منة شلبي واحدة من الأسماء المثيرة للجدل، منذ أن قدمها المخرج الراحل رضوان الكاشف في فيلم «الساحر»، سواء بمشاهدها الساخنة في الأفلام خلافاتها مع المخرجين وانسحابها من أعمالهم.. ورغم ذلك نجحت بجرأتها وبراءتها في أن تحجز لنفسها مكانًا بين نجمات جيلها.

وخلال الفترة الأخيرة لمع اسم منة في السينما من خلال «بدل فاقد»، أو الدراما من خلال مسلسل «حرب الجواسيس» حيث تجسد شخصية عميلة المخابرات سامية فهمي. التقينا شلبي في السطور التالية، وتطرقنا لكل ما أثير حولها خلال الفترة الأخيرة. نبدأ بفيلم «بدل فاقد» حيث فوجئ الجمهور بشخصية المدمنة التي تقدمينها في العمل، فكيف ترين هذه الشخصية؟بالفعل، كانت المرة الأولى خلال مشواري الفني التي أجسد فيها شخصية الفتاة المدمنة.وبصراحة لم أكن أتوقع أن تكون الشخصية بهذه الصعوبة، فقد أرهقتني كثيرًا أثناء فترة الإعداد.

وكان لا بد أن أذهب إلى مصحة نفسية لأرى المدمنات على أرض الواقع، وكيف يتصرفن وطريقة كلامهن وغيرها من ملامح الشخصية، كما حضرت أكثر من جلسة مع أطباء متخصصين حتى أتمكن من الوصول إلى الشكل المناسب للمدمنة، كما ظهر في الفيلم، وأشاد به الجمهور والنقاد.

منافسة قوية

دورك كمدمنة تطلب انفعالات ومشاعر مختلفة فما أصعب المشاهد التي مرت عليك؟

لاأزال أتذكر ذلك المشهد الذي وقعت فيه على الأرض أثناء أحد المشاهد التي تجمعني ببطل العمل أحمد عز، فقد كان من المفروض أن يدفعني بعيدًا عنه، وكانت الدفعة القوية فوقعت على الأرض، وظللت طريحة الفراش لأكثر من شهر، حيث كنت مصابة آنذاك بكسر في الحوض.

كيف كانت علاقتك بأسرة العمل أثناء التصوير؟

التصوير تم في جو من التعاون المشترك بين أسرة العمل، وأذكر منهم أحمد عز الذي استمتعت بالعمل معه، كذلك أحمد علاء، فعلى الرغم من أنها كانت التجربة الأولى له إلا أنه أثبت أنه مخرج متميز له رؤية وأتوقع أن يكون له مستقبل كبير في عالم الإخراج.

ألا تتفقين مع ما يردده البعض بأن مساحة دورك في العمل لا تليق بنجوميتك؟

لست من الفنانات اللائي يبحثن عن مساحة دور دون النظر لأي اعتبارات أخرى، فأنا مستعدة أن أقدم مشهدًا واحدًا في فيلم مادمت قد رأيته مؤثرًا في الأحداث، وفي الوقت نفسه يضيف لرصيدي الفني، وفي «بدل فاقد» شخصية المدمنة كانت مؤثرة في العمل، ولفتت انتباهي رغم قلة مشاهدها، مقارنة ببطل العمل أحمد عز الذي ظهر في شخصيتين هما الضابط والمدمن.

كيف تنظرين إلى إيرادات الفيلم في ظل عرضه في موسم سينمائي مزدحم بالنجوم على رأسهم عادل إمام؟

المنافسة كلما كانت قوية كلما كانت في صالح العمل، شرط أن يكون العمل جيدًا وبقدم قضية مهمة، أيضًا هناك جانب آخر يتعلق بفيلم «بدل فاقد» فمعظم المشاركين فيه نجوم، وقد تعاونوا جميعا لإخراج عمل ناجح، والحمد لله قياسا بالإيرادات التي حققها الفيلم وسط الأفلام المعروضة أستطيع القول إنه نجح في أن يفرض نفسه على الجمهور.

منة.. حتى الآن لم تقدمي دور البطولة المطلقة فهل تخشين من الإقدام على هذه الخطوة؟

طبيعي أن أخاف، لأن هذه مسئولية كبيرة، فضلاً عن ذلك فإن البطولة المطلقة بالنسبة لي أشبه بالامتحان الصعب، ولكن كما قلت لك يهمني تقديم أدوار جيدة دون النظر إلى مساحتها.

تعبيرات إغراء

هل تغضبين من تصنيفك كممثلة إغراء؟

أنا ضد تصنيف الممثل، لأن الفنان الحقيقي من المفترض أن يقدم كل الأدوار،

أما فيما يتعلق بالإغراء فأرى كثيرين يفسرون هذا اللقب بشكل خاطئ مع أنني أرى أن الإغراء فن وأداء وتمثيل ومن السهل أن ترفع فتاة ملابسها لكي تغري أحدًا.

ولكن من الصعب أن تؤدي بوجهها فقط تعبيرات إغراء، وأنا لا أغضب من لقب ممثلة إغراء وأحب أن أجسد كل الأدوار، لكن أهم شيء أن أقدمه بشكل بعيد عن الابتذال، ومثلي الأعلى في هذا هي الفنانة هند رستم وهدى سلطان فقد كانتا قمة في الإغراء، ولكن دون أي ابتذال.

