حقق نجاحاً كبيراً وضعه في قائمة أبرز الفنانين السوريين، من خلال مشاركته في عدد كبير من الأعمال الدرامية على صعيد التلفزيون والسينما والمسرح، أبرزها (التغريبة الفلسطينية) و(باب الشمس) وغيرها، إنه الفنان السوري باسل خياط الذي التقاه (الحواس الخمس) خلال تصويره أحد مشاهد مسلسل (رجال الحسم) للمخرج نجدت أنزور، وكشف عن أبرز أعماله الفنية الجديدة في هذا الحوار:
ما هي مشاريعك الفنية الجديدة؟ على صعيد التلفزيون لدي مشاركة في عدد من الأعمال السورية، أهمها (رجال الحسم) و(الدوامة)، وعلى صعيد السينما لدي مشاركة في فيلم إيراني ضخم للمخرج الكبير محمد رضا درويش، يتناول موضوعاً حساساً جداً في تاريخ الإسلام، ولم يتم الاتفاق على اسمه بعد، بمشاركة عدد من الفنان السوريين أبرزهم جمال سليمان. حدثنا عن شخصيتك في مسلسل (رجال الحسم).في (رجال الحسم) أؤدي شخصية فارس، وهو معلم مدرسة وضابط من المغاوير، في حرب 1967 يفقد أمه وأخاه الصغير أمام عينيه، إضافة إلى عدد من الأشخاص الذين تربطه معهم علاقة صداقة، فينشأ لديه ردة فعل تجاه الانتقام، حيث يسافر فيما بعد إلى ألمانيا، ويحاول أن يتقرب بطريقة أو بأخرى إلى كل ما يمت إلى عالم إسرائيل من أشخاص ومعلومات، إلى أن يصبح ضابطاً في جهاز الموساد الإسرائيلي، لكنه يعمل لصالح بلده سوريا.
تم تكريمك مؤخراً من قبل الجالية العربية في الولايات المتحدة الأميركية، ما سبب هذا التكريم؟
طلب مني بعض الأصدقاء في الجالية العربية الموجودة في أميركا زيارتهم ليقوموا بتكريمي حول مجمل الأعمال التي قدمتها، ولا شك في أنها كانت فرصة كبيرة للتعرف إلى الجالية العربية هناك، وأشكر كل من أسهم في هذا التكريم.
المتابع لمسيرتك الفنية يرى أنك بدأت تأخذ أدواراً كبيرة أو بطولة مطلقة في زمن قياسي، فما السبب؟
بداية دعني أؤكد أن الدراما السورية تعتمد على عدد من الأبطال، وليس بطلا واحدا، أي ليس هناك بطولة مطلقة أو أدوار كبيرة وصغيرة، كما أنها تعتمد على أكثر من ورقة رابحة في العمل الدرامي، وهذا أحد أهم مقومات نجاحها. أما بالنسبة لي فأول دور بطولة أؤديه كان في مسلسل (أسرار المدينة).
وكان ذلك بعد التخرج مباشرة، وشاركت بعدها في عدد من الأعمال الدرامية، وفي رأيي أن النجاح لا يأتي من لا شيء، بل من استمرارية ورغبة في تحقيق الأفضل سواء مع تعدد التجارب مع مخرجين عدة أو تقديم موضوعات مختلفة. شاركت تقريباً في كل الموضوعات التي تم طرحها في الدراما السورية سواء المعاصرة أو التاريخية، أو ما يسمى بالتاريخ الحديث ك(رجال الحسم) و(الدواما).
برغم أنك بدأت مسيرتك السينمائية بالمشاركة في فيلم عربي، غير أن مشاركاتك العربية قليلة، ما السبب؟
بعد فيلم (باب الشمس) خضت تجربة في مصر من خلال فيلم (الشياطين) الذي أخرجه شريف منير لمصلحة الشركة العربية، ثم اعتذرت عن عدم مشاركتي في أعمال تلفزيونية عربية عدة، منها مسلسل (شيء خاص جداً) مع الفنانة المصرية يسرا نظراً إلى اختلاف في وجهات النظر والاتفاق المادي، ومسلسل (ساعة عصاري)، لسبب بسيط هو أنني حين أعمل خارج بلدي يجب أن أقدم شيئاً جديداً ومختلفاً.
البعض يرى أنك موفق أكثر في أدوارك السينمائية عن التلفزيونية، هل توافق على ذلك؟
ليس هناك نظرية تقول هناك ممثل ناجح تلفزيونياً أو سينمائياً، لا شك في أن السينما هي أرقى الفنون الدرامية على الإطلاق، لكن عندما يكون لديك رغبة في أن تدخل مجال السينما يجب أن يكون لديك نظام واضح للإنتاج السينمائي في بلدك، وفي سوريا الإنتاج السينمائي موجود في المؤسسة العامة للسينما التي تنتج فيلماً أو اثنين فقط خلال العام.
عموماً السينما فيها شيء مختلف كلياً عن التلفزيون، فاللغة الدرامية فيها مختصرة والتركيز فيها أكبر، كما أن آلية العمل مختلفة، حيث إنك كممثل مطالب بأن تؤدي في اليوم كله مشهداً أو أقل من مشهد، في حين أنه في التلفزيون لابد من تصوير 20 مشهداً في اليوم الواحد.
البعض رأى أن شخصيتك في مسرحية (عربة ترام اسمها الرغبة) تضمنت جرعة كبيرة من الصراخ المجاني غير المبرر، كيف ترد على ذلك؟
أنا دائماً مع النقد، وأي ممثل يرفض النقد فهو لا يعي معنى ومفهوم النقد، لكن للأسف غالبية النقاد لدينا ينتقدون بلا مرجعية، بمعنى أنك عندما تعطي الملاحظة يجب أن يكون لديك البديل، أعتقد أن أغلب الناقدين الذين أعطوا ملاحظات لا يعرفون المسرحية ولا طبيعة الشخصية، لأن هذه الشخصية هي شخصية موتورة، شخصية تظهر في المسرح بعيدة بشكل عام عن الأداء الطبيعي والواقعي، شخصية وُصفت بأنها ثور هائج. أعتقد أن الأفضل قراءة ما وراء النص، والطريقة التي كتبت بها المسرحية، ومعنى كل شخصية على حدة.
هل خبرتك المسرحية السابقة أسهمت في نجاحك التلفزيوني والسينمائي؟
أنا خريج المعهد العالي للفنون المسرحية، وعالم المسرح مختلف عن التلفزيون والسينما، ولكن القواعد الأساسية تُبنى بلا شك في المسرح. أرى أن إبداعي المسرحي أسهم بشكل كبير في تفوقي التلفزيوني والسينمائي.
أغلب الفنانين السوريين الشباب يتوجهون إلى الإخراج الآن، هل تفكر أنت في ذلك؟
دائماً هناك رغبة دفينة عند كل ممثل لأن يقدم تجربة إخراجية يوماً ما، وهذا أمر مشروع في ظل غياب مؤسسة أكاديمية تخرّج مخرجين أكاديميين، وأنا أفكر في هذا الأمر كثيراً وأحلم بأن أرى نفسي مخرجاً.
دمشق: حسن سلمان

