلاقتي الحقيقية في المسرح، وذلك لصداها الكبير.ما أول عمل درامي شاركت فيه؟عملت في الدراما عام 2006، وذلك في مسلسل «بنت النور».

ما هو جديدك خلال الفترة الحالية؟

جديدي سيكون في مسلسل «هديل الليل» الذي تنتجه مؤسسة «دبي للإعلام»، وتنفذه شركة «جرناس» للإنتاج الفني.

إلى ماذا يرمز «هديل الليل»، وما القصة التي يدور حولها؟

«هديل الليل» هو الماضي الجميل الذي عاشه الأجداد، حيث كانت الحياة الاجتماعية بسيطة وعلى الفطرية، وكانت الضمائر هي التي تحكم، متمثلة في زعماء القبائل. وتدور القصة حول عائلة الشيخ قاسم حاكم القرية وولديه اللذين يفاجأ بظلمهما للناس وسلب أراضيهم وأموالهم من دون وجه حق، ويقف ضدهما فيلاآدملالا أحد أبناء القرية.

ويطلق على أكبرهما النار، ويهرب إلى الجبل، فيختلط بقطاع الطرق، ويواجه الحياة نفسها التي كان يعيشها من ظلم وسلب لحقوق الغير وهو ما يرفضه. وتتطور الأحداث على مدى الحلقات الثلاثين، وتتعرض هديل، زوجته وأولاده لضغوط زيدان وأتباعه بهدف القبض عليه.

ما الشخصية التي تؤديها في المسلسل الجديد؟

شخصية مُسالمة، التي تهرب من الهموم والمشكلات لتسكن جبال المنطقة، وتختلط بعد ذلك بأناس، مكونة وإياهم أحزاباً وعصابات، ويهاجمون بعد ذلك البشر الذين يملكون أموالاً وطعاماً.

ما الشخصية التي تحب أن تؤديها بشكل عام؟

أحب أداء الشخصيات الكوميدية والازدواجية.

أين تجد نفسك أكثر؛ في الدراما أم المسرح ؟

المسرح هو أبو الفنون، ولكني أجد نفسي في الدراما، وذلك لأسباب عدة منها أن أجواء المسرح بها الكثير من التوترات والضغوطات، ولا يحقق شهرة كالتي تحققها الدراما، كما أن الأجور المسرحية بسيطة.

و ما هي رؤيتك للوضع المسرحي المحلي؟

لابد من الاهتمام بجميع جوانب المسرح، وعدم التسويق للمسرح السياحي أو الكوميدي فقط، والتنويع في تقديم الأعمال المسرحية كون دولة الإمارات تعد من أكثر الدول التي تستضيف جنسيات من مختلف أنحاء العالم، ولكل منها ثقافة مختلفة عن الأخرى. فمن أبرز المشكلات التي يعاني منها المسرح الإماراتي عدم التنويع والاهتمام بالمسرح الشعبي. أتمنى أن تجاوز هذه العقبة وتقديم أعمال متنوعة تستهدف مختلف شرائح الجمهور، بل تسعى إلى استقطاب جميع الجماهير العربية.

هل تعتبر نفسك فناناً؟

لا، لا أزال تلميذاً في مدرسة الفن، ولا أزال أتعلم من أساتذة الفن، منهم عبدالله صالح، وأحمد الجسمي، وأحمد الأنصاري.

كيف ترى علاقة الجيل القديم بالجديد؟ وما رأيك في حديث بعض الوجوه الشابة عن تعرضهم للظلم؟

هذه الوجوه ممتازة، وبشكل عام أرى احتضاناً وتشجيعاً من الجيل القديم للجديد، والأمثلة كثيرة، فالجيل القديم اكتشف، ولا يزال، الكثير من الوجوه الشابة، والذين حصلوا على الفرصة كاملة بجانبهم، وشكوى البعض حالات فردية، وإنما العلاقة في المجمل ممتازة إلى أبعد الحدود على المستويين الإنساني والمهني.

دبي - جميلة إسماعيل