شهد العام 2003 ميلاد مؤسسة إعلامية ضخمة في دبي. فقد أصدر المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم في 18 يوليو 2003 مرسوماً بإنشاء مؤسسة دبي للإعلام، بهدف إيجاد مؤسسة إعلامية متطورة ورائدة ومتميّزة، تستخدم أحدث الوسائل التقنية والإلكترونية، وتقدم أفضل المواد الإعلامية، والعمل على وضع الخطط والاستراتيجيات لتنمية وتطوير العمل التلفزيوني والإذاعي، والعمل الإعلامي بشكل عام بجميع مجالاته ووسائله ومفاهيمه واستخداماته.

ومضت الأيام ومضت معها ست سنوات حملت الكثير من الآمال والبشائر بتحول المؤسسة إلى منبر إعلامي هام يحكي عن دبي بكثير من الحب والإيمان بمستقبل هذه المدينة الرائدة، وخاطبت العرب بمنطق إعلامي جديد وعصري ومتطور، واستطاعت مؤسسة دبي للإعلام وهي تحتفل اليوم بالذكرى السنوية السادسة على تأسيسها، استطاعت أن تكسر ما يسمى حظر المحطات الفضائية العربية لبرامجها. والتي اعتمدت على مبدأ التشفير في تواصلها مع الآخر، وبالتالي يمكن بسهولة أن نلاحظ أن ثمة اتفاقا ضمنيا وقعته المؤسسة مع المشاهد من أجل تقديم المادة الإعلامية الفنية والترفيهية الأهم عربيا عبر خمس محطات مفتوحة اختصاصية وشاملة.

وهكذا حققت المؤسسة في السنوات القليلة الماضية إنجازات محسوبة لها ودخلت في مجال تحقيق ربحية مالية في العامين الماضيين، وفق سياسة إعلامية ذكية في تواصل المؤسسة مع المشاهدين العرب في كل مكان. وقد رصدت تأثير المادة البرامجية والدرامية على الذوق العام والطرق الكفيلة بدعم موقفها وحضورها لدى المشاهد العربي، ومضت المؤسسة من خلال ولادة مجموعة من القنوات الاختصاصية التي انضمت إلى المحطة الأم تلفزيون دبي تباعا وهي سما دبي و«دبي ون» ودبي الرياضية و«دبي ريس»، استطاعت جميعها أن تؤسس لمشاهدة عربية واسعة وان تقدم لإمبراطورية إعلامية عربية تنافس في كثير من برامجها ومسلسلاتها التلفزيونات العربية الأخرى .

مؤسسة وطنية بمواصفات عالمية

اللافت أن مؤسسة دبي للإعلام هي هيئة إعلامية رسمية حكومية تتبع مباشرة لحكومة دبي، ولا يوجد في الإعلام العربي مؤسسة إعلامية ضخمة تتبع الحكومة بمثل حضور وثقل مؤسسة دبي للإعلام التي يرأس مجلس إدارتها سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، والذي أشار في كلمته التي أطلقها حول دور المؤسسة منذ أن تولى رئاسة مجلس إدارتها، بأن خطاب دبي الإعلامي هو الترجمة البليغة لنهج الحياة التي تقدمها مدينة العالم العصرية، فدبي مدينة الأفكار المدهشة والمبادرات الخلاقة.

وتمضي شاشات المؤسسة في التجسيد الإعلامي للرؤية الرائدة التي تجسدت وتتجسد كل يوم على أرض دبي، ويتحدث بها القاصي والداني.

كي تكون مساحة تواصل حضارية مع القريب والبعيد، المقيم والمضيف والضيف... مع التزام المؤسسة بالأداء المشرف، الجودة، والشفافية، التنوع والموضوعية، وقبل ذلك الريادة ومؤكدا أن المؤسسة تعمل بهدي مما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في أن تحقيق الازدهار يتطلب تحرير الإعلام من القيود والقوانين والممارسات لينطلق بمزيدٍ من الحرية والاستقلالية والإبداع وهو ما تسعى المؤسسة لتفعيله دائما.

المناسبة وقفة مع الذات

وأشار أحمد الشيخ المرافق الإعلامي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عضو مجلس الإدارة المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام في حديثه مع البيان حول هذه المناسبة الكبيرة، والتي رآها مناسبة للوقوف مع الذات ومراجعة الأداء لتقديم الأفضل دائما، أشار إلى أن المؤسسة تمضي قدما في التأكيد على شراكتها الإعلامية مع المشاهد كل يوم.

