مبادؤها غير قابلة للتفاوض أو التنازل، حجابها تاج جمالها، تنظر إليه على أنه وسيلة لإبراز مكنونها وإمكانياتها كمذيعة.

ويعطيها دافعاً لإثبات ذاتها بعيداً عن الملابس والماكياج، خليط من الذكاء والموهبة، صارت «بعبع»، على حسب تعبيرها، للكثير من محاوريها، إلى الحد الذي رفض فيه الكثير مقابلتها أو إجراء حوار معها، «الحواس الخمس» التقى الإعلامية بشاير العبد، المذيعة بقناة نجوم، في حوار لم يخلُ من الجرأة في الأسئلة، والشفافية في الإجابة.قنوات وبرامج مرت بها بشاير، فهل من الممكن أن نقف على أبرزها وآخر مراحلها؟في البداية كنت مذيعة بمركز الأخبار في تلفزيون دبي، ثم انتقلت إلى قناة سما دبي من خلال تقديم «برنامج الأسرة العصرية» الذي يتناول قضايا المرأة، ثم قناة ميوزيك بلاس وقناة وناسة، وكنت أقدم «برنامج وسوالف» ثم انتهى بي المطاف في قناة نجوم، وحالياً أقدم نشرة الأخبار الفنية.

ما الفرق بين قناة نجوم والقنوات الأخرى التي عملت بها؟

في قناة نجوم استطعت إبراز مواهبي بشكل أكبر والتعرف إلى جوانب عديدة، لم أكن أعرفها، حيث قدمت عدة أنواع من البرامج الفنية والاجتماعية، وكل محطة التحقت بها أحزنني بُعدي عنها خصوصاً قناة وناسة.

كنت تقدمين برنامج «بصراحة» على شاشة قناة نجوم فلماذا توقف بثه؟

«تضحك».. بصراحة شديدة هناك العديد من النجوم الذين امتنعوا عن مقابلتي، حيث أصبحت أمثل لبعضهم «بعبع»، وذلك بسبب اعتماد البرنامج على الصراحة وملامسة الجوانب الخفية في شخصية الفنان وإبرازها، فأنا أتذكر أن الإعلامية حليمة بولند أوقفت تصوير الحلقة مرتين لأن الأسئلة لم تعجبها، بل ضايقتها وقامت بحذف سؤالي عن سبب دلعها على الهواء بصورة أكبر من طبيعتها.

على الجانب الآخر، من هم الفنانون الذين تقبلوا أسئلتك بصدر رحب؟

الفنانة رباب كانت هادئة وصريحة لدرجة كبيرة، والمنشد الديني أحمد بوخاطر كان شديد التوتر، ولكنه أيضاً كان صريحاً وكذلك الإعلامية رنا القاسم التي كانت تتحدث بكل أريحية.

من هو الفنان الذي تودين مقابلته؟

- الزعيم عادل إمام، لأنه نجم كبير يعالج قضايا الناس بالضحك والكوميديا الهادفة.

إلى أي مدى استفدت من عملك كمذيعة؟

لقد استفدت كثيراً وثقلت خبراتي بشكل ملحوظ؛ فأصبحت على دراية كاملة بكيفية عرض المعلومة وأسلوب الاختلاف بين الضيوف ومعرفة مفاتيح الشخصيات وسيكولوجية المشاهد، وطريقة تقديم حلقة متوازنة ينجذب لها الجمهور، أما من الناحية الإنسانية فقد نجحت في تكوين صداقات مع الفنانين عندما قدمت برنامج «بصراحة» واستضفت شخصيات بسيطة لم أكن أستطيع أن أقابلها لو لم أكن مذيعة مثلما كان في برنامج «الأسرة العصرية»، كما أنني أصبحت أكثر اطلاعاً وقراءة ونما بداخلي نوع من الثراء الفكري والإنساني.

