استعادت النجمة الهوليوودية ساندرا بولوك مساحة من مكانتها السينمائية، عندما استطاع فيلمها الجديد (عرض زواج ـ The Proposa) تصدر قائمة إيرادات دور العرض محققاً 103 ملايين دولار حتى الآن.
رغم ابتعادها نسبياً عن السينما في السنوات الأخيرة، بعد أن قدمت أنواعاً عديدة من الأعمال، بعضها خفيف مثل Speed وبعضها دسم ومهم مثل Crash، إلا أنه من الطبيعي جداً أن نشاهدها في كوميديا رومانسية خفيفة، ظريفة، مسلية ومرفهة، وخصوصاً أنها اشتهرت في هذا المجال مع أفلام مثل Miss Congeniality بجزأيه، وTwo Weeks Notice، وWhile You Were Sleeping، وForces Of Nature، لكن هل من الطبيعي أن تنقلب الأدوار فنشاهدها تركع على ركبتيها وتقوم بطلب يد رجل ما للزواج؟النجمة الأميركية ساندرا بولوك نراها في فيلمها الجديد تطلب يد الممثل راين رينولدز، حيث تؤدي دور الكندية مارغريت تايت الناشرة الطموحة، الناجحة والديكتاتورية التي تدير بيد من حديد إحدى أكبر دور النشر في نيويورك، لكن إمبراطورية مارغريت المهنية على وشك الانهيار.
فالسلطات الأميركية على وشك ترحيلها من الولايات المتحدة لعام كامل لأنها لم تجدد إقامتها، ولأنها لن تقبل بخسارة مركزها ومهنتها ولأنها (هتلر) بملامح امرأة، تجبر سكرتيرها الأميركي أندرو باكستون على الزواج منها زواجاً أبيض وغير حقيقي طبعاً لتستطيع البقاء في نيويورك، خبر الزواج الأبيض يقع ككارثة سوداء على رأس المسكين أندرو الذي يمقتها كجميع الموظفين في الشركة، لكن عندما تساومه على ترقية تجعله ناشراً بدوره، يوافق أندرو، ويحملها معه لتمضية عطلة نهاية الأسبوع في ألاسكا عند عائلته التي تستعد للاحتفال بعيد ميلاد الجدة آني (بيتي وايت).
وكما هو متوقع تسير الأمور بشكل طريف قبل أن تنفجر المشكلة مع وصول الموظف من دائرة الهجرة للتحري عن علاقتهما، وقبل أن يستيقظ ضمير مارغريت التي تأثرت بأجواء العائلة التي حرمت منها.
ورغبة الأهل المصممين على إقامة حفل زفاف للحبيبين اللدودين، وطبعاً وكما هو أيضاً متوقع في الأفلام الكوميدية الرومانسية المحضرة كلها بالوصفة عينها والتركيبة ذاتها، تعود الأمور وتتحسّن بفضل الحب الذي هو الحل والنهاية السعيدة والدائمة لهذه النوعية من الأعمال.
هذه الكوميديا الخفيفة طريفة بما فيه الكفاية لنضحك كثيراً، خصوصاً في مشاهد عديدة مثل غناء ساندرا ورقصها في الغابة مع الجدة الظريفة جداً بيتي وايت، الفيلم مسل برغم السيناريو الخالي من المفاجآت الذي كتبه بيتر شياريلي.
وإيقاعي بحركته السريعة ومواقفه المضحكة برغم تقليديتها، وشخصياته الرئيسية والثانوية الظريفة بمعظمها وخصوصاً الثنائي ساندرا بولوك المناسبة لهذه النوعية بتلقائيتها وعفويتها، وراين رينولدز صاحب الحضور المحبب، مع أن فارق العمر بدا واضحاً بينهما وخصوصاً مع اقتراب ساندرا من سن ال46 عاماً.
الفيلم من إخراج آن فليتشر، ويشارك ساندرا بولوك وريان رينولدز البطولة كل من: ماري ستينبيرجن، وكرايج نلسون، وبيتي وايت، ومالين اكريمان، واوسكار نونيز، واسف ماندفي، ومايكل نوري، ومايكل نوسلي.
ويلخص الفيلم في النهاية رؤية أن الحب أجمل المشاعر الإنسانية على الإطلاق، فهو الذي يجعل الحياة وردية، ويحول الإنسان إلى طائر يطير بمشاعره أو تطير به مشاعره فوق السحاب.
ولكن يبقى عرض زواج المرأة للرجل لا يحدث إلا في السينما فقط، مثلما كتب الكاتب الكبير توفيق الحكيم رواية قصيرة قدمتها الفنانة فاتن حمامة مع الممثل القدير أحمد مظهر، حيث فوجئ بعرضها الزواج منه، وكان حواراً رائعاً بين منطق المرأة ومنطق الرجل.. الذي يحسمه الواقع دائماً بأن يبقي هذا العرض في يد الرجل فقط!
دبي - أسامة عسل

