عالم من الجزر الترفيهية، تضم العديد من الفعاليات المشوقة اعتبارا من أول يوليو الجاري وحتى الخامس عشر من أغسطس المقبل تمثل فعاليات مهرجان «صيّف في ابوظبي» لهذا العام ، و تجئ امتداداً لنجاحات الدورة الأولى التي حصدت العديد من الجوائز الإقليمية ليصبح المهرجان متنفسا عائليا جاذبا
كل ما يمكن مشاهدته والاستمتاع به من قبل الصغار والكبار، استغرق أشهراً من التخطيط والتصميم وجهود 22 خبيراً مختصاً في مجال تنظيم الفعاليات، و7000 ساعة عمل بمشاركة 200 نجاراً وتقنياً وفناناً من سنغافورة وماليزيا والصين والإمارات، عملوا ساعات طوال على مدى 11 يوما، من أجل توفير البرامج المتنوعة، والأنشطة المتعددة التي تجذب كل الأعمار.و شارك في إحياء العروض التي تتوزع على مدار ستة أسابيع، نخبة من المؤدين المحترفين الذين يزيد عددهم على 200 شخصا من 12 بلداً حول العالم، و هى« الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وجمهورية التشيك، وبولندا، وروسيا، وأستراليا، وماليزيا، وسنغافورة، وهونج كونج، وجنوب أفريقيا بالإضافة إلى الإمارات العربية المتحدة» .
وتقدم العروض في سبع قاعات مكيفة تحولت من خلال الديكور، والمؤثرات البصرية المختلفة، إلى جزر غريبة الأجواء، ومن ساحة الحديقة المركزية والتي تمثل مدخل المهرجان، والتي أحيطت بأسوار من الأعشاب الخضراء، تظهر من بين مساحتها الأزهار المتفتحة بألوانها الزاهية، و في وسطها أرجوحة بهلوانية يبلغ ارتفاعها 10 أمتار.
يؤدي نجوم من سيرك «فلاينج ترابيز أستراليا» الشهير حركاتهم البهلوانية مرتين كل مساء خلال أيام الأسبوع العادية وثلاثة مرات خلال أيام الجمعة والسبت، ويتم في نهاية كل عرض دعوة الجمهور للمشاركة في دروس آمنة بالتأرجح البهلواني تحت إشراف نجوم الحفل ، بجانب تعلم الخدع البصرية، و استكشاف الموسيقى والألعاب، مع التقنية. جلسات تفاعلية في لعبة
وتتيح جزيرة الرياضة، للباحثين عن التشويق والإثارة اختبار العديد من التحديات كالمصارعة «جلادييتر»، و«زورباول»، والتزلج على الماء، والارتطام، وقفز البنجي والرماية بالقوس.
بينما تحفل جزيرة الترفيه بالعروض الشيقة، التي تبدأ على رأس كل ساعة بعرض لمسرح الدمى الانجليزي «يو في جروفي»، وهو عرض مسرحي بصري للدمى المتحركة المضاءة وسط الظلام، وتعرض السينما التفاعلية 10 عروض كل ساعة، و 6 أفلام قصيرة في سينما الأبعاد الرباعية التي تمنح المشاهدين إحساساً بالمشاركة في قلب الأحداث، مما يجعله يشعر بأنه في عالم مختلف عن العالم الذي يعيش فيه.
وفي جزيرة الثقافة والتراث، يتعرف الزوار على تقاليد الثقافة الإماراتية، وعادات سكان أميركا وأستراليا الأصليين وقبائل الزولو من جنوب إفريقيا. الذين يقدمون عروض الرقص، والموسيقى.
وخصصت جزيرة المغامرات لمن يتمتعون بجرأة غير عادية، و العديد من النشاطات، والألعاب والمنافسات التي يختبرون فيها مغامرات الانزلاق والتسلق بواسطة الحبال، وارتقاء الجدار الصخري، ودخول الأدغال، في أجواء من البيئة الطبيعية، والأصوات البرية المتنوعة.
ويقدم المهرجان عرضين عالميين هما «سيرك فريج» و «سحر على الجليد». ويتسع السيرك الذي يقام في خيمة مكيفة لأكثر من 1200 شخص يشاهدون عروضا مميزة للنمور والفيلة والكلاب، واستعراض المهرجين والحركات البهلوانية للاعبي الأكروبات على الأسلاك العالية وعروض الرقص الرائعة من البرازيل والأداء المميز لأبطال العالم الكولومبيين في فنون التأرجح.
