الفنون القتالية لم تعد حكرا على الرجال، فالهدف الأساسي من ممارستها هو الدفاع عن النفس ضد الأخطار المحتملة، ومن الطبيعي، بل من المنطقي أن تكون الفتيات هن من يحرصن على ممارسة احد أنواع هذه الفنون.

وحمده المهدلي، أصبحت المدربة الأولى في الإمارات لتدريب الفنون القتالية، أرادت أن توسع رقعة المهتمات والممارسات لهذه الرياضة من بنات جيلها، الحواس الخمس نقل أفكارها وأهدافها في السطور التالية. تؤكد حمدة المهدلى أن الفنون القتالية لا يقتصر دورها على حماية النفس، بل لها فضل كبير في المحافظة على اللياقة البدنية والرشاقة، تقول: العديد من الأشخاص يرون أن هذه الرياضة لا تتناسب مع طبيعة المرأة، مع أنهم في واقع الأمر لا يعرفون شيئا عن الفنون القتالية وكيفية تدريبها، التي تعتمد بشكل أساسي على نغمات الموسيقي، فلكل أغنية حركات خاصة بها على حد قولها. طفولة بدينة هناك الكثير من الأفكار المسبقة عن هذه الرياضة وغيرها من الرياضات، ولا يزال البعض يراها مضيعة للوقت ليس لها أية قيمة، مجرد «موضة»، متناسين دورها في الدفاع عن النفس والوقاية من الأمراض والخروج من حالات الملل والضيق التي تصيب الشخص بين فترة وأخرى.

وتسترجع حمدة المهدلي ذكريات الطفولة عندما كانت تعاني من زيادة في الوزن وعمرها لا يتعدى الرابعة عشرة سنة، ولكن بفضل اتجاهها لممارسة الرياضة استعادت رشاقتها ولياقتها البدنية.وتعبر حمدة عن انزعاجها من الأفكار التي لاحقتها في بداية عملها كمدربة فنون قتالية، ليس فقط لأنها امرأة، ولكن لأنها عربية، ومن وجه نظر المتقدين أنها قد لا تجيد هذا النوع من الرياضات بمثل الجودة والتقنية الأجنبية، ولكن مع مرور الوقت تغيرت هذه النظرة لصالح حمدة، بل والكثير من الفتيات اشتركن خصيصا في دروس الفنون القتالية لثقتهن بها. وتستطرد حمدة قائلة، إن الفنون القتالية في المجمل تؤدي دورا واحدا، مهما اختلفت أصولها وطريقة أدائها ومسمياتها ما بين الكونغ فو والتايكواندو والكيك بوكس.

قوة النساء

وعندما سألناها عن قله ممارسة العنصر النسائي لهذه الرياضة قالت: إن أسوأ ما في الأمر هو عدم رغبة المرأة في تعلم مثل هذه الأمور، كي لا ينظر المجتمع إليها على أنها مسترجلة، وبالتالي تنخفض فرصها في الزواج إن شاع عنها بأنها تتدرب على أي نوع من أنواع الفنون القتالية، التي يعتقد المجتمع الرجالي بأنها تؤثر على أنوثتها، حيث يفترض هذا المجتمع بأن واجب الدفاع عن المرأة يقع على عاتق الرجل فقط. وبرغم كل العوائق، إلا أن أحلام حمده لا حدود لها، فهي تطمح بأن تصبح مدربة فنون قتالية عالمية وأن يتزايد إقبال المرأة على ممارسة الرياضة.

حوار - عبادة إبراهيم