انقسم الجمهور حول تجربة الغناء التي خاضتها الفنانة سمية الخشاب بتقديمها ألبومها الأول «هيحصل إيه»، فالغالبية رأت في التجربة انتقاصاً لنجومية سمية السينمائية والدرامية، فيما رأى قلة من الجمهور أن التجربة كانت مفيدة لسمية في تحقيق حلمها بالغناء، وإن كانوا طالبوها بالتركيز أكثر في التمثيل في ظل ازدحام الساحة الغنائية بالعديد من الأصوات..
وما بين مؤيد ومعارض كان لا بد من التوقف أمام ألبوم سمية ومدى ثقتها في صوتها بعد الهجوم الحاد الذي تعرضت له من النقاد.. فإلى تفاصيل الحوار.لاقى ألبومك الأول هجوماً حاداً ربما لم تتعرض له ممثلة من ذي قبل الأمر الذي دفع البعض للتوقع بتوقفك عن مشروع الغناء نهائياً؟ليس هناك من هو معصوم من النقد، ولكن إذا كان النقد الذي وجه لي قد تعلق بالإمكانات الصوتية والقدرة على الأداء، أو أي جوانب فنية أخرى، كان من الممكن أن أراجع نفسي، ولكن الجميع ركز على أنني ممثلة وتطفلت على عالم الغناء. وبرغم ذلك أقول إن عالم الغناء ليس ملكاً لأحد فهو مفتوح لكل صاحب موهبة، وأنا لست دخيلة على الوسط الغنائي؛ لأنني درست الموسيقى وأعرف إمكاناتي، ولكن لا مانع لدي إذا وجدت متخصصين يقومون بنقد أعمالي؛ فمن المؤكد أنني سوف أستفيد، ولكن هذا لا يعني عدم الاعتراف بموهبتي.
لست نادمة
لكن، لماذا طرحت ألبومك في هذا التوقيت الذي تعاني فيه السوق ركوداً، باستثناء ألبومات لمطربين مثل عمرو دياب وأنغام؟
الركود في السوق الغنائية ليس سببه عدم رغبة الجمهور في شراء شريط كاسيت لمطرب أو مطربة يعجبهم.
ولكن ظهور الإنترنت هو السبب الأول في هذا الركود؛ فبمجرد نزول الألبوم تجده في اليوم نفسه على الإنترنت، وهذا الأمر حدث معي، وإن كان في الوقت ذاته ساعدني في انتشار الأغاني التي يتضمنها الألبوم، وحققت درجة عالية من الاستماع.
بصراحة.. ألستِ نادمة على خوض هذه التجربة؟
أنا دائماً لدي مقاييسي العملية لأي عمل أقوم به، ولن أُقدم على أي خطوة فنية من دون دراسة جيدة، ومن خلال متابعتي لمستوى ألبومي وجدت إشادات من مختلف القطاعات في الشارع، في الإعلام، في الوسط الفني ومن المتخصصين؛ ولذلك أنا سعيدة بالتجربة، ولست نادمة، ولولا ذلك لما دخلت تجربة جديدة.
هل وجدت مكاناً لك وسط المنافسة المشتعلة في السوق الغنائية؟
لا تعنيني المنافسة، وأقول إن أي فنان يدخل عملاً من أجل المنافسة سيشغل نفسه بأمور جانبية، فأنا أدرك إمكاناتي وأعمل عليها، ولا علاقة لي بالمطربين الآخرين أو ألبوماتهم، إيماناً مني بأن الجمهور هو المستمع والناقد، وهو الذي يحدد أن يسمعني أو لا يسمعني.
دخولك الساحة الغنائية لم يقتصر على الغناء فقط بل امتد إلى التلحين أيضاً..
حقيقة أنا لدي موهبة كبيرة في التلحين، وإن لم تكن إلى درجة الاحتراف؛ فأنا خريجة كونسرفتوار أي أنني درست موسيقى، ولم أمض في هذا المجال عبثاً، وحتى الآن إذا وجدت نصاً جميلاً وأحسسته جيداً يمكن أن أقوم بتلحينه.