ما معاييرك لاختيار أي عمل فني؟

أهم شيء الورق والقصة وهل أجد نفسي في الدور أم لا، وما مدى تأثير الدور في الفيلم ككل حتى لو كان صغيرًا؟، فأنا لا اهتم أبداً بحجم الدور، وبعد ذلك أرى كاست العمل والممثلين المشاركين والمخرج طبعًا، ولو اجتمع الورق الجيد مع مخرج قوي فسينتج عن ذلك فيلمًا ناجحًا، وهذا هو المهم بالنسبة لي.

أثرت الكثير من الجدل حول تجربتك الدرامية «حرب الجواسيس» ما بين قبول العمل ثم اعتذار وأخيرًا قبول؟

أنا لم أعتذر عن المسلسل لكنني كنت خائفة من هذا العمل، لكن المخرج نادر جلال طمأنني وجعلني أتحمس للدور مرة أخرى، حيث يحكي قصة سامية فهمي، وهي قصة حقيقية من ملفات المخابرات المصرية، تدور حول طالبة جامعية تنغمس في العمل السياسي وتعمل في الصحافة، تقع في حب صديقها الذي يقرر السفر إلى إيطاليا للعمل، فيقع فريسة للموساد الإسرائيلي.

وتكتشف سامية الخيانة، وتقوم بإبلاغ السلطات المصرية، وتتحول إلى عميل مزدوج.. وبصراحة هو دور صعب واضطرني لقراءة العديد من الكتب التي تناولت الشخصية، حتى تخرج بشكل يليق بها ويرضاه الجمهور، وساعدني في ذلك السيناريو الرائع الذي كتبه بشير الديك.

ضريبة الشهرة

ما حقيقة الخلاف بينك وهشام سليم حول ترتيب الأسماء؟

هشام سليم بحكم تاريخه الفني بمثابة أستاذ لي، فكيف أضع اسمي قبل اسمه بالطبع كل هذه شائعات هدفها إثارة البلبلة بين فريق العمل، وعلى غرار ذلك أيضًا رددت بعض الصحف بأنني سأنافس ليلى علوي وإلهام شاهين في رمضان، مع أنه مجرد مشاركتهما أعمالهما شرف لي.

على ذكر الشائعات.. لماذا لا تتوقف عن حياتك الخاصة؟

هذه هي ضريبة الشهرة والنجومية وقد تعودت عليها، لكني أقول لمروجي تلك الشائعات إن حياتي الخاصة مستقرة ولا يوجد فيها أي جديد.

وهل بالفعل هناك مشروع سينمائي قادم مع خالد يوسف؟

حتى الآن لا توجد أي مشروعات مستقبلية، لكن إذا عرض علي دور جيد مع خالد يوسف فلن أتردد.

هل بالفعل كنت مرشحة لبطولة فيلم «حين ميسرة» وتم استبعادك بعد فسخ خطبتك والمخرج خالد يوسف؟

لم يتم استبعادي، ولكن بالفعل كان هناك اتفاق أن اظهر ضيفة شرف في الفيلم، ولكن الحادثة التي تعرضت لها آنذاك هي السبب الأساسي في اعتذاري، وليس موضوع فسخ الخطوبة، وما لا يعلمه الكثيرون أنني وخالد يوسف أصدقاء وهو مخرج متميز وصاحب فكر خاص وقد نجحت معه جدًا.

ما أصعب المشاهد التي واجهتك في العمل بأفلام خالد يوسف؟

هناك مشاهد كثيرة صعبة، ولكن من أصعب المشاهد كان مشهد اغتصابي من خالد صالح في فيلم «هي فوضى»، وكنت متوترة جدا وخائفة من الكاميرات ومن جو العمل ككل وقد أعاد المخرج خالد يوسف المشهد أكثر من مرة، وقد أصبت بالرعب والذعر ولن أنسى هذا المشهد طوال حياتي.

متمردة

هل نستطيع القول إنك حققت كل طموحاتك؟

بالطبع لا فأنا حتى الآن لايزال بداخلي الكثير والكثير، ولكن إلى حد ما أستطيع أن أقول إنني حققت جزءًا من طموحي الفني.

من صاحب الفضل في دخولك للوسط الفني؟

الفضل الأول يرجع للنجم محمود عبد العزيز، فهو الذي رشحني للعمل في فيلم «الساحر»، وهو الذي ساعدني بتوجيهاته ونصائحه ووقف بجانبي كثيرًا حتى استطعت أن أثق في إمكاناتي، وأقف أمام الكاميرا بلا خوف أو رهبة وأنا أشكره من خلالكم.. وأبعث له رسالة محتواها: «شكرا يا أحلى نجم في الدنيا».

هل أنت شخصية متمردة؟

بصراحة نعم، فأنا متمردة جدًا على كل ما هو تقليدي.

هل من الممكن أن تعتزل منة شلبي التمثيل يوما ما؟

ممكن، ولكن إذا وجدت شيئا أهم من التمثيل، أو إذا شعرت بالراحة والاستقرار مع من أحب مثلا وقتها لن أتردد أبدا في الاعتزال.

ماذا عن أصدقائك؟

أصدقائي من خارج الوسط شريهان وميرا ودنيا.. ومن داخل الوسط هند صبري وحنان ترك وكريم عبد العزيز وهاني سلامة وخالد صالح ومحمود سعد.

القاهرة - دار الإعلام العربية