بين الحين والآخر ومع طرح ألبوم جديد لأي فنان تثار زوبعة بين الجمهور؛ إما على الكلمات والإيحاءات أو الستايل واللوك الجديد الذي ظهر به، الأمر الذي يؤكد أن المطرب أحياناً يتعمد إثارة هذه الزوبعة، ليثبت أنه لا يزال موجوداً، وينافس بقوة.

عمرو دياب (الهضبة) كما يصفه جمهوره، تربع على عرش الغناء منذ ظهوره، وألبوماته تحقق أعلى المبيعات، وأغانيه يرددها الكبار قبل الصغار، ولكن هذا لا يمنع بأنه في الفترة الأخيرة، أصبح مثاراً للجدل بسبب بوسترات ألبوماته الجديدة، والتي خلقت نوعاً من التوتر بين محبيه، نظراً إلى وشم كتفه باسم ابنه (عبدالله)، وظهروه بملابس، على حسب تعبير بعض منتقديه، لا تلائم سنه، الذي قارب الخمسين عاماً. (الحواس الخمس) حققت حول هذا الوشم واستطلعت آراء المؤيدين والمعارضين له.للمرة الثانية على التوالي يتعرض بوستر عمرو دياب لانتقادات حادة من النقاد والجمهور بعد بوستر ألبومه (الليلة دي) وظهور دياب عاري الصدر، وهو ما مثل صدمه بالنسبة له، ودافع عن البوستر وقتها بأن فكرته جرئيه ومثيرة، ولكن من الواضح أن بوسترات عمرو لم تعد ترضيِ غالبية الأذواق، بل تثير الجدل في الأوساط الصحفية وبين معجبيه.

حيث أثارت صورة الألبوم الجديد حالة من الجدل الكبير، والتي يظهر فيها بوشم على ذراعه يحمل اسم ابنه عبد الله، ويرتدي بنطالوناً يكاد أن يسقط، وتحولت المنتديات والصفحات الخاصة بعمرو دياب على موقع ال(فيس بوك) إلى ما يشبه معركة ساخنة أشعلها منتقدو النجم صاحب ال47 عاماً، والذي يظهر في صور الدعاية لألبومه وكأنه شاب في العشرين من حيث طريقة الملابس والبنية العامة لجسمه وكأنه يعلن التحدي أمام منافسيه من مطربي الجيل الجديد .

وعلى رأسهم تامر حسني الذي تزامن صدور ألبومه الجديد في توقيت صدور ألبوم عمرو دياب نفسه، المثير في الأمر أن عدداً كبيراً من رواد موقع ال(فيس بوك) انتقدوا الشكل الجديد لعمرو دياب، وخصوصاً الوشم.

حيث اتهمه البعض بتقليد ديفيد بيكهام لاعب كرة القدم الإنجليزي الشهير، والذي يضع وشماً على كتفه يحمل اسم ابنه، بينما علق البعض الآخر بأن سن عمرو لا يسمح له بممارسة مثل هذه التقاليع، بينما رأي الكثيرون من معجبيه أن اسم عبد الله يدل على محاولة عمرو دياب للرد على من يهاجمون الإسلام، لتتباين الآراء بين معارض ومؤيد.

حالة حرب

وتم إعلان الحرب على عمرو من خلال موقع ال(فيس البوك) تحت عنوان (ليه كده يا عمرو( وانهالت عبارات النقد، مستنكرين اللوك الجديد، الذي اعتبره جمهوره(لوك) غربياً بنسبة مئة في المئة، واتهموه بتقليد المغني الإسباني ريكي مارتن من خلال الوشم المرسوم على كتفه، في المقابل قال أحمد زغلول، مدير أعمال عمرود دياب: إن هذه الحملة ليس لها مبرر، وإن الصورة التي انتشرت ليست البوستر الأصلي، وإن كانت إحدى بوسترات الدعاية، مشيراً إلى أن الصورة المذكورة لم توضع على غلاف الألبوم، لكنها فقط لمجرد الترويج له.

خلاف وانقسام

وقد تسبب الوشم واللوك الجديد أيضاً في إغضاب الجماهير المحبة له، خصوصاً أنه يعد قدوة بالنسبة للكثير من الشباب، الذين لم يكونوا يتوقعون أن يقع نجمهم المفضل في هذا الفخ، فالبعض رأى أن عمرو قلل من شأنه ومكانته، لأنه بذلك يفعل مثلما يفعل تامر حسني، صاحب اللوك المتغير باستمرار، وجميعنا نعرف أن جمهور عمرو وتامر بينهم خلاف وانقسام واضحين على مكانه النجمين، وفي آخر لقاء قام به تامر حسني تحدث عن نجوميته، وأنه استطاع في فترة قصيرة تحقيق ما لم يحققه فنان آخر في ثلاثين عاماً في إشارة بذلك للنجم عمرو دياب.

تميز عمرو دياب على مدار سنوات طويلة بصوته الجميل، وقدرته على التربع على عرش قلوب المعجبين، وبقائه وسط الموجة الجديدة من الأغاني، وتحقيق أعلى مبيعات لألبوماته، برغم أنه قليل الظهور في الوسائل الإعلامية، ولا يهتم كثيراً بالدعاية والإعلان له، فألبومه ينتظره الملايين بشغف ولهفة شديدين.

وهنا يطرح السؤال نفسه لماذا يقوم عمرو بمثل هذه التصرفات التي تغضب جمهوره، وما معنى ارتدائه بنطلوناً (ساقطاً)، ورسم الوشم على كتفه، هل يحتاج عمرو إلى إثبات أنه لا يزال شاباً أم محاولة منه للفت الانتباه أم مجرد لوك جديد قام به دون دراسة لعواقبه التي لم يكن يتوقعها على الإطلاق.