ويقام عرض «سحر على الجليد»، بصورة يومية اعتبارا من 9 أغسطس، في صالة التزلج بمدنية زايد الرياضية، على مدار 60 دقيقة.
ويكشف العرض، الذي يضم 18 نجماً، عن قدرات أداء عالية وتصاميم مبتكرة في فن الخدع البصرية، دفعت صحيفة نيويورك بوست الأميركية إلى وصفته بأنه «عرض رائع ومذهل يحبس الأنفاس».
فرقة الهنود الحمر
تعرض فرقة الرقص العالمية لهنود أميركا الأصليين مجموعة من إبداعاتها خلال المهرجان، عبر «مسرح القبائل الأصلية للرقص» و هو الأول في العالم العربي، ممثلا بـ 12 قبيلة للهنود الأميركيين يقدمون رقصاتهم في جزيرة الكرنفال الثقافية .
وترأس الفرقة قبيلة فاغندا هيلتون وهي من قبائل « البلاك فيت »واسمها الهندي » وانابي زي وينيان وترجمته «امرأة النسر الأصفر»وتمثل الفرقة مجموعة من القبائل الهندية الأميركية مثل
« الأزتيك، البلاك فيت، وغيرها من قبائل وحدها الفن».
ومن بين أعضاء الفرقة أيضا تسونكا غليسكا(ديلوين) ويعني «الحصان المرقط» وهو سليل مباشر للقائد الأسطوري للأوماهاس الرئيس إيلك هيد ( هيكاكوبا) وعلى قرابة مع الرئيس الشهير سيتينغ بل والذي ظهر في التاريخ لقيادته قبيلة سيوكس إلى النصر في معركة بيغ هورن ضد الجنرال جورج كستر.
وتقدم الفرقة عروضها يوميا في مركز أبوظبي الوطني للمعارض « أدنيك»، خلال أوقات فعاليات الكرنفال التي تبدأ من الساعة الثانية بعد الظهر ولغاية العاشرة مساء كل يوم ما عدا يومي الجمعة والسبت إذ يفتح المهرجان أبوابه من الثانية بعد الظهر إلى منتصف الليل .
عروض التزلج السحرية
في أول ظهور لها في بلد عربي تقدم فرقة ستيف ويلر للإنتاج الأميركية «سحر على الجليد» 14 لوحة فنية باهرة في التزلج على الجليد. في مدينة زايد الرياضية ،و تظهر العروض قدراتهم في فنون التزلج و التمرس في تقديم حركاتهم الرياضية على مياه متجمدة تحتاج إلى مهارة كبيرة في التحكم في الحركات الصعبة التي يقدمها أعضاء الفرقة.
وعن أهمية هذه العروض خلال هذا الكرنفال العائلي يقول فيصل الشيخ رئيس قسم الفعاليات في هيئة أبوظبي للسياحة : يأخذ هذا العرض الحضور إلى عالم الدهشة والأحلام ، لما يقدمه من ابدعات مميزة على الجليد .
لانه عرض لجهة إنتاج أميركية، حاصلة على جوائز عديدة، لتقديمها عروض تزلج تمتزج بين الجمال والأناقة مع مهارات السحر المحيرة.
ويقدم الفريق المؤلف من16 مؤدياً متميزا لوحات أدائية متشبعة بمعايير أداء عالية، من إنتاج ستيف ويلر المشهور على المستوى العالمي، بأنه الساحر الأول في مجال العرض على الجليد وهذا ما جعله يحقق شهرة عالمية أهلته للحصول على عدداً من الجوائز العالمية تقديرا لعروضه في مجال الفنون الأدائية والسحر والتصاميم المدهشة.
كل هذه الميزات جعلت الشيخ يؤكد « بأنها فرصة لمشاهدة ساحر عالمي، يقدم إبداعاته» .و تبلغ قيمة تذكرة عرض « سحر على الجليد» 200 درهم للكبار و 75 للصغار تحت سن 12، بينما حددت أسعار الدخول إلى فعاليات المهرجان 40 درهما للكبار و30 للصغار. .
أبوظبي- عبير يونس

