أثارت الطفولة خيال مصممة الأزياء الإماراتية إيمان برسيم، فقدمت لها العديد من الأزياء التراثية، وهو الخط الذي تنتهجه ويتناسب مع أسلوبها في التصاميم، فإحياء التراث من أهم أولوياتها، منذ أن بدأت العمل في التصميم قبل أكثر من ثماني سنوات.
وعن هذا التوجه قالت إيمان: بدأت مشواري مع عالم تصميم الأزياء للكبار، لكن منذ عام 2006 بدأت أضع تصاميم مختلفة للصغار، نالت الإعجاب، خاصة وأننا نفتقر في بلدنا إلى مثل هذه النوعية من الملابس، حيث تتواجد الملابس في المحال التجارية وكثيرا ما نراها تضاهي في ثمنها ملابس النساء، ولكن أنا توجهي تراثي في المقام الأول، وليس تجاريا وماديا، لأنني من خلال الكنادير والفساتين التي أقدمها للأطفال أعودهم على الملابس التراثية الجميلة، وقد عرضت ابنتاي ميثة وميرة هذه الملابس.وعن الخامات التي تستخدمها في ملابس الصغار.
وإن كانت مشابهة لملابس الكبار قالت: أعتمد أكثر على القطن لأنه يلائم فترة الصيف، أما لملابس المناسبات فأستخدم الشيفون، والحرير، مزينا بالتطريز، مثل التلي، والزري، والشك، أشياء أخرى تعطي البهجة للأطفال، من أجل أن يكون ثوبا تراثيا يماشي روح العصر. وعن أهم عناصر التراث التي تبرزها في أزياءها قالت إيمان:استخدم نوعا من الخيوط التي يطلق عليه «برسيم»، وهي خيوط حرير، وهناك التلي والزري، ولكني أضيف عليه عناصر جديدة مثل الفصوص والشك. وقد عرضت هذه الأزياء في معرض صنع في الإمارات في فندق الهيلتون، وفي هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
وعن التصاميم التي تهتم بتقديمها للمرأة قالت بن ربيعة: كثيرا ما أركز على فساتين السهرة، وفساتين المناسبات، وأبتعد عن ما يقدم في السوق، وأقدم «جلابيات» بطريقة حديثة، وسأطرح مجموعة جديدة في شهر رمضان الكريم، واستخدم فيها قماش القطن لأنه سيكون باردا في وقت يكون الجو حارا والناس صياما.
ولأجل نشر مفهوم الملابس التراثية بين الناس تقول إيمان: لا أتقاضى أي مبالغ على تصميمي للزي، ولكن التكلفة فقط في الخامات والتفصيل، فالهدف ليس ماديا، ولا أسعى إلى الربح بقدر رغبتي في نشر التصاميم بين الناس من أجل أن تتعرف على التراث، وأسعاري تناسب جميع المستويات.
ولا يهمني أن ألبس إحدى الفنانات، بقدر ما يهمني أن تلبس كل النساء. ولم أكن أصمم فساتين الزفاف، لكن من فترة قريبة أمام إلحاح بعض الأخوات صممت أول فستان، وسأكرر ذلك من أجل أن أشجع المقبلات على الزواج.
وعن مواكبتها لخطوط الموضة تقول إيمان بن ربيعة: أطلع على كل عروض الأزياء المحلية، والخليجية والعالمية، واستشف أيضا ماذا يحب الناس وما الذي يلفت نظرهم، ولهذا أضيف لتصاميمي التراثية لمسات بصورة حديثة، ومرغوبة.
وأواكب أيضا ألوان الموضة، مع العلم أنني أميل إلى اللون الأسود واستخدمه في كل شيء، لأن عباءتنا سوداء ونحتاج بالتالي إلى ألوان تتماشى معها، فأستخدم في الصيف الوردي والبنفسجي، أو في الشتاء الذي يعتبر قصيرا في بلادنا فأستخدم التركواز، والعنابي والأخضر الغامق، وانتهز الفرصة أيضا لاستخدم قماش المخمل.
وتقول إيمان بن ربيعة عن مشاريعها المستقبلية: لدي عروض أزياء في الأشهر المقبلة مع مصممة الأزياء الإماراتية منى المنصوري التي تعتبر من أعز صديقاتي، إلى جانب أنني لا أزال أعرض في فندق الهيلتون تحت عنوان «صنع في الإمارات»، وغالبية من يشترون هم من الأجانب، وهذا دليل على تقديرهم لقيمة التراث. وتختم إيمان بالقول أنها تريد أن يرى كل الناس التقدم والإبداع الذي تستطيع أن تنجزه ابنة الإمارات.
أبوظبي - عبير يونس