وهناك الكثير من الآفاق التي تعد من خلالها على توطيد مكانتها فضائيا وعربيا، وأن الرهان كان كبيرا حينما أعلن عن تأسيس المؤسسة بأن تحقق مكاسب إعلامية وإنسانية واجتماعية، وأن تكون صورة نقية لدبي المدينة التي أذهلت بحضارتها ومشاريعها كل الذين زاروها، وقد تحقق هذا شيئا فشيئا بفعل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وهي سعت من اجل هذا من خلال التنوع الهائل والكبير في طبيعة برامجها وفي المسلسلات الحصرية والانتاجات الدرامية الضخمة، لتؤكد الثقة الكبيرة التي منحت لها وأن كل ما تقدمه ينطلق من أجل تعميق الشراكة الجوهرية التي تحدث عنها قبل قليل، ويؤكد الشيخ أن الرهان على الاستمرار وتقديم الأفضل لدى الكثير من المؤسسات والشركات الإعلامية الكثيرة يبدو صعبا في هذه الظروف العالمية الاقتصادية السائدة، في الوقت الذي أعلنت فيه مؤسسة دبي للإعلام أنها تجاوزت مشكلات الأزمة العالمية التي صعقت بآثارها معظم المؤسسات الإعلامية.

وكان الإعلان عن مشاريع برامجية ودرامية ضخمة هذا العام بمثابة تأكيد على سلامة المؤسسة وتفردها، ولعل الإعلان عن خطة شهر رمضان المبارك وتدعيم البرامج وتقديم المزيد منها، أكد وبما لا يدع مجالا للشك أن المؤسسة تمضي باتجاه دعم موقفها قولا وفعلا من المشاهد العربي والأيام المقبلة ستحمل المزيد من المفاجآت.

ومن الإبداع والأمل بصناعة إعلامية ترقى لمستوى المشاهد العربي الذي نحترم حضوره كثيرا ونرى دوره الفاعل في عملية البناء المستقبلية ويؤكد الشيخ أخيرا أنه وانطلاقا من «رؤية» قيادتنا في جعل دبي مركزاً عالمياً للامتياز والإبداع والريادة، فإنه يتعين على جميع العاملين في مؤسسة دبي للإعلام العمل على أن تكون مواد ومحتويات قنواتنا الخمس انعكاساً جلياً للنهضة الشاملة التي تشهدها الدولة ودبي على جميع الصعد.

قناة دبي

بدأ تلفزيون دبي البث على القناة الفضائية في أكتوبر 1992، ومنذ ذلك الوقت بدأ بتوجيه خطابه الإعلامي المفتوح والعصري للمشاهدين العرب وقد انطلقت قناة دبي متوجهة إلى المشاهد العربي في مختلف أنحاء العالم، وتمكنت من تحقيق حضور متميز لدى شريحة كبيرة من الجماهير العربية لتصبح واحدة من أبرز القنوات التلفزيونية الرائدة التي تستهدف الأسرة العربية بأعمال تلفزيونية ذات مصداقية ولمسات تراثية محلية وعربية تُقدَّم من خلال برامجها الإخبارية والاجتماعية والدرامية والثقافية والفنية الثرية، وكان تلفزيون دبي اللبنة الأساسية في عملية التأسيس لمؤسسة دبي للإعلام.

سما دبي

المحطة الوليدة التي استطاعت خلال فترة قصيرة معانقة التراث والحاضر من خلال مرآة فنية إعلامية متميزة، وهي قناة عربية تجسد أصالة دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها من خلال التركيز على طرح ثقافته وهويته وتراثه للمحافظة على موروثه من العادات والتقاليد والمساهمة في إبرازها والمحافظة عليها وتأصيلها في الأجيال الجديدة.

وجذب فئات المجتمع كافة إلى جذور الحضارة الإماراتية، ووضع الإعلام الإماراتي في الصدارة من جديد وذلك بالتركيز على إنتاج الأعمال الدرامية الإماراتية والخليجية الناجحة، وعرض الدراما والمسرح الإماراتي والخليجي الكلاسيكي.

دبي وان

وجدت قناة دبي وان لتكون رسالة إعلامية للمشاهدين في العالم والإمارات عن انجازات دبي باللغة الإنجليزية بإبداع وابتكار، وتتوجه قناة دبي وان إلى مشاهديها الناطقين باللغة الإنجليزية من خلال برامجها الترفيهية العائلية للترويج عن مدينة دبي لتكون حلقة الوصل بين دبي والمقيمين على أرض الإمارات ليتمكن من خلالها المشاهد من الإحساس بنبض الحياة العصرية والأصالة الإماراتية.

دبي الرياضية

استطاعت دبي الرياضية أن تضع بصمتها وتؤكد تفردها وتفرد إدارتها في تحقيق مساحة حرة من المشاهدة والمتابعة الدقيقة لأهم الأحداث الرياضية في العالم وفي نقل مباشر لمعظم تلك الأحداث وقد ساهم هذا في التأسيس لخصوصية إعلامية بين مشاهدي الرياضة وعشاقها.

«دبي ريس»

تنفرد قناة «دبي ريس» وتتألق بتخصصها في نقل متميز لسباقات الخيل والهجن ورياضة الصقور في دولة الإمارات عموماً ودبي خاصة. وتتخصص القناة بامتياز واحترافية في نقل وتغطية كافة أنواع السباقات الرياضية المحلية والدولية.

دبي - جمال آدم