يبدو أن حالة الخمول التي تشهدها الساحة الفنية حاليًا، جعلت بعض الفنانين يفكرون في طرق أخرى لاستثمار نجاحاتهم وفنهم، ففي الوقت الذي تعاني دور العرض السينمائية من هبوط حاد في الإيرادات.

وتعاني المسلسلات التليفزيونية من عدم وجود قنوات تدفع فيها المبالغ المطلوبة، فيما تعاني سوق الكاسيت من حالة خمول وركود بسبب القرصنة والأزمة المالية وأنفلونزا الخنازير، ووسط كل هذا انتشر داخل الوسط الفني خلال الفترة الماضية عدد كبير من الشائعات الخاصة بالزواج والخطوبة والانفصال، منها ما تأكد حدوثه ومنها ما أصبح مجرد شائعة ظريفة. منة فضالي ومحمد ضياء تظل منة فضالي هي نجمة الشائعات والأقاويل طيلة الفترة الماضية، وذلك عقب الإعلان عن انفصالها من الملحن محمد ضياء الذي وقع مع منة مؤخرا عقد إنتاج ألبومها الغنائي الأول.

وذلك قبل أن يتم الإعلان عن الخطوبة أيضا، وقد حظي خبر انفصال منة وضياء باهتمام إعلامي واسع، خاصة بعد تأكيد والدة منة للخبر قبل أن تعود منة لتنفيه ثم تؤكده وتقول بأن الانفصال سيكون على المستوى الشخصي، بينما سيظل على المستوى المهني حيث سيكمل ضياء عقد التعاون الفني بينه ومنة من خلال الألبوم الذي انتهت منه مؤخرًا. فوزية محمد وأحمد عبد الفتاح وكما كان ارتباطهما سريعا وخاطفا كان انفصالهما أيضا كذلك، حيث انفصلت ملكة جمال مصر السابقة والممثلة الشابة فوزية محمد عن خطيبها السيناريست أحمد عبد الفتاح، بعد عام من الخطوبة التي جرت العام الماضي خلال شهر رمضان .

حيث لفتت فوزية نظر عبد الفتاح خلال تصوير مسلسل «قلب ميت»، والذي كتبه عبد الفتاح، وشاركت فوزية في بطولته مع غادة عادل وشريف منير، وبسبب بعض الخلافات بين الاثنين تم الانفصال في هدوء، ورغم ذلك يردد البعض أن المشاكل المادية كانت هي السبب في إنهاء تلك الخطبة.

ياسمين عبد الله وعباس أبو الحسن

كانا أيضا ممن تأكد فسخ خطبتهما خلال الأسبوع الماضي وذلك بعد عام واحد أيضا من الخطبة التي تمت في إطار ضيق، ولم يحضرها سوى عدد محدود من الوسط الفني لمجاملة المذيعة ياسمين عبد الله مدير قناة «ًُُّّ».

والممثل والسيناريست عباس أبو الحسن، وقد توقع الجميع قرب انتهاء الخطبة، خاصة بعد تغيب ياسمين عن العرض الخاص لفيلم «إبراهيم الأبيض» والذي كتبه أبو الحسن، وقام ببطولته أحمد السقا وهند صبري ومحمود عبد العزيز، ليفاجأ الجميع بخبر فسخ الخطبة بعدها بأسبوع واحد يتصدر جميع الصفحات الفنية في الجرائد والمجلات.

مي نور الشريف وعمرو يوسف

وبعد عملهما لمدة عامين في مسلسل «الدالي»، تأكد مؤخرًا خبر خطبة الممثل الشاب ومذيع نشرة أخبار «روتانا» عمرو يوسف على الممثلة الشابة مي نور الشريف، وقد أصر الطرفان عقب انتشار الشائعات حولهما طيلة الفترة الماضية على التواجد في عدد كبير من الأماكن والمناسبات العامة، والتي كان أبرزها العرض الخاص لفيلم «احكي يا شهرزاد» والذي يشارك في بطولته حسن الرداد زميلهما في مسلسل «الدالي»، وقد احتفل يوسف ومي بالخطبة في حفل عائلي بسيط داخل شقة نور الشريف وبوسي بالمهندسين.

مي عز الدين ومحمد زيدان

وكان أيضا مي عز الدين واللاعب محمد زيدان ممن تأكدت خطبتهما خلال الفترة الماضية، فقد فوجئ الجمهور بصور صغيرة التقطت عن طريق الموبايل لمي عز الدين وهي ترتدي دبلة الخطوبة من لاعب كرة القدم المصري والمحترف في ألمانيا محمد زيدان، وكانت مي قد نفت أكثر من مرة وجود أي علاقة بينها وزيدان.

وأكدت أن ما يجمعهما ليس إلا صداقتهما المشتركة للمطرب محمد فؤاد، ليفاجأ الجميع بالخطبة التي تمت في المستشفى بعد مرض والدة مي، وبعد هزيمة المنتخب المصري الذي يلعب فيه زيدان أمام الجزائر، مما جعل مي تلغي حفل الخطوبة التي كانت تعتزم إقامته في أحد الفنادق الكبرى.

أحمد عز

وكان أحمد عز من أبرز الفنانين الذين صاحبتهم شائعة الارتباط طيلة الفترة الماضية، حيث خرجت بعض الشائعات والتي أكدت أن ارتباطا على نطاق محدود قد حدث بين الفنان أحمد عز وإحدى الفتيات البعيدات عن الوسط الفني والتي تقطن بمنطقة «المعادي» التي يعيش فيها عز، وامتدت الشائعة لتتناول قصة الحب الملتهبة التي يعيشها عز مع هذه الفتاة غير أنه خرج ونفى كل ذلك، مؤكدا أنه في حال إيجاده لفتاة أحلامه فسوف يعلنها للجميع، ولن يكون الأمر في الخفاء.