كيف تتجنبين الوقوع في الخطأ أثناء التقديم في بث مباشر على الهواء؟

تفادي الخطأ يتحقق بمجرد التصميم ذهنياً ونفسياً على ذلك، إضافة إلى التقيد بنصائح الأهل والأصدقاء ومنهم مراد النتشة، معد برامجي بالقناة، وأحرص على مشاهدة شريط الحلقة بعد انتهاء البرنامج مباشرة لمراقبة الأخطاء، وتلافي تكرارها مرة أخرى.

أيهما أفضل للإعلامي من وجهه نظرك؛ التخصص أم التنوع في تقديم البرامج؟

يجب على المذيع أن يمتلك القدرة على تقديم جميع أنواع البرامج، ولكنه في النهاية يجب أن يتخصص ويختار ما يناسب شخصيته وميوله أكثر.

من هي الإعلامية التي استفدت منها؟

أولاً الإعلامية المثقفة منى الشاذلي، لأنها تتمتع بأسلوب بسيط في التقديم والوصول للهدف من دون استعراض أي عضلات، وأيضاً الإعلامية منى أبو سليمان.

ما هي الصعوبات التي واجهتك في المجال الإعلامي؟

حجابي، فهناك بعض القنوات التي رفضت تعييني، وكان الرد الأساسي والمشترك في كل مرة «اخلعي الحجاب»، ولكني رفضت هذا الشرط واعتبرته إهانة لا تغتفر، فأنا جئت مرتدية الحجاب وسأظل هكذا.

في مجتمعنا العربي هناك العديد من المذيعات المحجبات وغير المحجبات؛ فلماذا يقتصر الأمر على ظهور وإبراز المذيعات غير المحجبات. الحجاب من وجهة نظري مجرد قطعة قماش تغطي الرأس ولا تغطي تفكير المذيعة، بل إن الحجاب يعطي دافعاً للمذيعة لإثبات ذاتها بعيداً عن الملابس والماكياج ويكون التركيز على أداء المذيعة.

كيف يمكن تفادي مشكلة الحجاب، إذا كان مشكلة من وجهة نظر البعض؟

في الحقيقة لا أعرف، ولكني أتمنى الجلوس مع رؤساء القنوات الفضائية، وأسألهم هل الحجاب يعيق تقديم المذيعة للبرامج التلفزيونية، علماً أننا نعيش في مجتمع إسلامي وتحكمه تقاليد عربية أصيلة.

من وجهة نظرك كإعلامية، نجاح برنامجك هل ينسب إلى المذيع أم المعد؟

الاثنان معاً، فالإعداد الجيد من دون مذيع يقدم المادة بشكل جيد يؤدي إلى فشل البرنامج والعكس أيضاً صحيح، ومن المهم أن يمتلك المذيع والمعد قدراً من الثقافة ويكون لديهما قدرة على تخيل سيناريو البرنامج.

ماذا عن السينما؟

لا يوجد لدي مانع في دخول مجال السينما، ولكني أبحث عن دور يلائم حجابي لأني لن أتخلى عنه.

هل لطموحاتك حدود وما الشيء الذي تتمنين تحقيقه؟

طموحاتي ليس لها حدود، ولكني أتمنى إعادة تقديم برنامج «بصراحة» مرة أخرى.

بيتي الثاني

في الماضي كانت تشعر بشاير أن عمل المذيعة شيء جيد من ناحية الشهرة والظهور على الشاشة، ولكنها اكتشفت أن مهنة المذيعة مسؤولية كبيرة تحتاج إلى ثقافة وإلمام بنواحي الحياة، وتعترف بشاير أنها تشعر في قناة نجوم بأنها في بيتها الثاني الذي أثقلها بالخبرة وفتح أمامها المجال لمزيد من النجاحات، وجعلها تقدم مختلف الأنواع من البرامج، وتتألق فيها وتثبت جدارتها، وتوجه بشاير الشكر لزوجها وابنها الصغير اللذين يقفان دائماً بجوارها.

حوار: عبادة إبراهيم