أخاف أن يقودك هذا التيار لاحتراف الغناء؟
لماذا الخوف من احترافي الغنائي فهذا الاحتراف لو حدث لا يتعارض مع عملي كممثلة، وأنا أهتم في المقام الأول عندما أقدم أي نوع من الفن أن يتجاوب معه الجمهور، وإذا تجاوب معه أكون قد نجحت.
أفهم من كلامك أنك غير مقتنعة بالانتقادات التي وجهت لك كممثلة تقتحم مجال الغناء؟
ولماذا لم يتحدث هؤلاء النقاد عن المطربين الذين اقتحموا مجال التمثيل؟، وأنهم تركوا الغناء واحترفوا التمثيل؟ فكلا الطرفين يقتحم مجال الآخر، وهناك من يفشل وينسحب.
وهناك من ينجح ويستمر، وأنا نجحت في مجال الغناء؛ ولذلك ليس هناك ما يدفعني للتراجع، على الرغم من أنني لم أقرر احتراف الغناء، ولكن هي تجارب تستحق الدعم والمساندة وفي النهاية الجمهور هو الفيصل.
فشل سينمائي
كيف جاء اختيارك لمعاونيك في مجال الألحان والتوزيع؟
أنا عملت مع فريق عمل يفهمني، ويدرك إمكاناتي الصوتية جيداً، وهم وليد سعد ومحمد رفاعي ومحمد رحيم وهؤلاء بالتحديد قدموا لي ألحاناً تناسب إمكاناتي الصوتية، وأنا راضية عما قدموه لي.
حلمي بكر قال: «إن الممثلات اللاتي اقتحمن مجال الغناء فشلن في السينما ويبحثن عن المادة والشهرة في مكان آخر» ما تعليقك؟
هذا رأيه، وغير ذلك أنه رأي معمم ولم يحدد أسماء بعينها إذاً الموضوع لا يعنيني كثيراً، وكما قلت أنا ماضية في طريقي، ولن أتوقف طالما أنا مقتنعة بإمكاناتي.
شائعات مدمرة
بعيداً عن الغناء..كيف تتوقعين المنافسة بينك ونجمات دراما رمضان؟
أنا من عادتي أن أركز في عملي بدرجة كبيرة، وكل نجمات دراما رمضان فنانات كبار أحترمهن، ولكن كل ما أهتم به أنني موجودة بينهن؛ والجمهور هو الفيصل، وكل واحدة بالتأكيد ستبذل قصارى جهدها لتقديم أفضل ما لديها من إمكانات.
ولكن ربما يكون غناؤك في مسلسل «حدف البحر» هو الذي يميزك؟
العمل بصفة عامة هو الذي يميز الفنان، أما الغناء في المسلسل فهو إضافة لي وللعمل؛ حيث أقدم أكثر من أغنية من كلمات أيمن بهجت قمر، وألحان عمار الشريعي، وأعتقد أن أيمن والشريعي أيضاً إضافة للعمل.
هل فضلت الاتجاه للتلفزيون باعتبار ذلك فيه مزيد للانتشار لك؟
التليفزيون ليس غريباً عني، ولكني أعتقد أنه أكبر وسيلة للانتشار بل أسرع، وأنا لست في حاجة إلى مزيد من الشهرة، ولكن حقاً أريد أن أقدم أعمالاً في التلفزيون تترك بصمة، وأقدم فيها نفسي من جديد لهذا المشاهد الذي أقدره تماماً.
ما الذي لا يعجبك في الوسط الفني؟
الوسط الفني مثل أي وسط آخر يجمع الكثير من المبدعين، وفي أي مجال هناك ما يعجب وما لا يعجب الناس؛ فأنا أعمل في صمت، ولكن الشائعات هي الأسوأ ليس في الوسط الفني بل في كل الأوساط، ولكن في وسطنا كثيراً ما تكون مخططاً لها ولها أهداف مدمرة أحياناً.
القاهرة: دار الإعلام العربية