زينة

زينة أيضا كانت من ضمن قائمة الفنانين الذين طالتهم شائعة الارتباط والخطبة خلال الفترة الماضية، حيث أشارت شائعة تم نشرها بسرعة على عدد من مواقع الإنترنت أن زينة قد تمت خطبتها في الخفاء على رجل أعمال لبناني تعرف إليها أثناء تصويرها لمشاهدها ضمن مسلسل «ليالي» في بيروت، وأن زينة قررت تأجيل الإعلان عن الخبر لحين الانتهاء من تصوير المسلسل، وعقب انتشار الشائعة نفتها زينة تماما، وأكدت أن ليس لها علاقة بأي رجال أعمال سواء مصريين أم لبنانيين.

تامر حسني

ويعتبر تامر حسني من أكثر الفنانين الذين ترتبط أسماؤهم بأخبار الارتباط والانفصال، ورغم نفيه كل مرة حدوث أي ارتباط سواء مع فتيات الوسط الفني أو خارجه، إلا أنه يظل نجم شائعات الارتباط، حيث كان تامر على موعد طيلة الفترة الماضية بشائعة تتناول ارتباطه بفتاة من خارج الوسط الفني وتدرس في جامعة المنصورة، وتعرف إليها أثناء حفله الأخير الذي أقيم هناك، إلا أن تامر نفى تلك الشائعة وطالب مخرجيها بالابتعاد عنه لأنه لن يفكر في الزواج بهذه الطريقة.

ولأن الموضوع ليس بسيطًا إذ باتت الشائعات هي المسيطرة على مجريات الأمور داخل الوسط الفني، حيث يفاجأ الجمهور بين الحين والآخر بشائعة عن فنان أو فنانة ما ومنها ما يتأكد ومنها ما يصبح مجرد شائعة.

الناقدة ماجدة خير الله لها رأى صريح يتعلق بشائعات الوسط الفني، وتقول: تعتبر الشائعات أحد عوامل النجاح والفشل داخل الوسط الفني، حيث ينظر عددٌ من الفنانين للشائعات على أنها بالونه اختبار لنجاحهم أو فشلهم، بل وصل البعض لأن تكون الشائعات هي معيار تواجدهم داخل الوسط الفني.

وهذا نراه كل يوم فترى فنانة تخرج شائعة على نفسها كنوع من الدعاية والتسويق لنفسها، وترى أخرى تخرج شائعات على غيرها لتزيحها من طريقها أو تكسب من خلالها درجة.

تضيف خير الله: في نظري أن الفنان الذي يلجأ لنشر شائعة للترويج لعمل جديد يدخله إنما هو فنان ضعيف، بل يُحرم أن يقال عليه فنان من الأساس لأن هذه النوعية ليس لديها ثقة في نفسها ولا في الآخرين، وإنما تعيش على القيل والقال، وهؤلاء غالبًا ما يكون عمرهم الفني قصير.

ويرى الناقد مصطفى درويش أن الفنان أنور وجدي هو صاحب فكرة الشائعات داخل الوسط الفني حيث اعتمد عليها كنوع من الدعاية لأفلامه، وامتاز بعده المخرج الراحل يوسف شاهين في ابتكاره لطريقة الدعاية للأفلام عن طريق الشائعات، ومن بعده جاء خالد يوسف ليسير على نهج أستاذه.

ويضيف درويش: الوسط الفني مريض بأمراض الشهرة التي تحوطه من كل اتجاه فتجد دائما مخرجي الشائعات سواء على أنفسهم أم على الآخرين هم فنانون بدأت الأضواء تخفت من حولهم، وبدأ الجمهور يهرب منهم؛ ولذا فهم يبحثون دائما عن الشائعات ليكونوا موجودين داخل الحدث، ولعل أبرز الشائعات الموجودة داخل الوسط هي شائعات الزواج والانفصال والارتباط، فبمجرد أن يظهر فنان مع فنانة حتى تخرج الشائعات عن وجود قصة حب بينهما، وغالبا يكون أحد الطرفين هو مخرجها وتساعد الصحافة الفنية على رواج ذلك.

وترى الدكتورة أسماء رمضان أستاذ علم النفس بجامعة الزقازيق أن الأضواء التي تحيط بالفنان جعلت من معظمهم مرضى نفسيين، حيث بمجرد انحسار الضوء عنه يلجأ لأساليب وضيعة كان يخوض في عرض زميل أو يخرج شائعة على نفسه حتى يثبت لنفسه وللآخرين أنه موجود، وهذا هو حال الوسط الفني والذي لن يتغير أبدا.

وعن سبب فشل معظم الزيجات التي تحدث داخل الوسط الفني قالت رمضان: السبب هو أن معظم تلك الارتباطات والزيجات تكون قائمة في الأساس على نظام المصلحة والمنفعة المتبادلة فهو نجم ويبحث عن نجمة لينتهي الأمر في النهاية لحالة من التنافس تجعل معظم الزيجات تفشل، ولعل خير دليل على ذلك هو انفصال نور الشريف وبوسي بعد زواج دام لأكثر من ربع قرن، فزواج المصلحة دائما لا يأتي بخير، ولك أن تتخيل أن الزواج مثلا في المناطق النائية يدوم أكثر لأنه زواج قائم على الحب والعشرة وليس على أساس المصلحة.

القاهرة: دار الإعلام العربية