طموحها كبير، ليس له سقف، ولا يقف عند حد، تحلم ببرامج عربية تخرج من رحم عربي في أفكارها وموضوعاتها، تعيب على قنواتنا العربية تقليدها لنظيرتها الغربية في كل شيء، وتتعجب ما المانع من أن نقدم برامج عربية بمستوى عالمي.

تقضي أوقاتاً كثيرة في قراءة الكتب، الدين، السياسة، الفلك، الفن، وحتى الأبراج. كانت بدايتها في «نجوم» وانتقلت بعدها إلى عدة قنوات، والآن عادت إليها، إنها المذيعة نها رأفت، التي التقاها «الحواس الخمس» في حوار لم يخلُ من الهجوم وأيضاً الهموم التي تكتنف مسيرتها منذ بدايتها. البدايات نجوم عن بدايتها في قناة نجوم تقول نها رأفت: كانت بداياتي في نجوم، وقتها لم يكن لدي أي تاريخ إعلامي، ودراستي الجامعية كانت بعيدة عن الإعلام، لكن عندما رآني سهيل العبدول، عرض عليّ أن أقدم برنامجاً يبث على الهواء مباشرة، وكان البرنامج ناجحاً، برغم عدم امتلاكي الخبرة الكافية، لكن على ما يبدو أن العبدول اكتشف بحسه العالي موهبتي الإعلامية، وبعد أن تنقلت بين عدة قنوات عدت الآن لأقدم النشرة الفنية على قناة «نجوم».

ومن البرامج التي تعتز بها رأفت برنامج «سواح» الذي عرض في البداية على قناة سما دبي، ثم أعيد بثه على قناة دبي، ويعد هذا البرنامج، من وجهة نظرها، من أجرأ البرامج التي عرضت على التلفزيون، حيث كان فيه سياحة، ومغامرات مثل الغوص، والهبوط بالمنطاد، ولاقى نجاحاً كبيراً، نظراً إلى وجود جانب إنساني من خلال صديق يقضي مع صديقه مدة 24 ساعة من دون أن يعرف في البداية أين سيذهب، وكيف ستكون المغامرة.

نها رأفت لم تقتصر تجربتها على التلفزيون فقط بل تقدم نشرة أخبار فنية في إم بي سي، إف إم، وفي إذاعة العربية، وتجد أن العمل في الإذاعة أصعب بكثير من العمل في التلفزيون، تقول: الفرق كبير جداً بين الإذاعة والتلفزيون، فالإذاعة أصعب لأنها تعتمد على فكرة التخيل، فعندما يسمع الناس صوتي من خلال الراديو يحاولون تخيلي، والتفاعل معي، وتصور مظهري وشكلي، ومع ذلك كان نجاحي كبيراً في الإذاعة وهو ما أعتبره وساماً على صدري.

انطباع فني

التقت نها رأفت بالكثير من الفنانين الخليجيين والعرب، من خلال عدد من البرامج، مثل صباح وراغب علامة، ودينا وغيرهم، وهذا ما ترك في ذاكرتها الكثير من الانطباعات عن بعضهم، تقول: عندما ألتقيت الفنان مروان خوري فوجئت بأنه خجول جداً، وهذا أمر غريب، لأنه الشاشة تظهره عكس ذلك، أما الممثل المصري خالد صالح فقد وجدته كما هو نسخة عما نراه في الشاشة.

في ذاكرة نها الكثير من الشخصيات والمواقف التي لا تنساها أبداً، نظراً إلى أهميتها وأثرها في نفسها منها مقابلة الفنان العالمي أنطونيو بانديرس، تقول: أشعر بالفخر بهذه المقابلة ولا تزال ذاكرتي تحتفظ بها كوني أول مذيعة على مستوى العالم العربي، أجري لقاء معه، وكان هذا خلال مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي في دورته الثانية، والذي يقام سنوياً في أبوظبي، وأكثر ما لمسته في النجم بانديرس أنه كان عفوياً وتلقائياً، وهذا ما نفتقده عند الفنانين العرب.

برامج مقلدة

رأفت التي تجد في الجلوس مع الإعلاميين والناس عموماً إثراء لتجربتها، تثقف نفسها بنفسها، وتطالع ثقافات العالم الأخرى، حيث تعتبر أن المذيع الناجح هو من يطور نفسه بالقراءة، تقول: أقضي أوقاتاً كثيرة في قراءة الكتب، وليس لدي توجه معين، فأي عنوان مقال يشدني أقرأه؛ أقرأ في السياسة، الفن، الدين، ولا أقتصر على كتب ديننا الإسلامي بل أطالع كتب الدين المسيحي، علماً أنها لا تشدني، ولكن من أجل الاطلاع وحب الفضول، وأهتم كثيراً بكتب الأبراج.

أما البرامج العربية فهي لا ترقى إلى مستوى هموم وتطلعات رجل الشارع، وهي أما مقلدة أو منقولة حرفياً من برامج غربية، تقول: للأسف لا يوجد برنامج عربي واحد منحني شيئاً جديداً، لأنها برامج مقلدة عن الغرب، فأين تكمن المشكلة لنصل إلى تقديم برنامج عربي بمستوى دكتور فيل وغيره.

أبوظبي ـ عبير يونس