العالم يفسح الطريق دائماً للمرء الذي يعرف إلى أين هو ذاهب وماذا يريد، وهذا ما وصف به الإنسان الذي يرفض الاستسلام ويصر على النجاح، في المقابل نرى شباباً عاطلين ينتظرون وظيفة أو يمدون أيديهم إلى غيرهم، ونساء يائسات يشكين الفراغ وقلة ذات اليد.
«الحواس الخمس» يعرضألا تجربة مشروع بسيط وفكرة ناجحة نفذتها الشابة الإماراتية يسرى حميد محمد، موظفة في إمارة أم القيوين، والتي تقوم بصنع الحلويات والكعك لشتى المناسبات وقد أسمته بيتوتي، وسرعان ما نجح مشروعها، وذاع صيتها، رافعة شعار كله صنع أيدي، التقيناها، وكان هذا الحوار حول بداياتها، والتحديات التي واجهتها، و أبرز أنواع الحلويات التي تصنعها.تقول يسرى حميد: أحببت مجال صناعة الحلويات كثيراً، وجاءتني الفكرة بأن يكون لي مشروع آخر يدر علي دخلاً غير وظيفتي الرسمية الصباحية، و قررت أن أخوض مجال المشروع المنزلي، ولقيت تشجيعاً كبيراً من أفرد الأسرة، والصديقات، و بفضل الله حققت نجاحاً في المشروع، و أثمر عن مشاركتي في معارض عدة.
وتضيف حميد: لا أنكر أبداً بأنه واجهتني في البداية بعض التحديات و الصعوبات منها كيفية تمويل المشروع، وتوصيل فكرة مشروعي للناس، و لكن سرعان ما تم استيعاب الحلويات التي أصنعها، لاسيما أن لها نكهة محلية تراثية، و أصبحت ألقى تشجيعاً كبيراً من الزبائن أنفسهم لتحقيق ارتقائي في صناعة الحلويات. ومن جانب آخر أحرص من خلال عملي المنزلي في تنفيذ المشروع على تحقيق عناصر عدة و هي النظافة، والاهتمام بأدق تفاصيل العمل، و تحقيق الابتكار في صنع أشكال متعددة و جميلة من الحلويات، كما أسعى أيضاً إلى تجديد أفكاري لتكون مقبولة دوماً لدى زبائني.
حلويات تصنعها
وعن الحلويات التي تصنعها تقول: أصنع أنواعاً عدة من الحلويات منها التراثية والخليجية و العربية، وبعض الحلويات الأجنبية. وتشير إلى أن الإقبال على كعكاتي كان ممتازاً، خصوصاً في مناسبات الأفراح، وأعياد الميلاد، واحتفاليات المدارس، أما السعر فهو يعتمد على شكل الكعك المطلوب و الكمية.
وحول لماذا لم تقم بفتح محل خاص لبيع الحلويات فقالت: لدي رغبة قوية لافتتاح محل خاص بي، ولكن التمويل يقف عائقاً أمام تنفيذ هذا الأمر.
المشروع المنزلي
برغم الإغراء الذي يقدمه العمل المنزلي سواء من خلال التجربة الإماراتية أو غيرها فإن ثمة محاذير وأسئلة عامة تضعها يسرى حميد حول العمل المنزلي ومنها: هل يستطيع المقدم على المشروع المنزلي أن يقنع أهل بيته بأهمية هذا العمل، وهل يمكنه تجنب زيارات الأصدقاء والأقارب حتى لا يتعطل العمل، فهل سيتحمل ذلك؟
هذه الأسئلة وغيرها تبدو مهمة في حال البدء في عمل منزلي. كما أن هناك متطلبات أخرى للعمل المنزلي منها تحديد أهداف المشروع، معرفة ما هو المنتج أو الخدمة المراد تقديمها، وتحديد تكلفة أدوات المشروع وعملية التشغيل والأرباح المحتملة.
وتضيف : سأعمل على تطوير صناعة الحلويات التي أصنعها، و ذلك من خلال ثقتي بأننا نمتلك قدرات وطنية هائلة تحتاج إلى الصقل و المتابعة. ومن هنا أوجه كلمة لأبناء وبنات الإمارات بضرورة الاجتهاد والمثابرة لتبقى راية الدولة خفاقة عالية في سماء الوطن، و أن تكون الصدارة من نصيبنا دائماً.
دبي - جميلة إسماعيل


