كواليس

عبدالله الشرهان: مغامرات«حمدون» ترصد عاداتنا

صورة

«حمدون، حمدة، ياقوت، وياسمين» أسماء لأبطال المسلسل الكارتوني «حمدون» الذي تم أخيراً الإعلان عنه، وهو من إنتاج هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بالتعاون مع شركة «أجيال» ويعرض المسلسل في أكتوبر من العام 2010 بواقع 15 حلقة في الموسم على أن يبث مرة كل أسبوع، مكرساً ثقافة المجتمع الإماراتي.

«الحواس الخمس» التقى مبتكر شخصية «حمدون» عبدالله الشرهان، في حوار قال فيه كل شيء بصراحته المعهودة إضافة إلى طبيعة الشخصية وما تهدف إليه. مفارقات حمدون مسلسل موجه للأطفال من سن السادسة كما قال مبدع شخصيته الفنان الإماراتي عبدالله الشرهان مضيفاً: حمدون طفل إماراتي شاءت الظروف أن يولد ويقضي السنوات الأولى من عمره خارج وطنه، وذلك بسبب عمل والده في الخارج، وهذه الظروف أتاحت له تكوين وجهة نظر خاصة حول الأشياء من حوله بطريقة لم يعهدها طفل إماراتي قبله، فهو يعيش في عالم تملأه التساؤلات العجيبة.

والأفكار الخيالية والتصرفات غير المتوقعة، والتي لا تخطر على بال أحد، ومن هنا كان همه الأكبر هو الخروج واكتشاف شيء جديد كل يوم، لا يطيق الأبواب المغلقة ولا الأماكن المسقوفة، يهوى الخروج يومياً، دون أن يدرك حجم المخاطرة التي يقوم بها كل يوم. فريق متخصص قبل توقيع العقد بينه وبين الهيئة جهز الشرهان فيلماً قصيراً عن شخصية حمدون وأسرته مدته حوالي خمس دقائق، يقول: صورنا الفيلم في كوريا، لأننا كنا نبحث عن أنموذج معين ومشهور في إنتاج أفلام الأطفال. وكما نعلم أن معظم الناس اعتادوا على الشكل الياباني، أو نموذج الشرق الأقصى، وبالفعل اخترنا استديو «سايروم» في كوريا، الذي يعد الأشهر في مجال التجهيزات المتخصصة في أفلام الكارتون، واستغرق العمل على هذه المدة القصيرة حوالي الشهور الثلاثة.

وأضاف الشرهان سيتم إنتاج المسلسل في الاستديو الكوري نفسه، وتم اختيار تقنية ثنائي الأبعاد لأنه يتناسب مع موضوع وأجواء العمل، ويتيح للفنان التعبير عن الانفعالات بشكل أفضل، كما يتناسب مع شخصية «حمدون» ومغامراته.

وأوضح مصمم «حمدون» قررنا إنتاج المسلسل في الاستديو نفسه، بمساعدة كل من فريق العمل الذي بدأ معي في الإعداد لهذا الفيلم، منهم ميثاء الخياط، سيف غباش، محمد الشامسي، خليفة المهيري، مروان المرزوقي، وطه المنصوري، بينما كتب السيناريو فريق آخر من المبدعين والمتخصصين في الثقافة والتراث بإشراف عبدالعزيز المهيري.

إنتاج كارتوني

عن قلة إنتاج الدول العربية للفيلم، أو المسلسل الكارتوني قال الشرهان: إن إنتاجه مكلف جداً، وليس لدينا حتى الآن الصورة الكاملة لإنتاج المسلسل، وما نجده في الواقع أن الدول العربية، تعتمد على إنتاج الدراما من مسلسلات وأفلام وما إلى ذلك، حتى الأفلام الكارتونية التي تنتج في شهر رمضان، يعتمد بعضها على تقليل الميزانية، علماً أن الإنتاج الكارتوني ليس فيلماً بل هو مطبوعات، ومرئيات، مما يسهم في زيادة الأرباح. ولا يزال المنتجون لها إلى الآن لا يمتلكون الوعي الكافي بكل هذه الأمور مما يؤخر في صناعة هكذا نوعية من المسلسلات.

وعن شعوره أنه استطاع أن ينجز شيئاً مميزاً يقول عبدالله الشرهان: صحيح أني شعرت بالنجاح لكني بدأت أشعر بمسؤولية أكبر، علماً أنني كنت أرى من قبل بعضاً من هذا النجاح الذي حققه ملصق «حمدون»، وكيف كنت أصل إلى الناس التي وضعت ثقتها بالشخصية، إنها مسؤولية كبيرة، لأننا نحاول من خلال الكارتون، توصيل رسائل إيجابية ومفيدة، ومثيرة للإعجاب.

وأضاف ان المسلسل سيحقق نجاحاً أكبر باعتباره يعكس العادات والتقاليد الإماراتية بكل سماتها من ملبس ومأكل ومشرب، وما تحمل من قيم إنسانية نبيلة تميزها، كالكرم والشجاعة، والشهامة، وعلاقة الإنسان بمفردات البيئة المحلية مثل النخلة، والجمل، ويعكس أيضاً قيم الترابط الأسري.

أبوظبي- عبير يونس

تعليقات

تعليقات