الحديث مع الفنانة الإماراتية أوتار يأخذ أبعادا كثيرة، ما بين مسيرتها الفنية إلى آرائها المتعددة في الساحة الفنية، ثم إلى جديدها، وفي كل مجال تتحدث بالثقة نفسها والمرح ذاته والجاذبية اللذين يقربانها من الناس، الذين استمعوا إلى أغانيها في أكثر من مناسبة، واستطاعت الوصول إليهم بسهولة.

وبعد أن سمعتها الفنانة رباب توقعت لها نجاحا كبيرا لما تمتلكه من قدرات صوتية، وهي شهادة تعتز بها أوتار لأنها جاءت من فنانة كبيرة مثل رباب. ومع أوتار كان لنا هذا الحوار.ما الجديد الذين تحضرين له هذه الفترة؟سنطرح قريبا ألبوماً غنائياً بعنوان «فنانون بلا حدود»، ويضم الألبوم الغناء والقصائد الشعرية التي بصوت الشاعرين فهد الحمادي، وإياد بن عدوان. ولي في الألبوم أغنيتين الأولى «أبيه لو ما يبيني» من كلمات فهد الحمادي، والثانية من كلمات بن عدوان، وهي أغنية ملحنة على مقام جديد يدعا مقام «هجري»، وهو مقام جديد مقتبس من عدة مقامات للملحن العراقي إسماعيل العوضي.ما علاقتك ببرنامج فارس الأغنية وهل كانت بدايتك من خلاله؟ لم تكن بداياتي من خلاله، لكن ذات مرة طلب مني الفنان الإماراتي فايز السعيد في إحدى الحلقات أن أكون ضيفة على برنامج فارس الأغنية، وأقدم أغنية «كله ولا تزعل»، وبالفعل قدمت هذه الأغنية.

متى وكيف كانت بداياتك؟

أعتبر البدايات منذ كان عمري ثماني سنوات، وكنت حينها أعشق الغناء وقد اكتشف والدي هذه الموهبة، وكان يطلب مني أن أغني أغاني صعبة مثل «في يوم وليلة» لوردة الجزائرية، و«سيرة الحب» لأم كلثوم، ورغم صعوبتها حفظتها وغنيتها، وكان الوالد من خلال هذه الطلب يحاول أن يجعلني أترك الغناء، لذلك كان يختار الصعب لكني نجحت في الامتحان.

وكان جمهوري الأول أخواتي البنات، أما لقائي الأول مع الجمهور فكان في حفل الأناقة في العام 2009، وسبب الغياب أنه تحدث الكثير من المناسبات، ويقيمون برامج احتفالية في عيد الاتحاد، ورغم ذلك لا أحد يتصل ليطلب الأغاني، ولهذا فأنا لا أغيب بل هم من يتجاهلون.

هل أوتار هو اسمك الحقيقي؟

لا، بل أنه اسمي الفني، وقد أطلقه علي الفنان فايز السعيد، واقتنعت به فورا، دون تردد لأنه أعجبني، واحتفظ باسمي الحقيقي وهو جميل، وأعتز به.

هل تدربين صوتك باستمرار وكيف؟

لقد تعلمت الصولفيج من الأستاذ إسماعيل العوضي، كما بقيت شهرا كاملا في مصر لدراسة الصولفيج، وفي الحقيقة لدينا أناس محترفون في هذا المجال.

كان لديك أغنية في مناسبات عدة مثل عيد الاتحاد وعيد الأم، هل لك أن تحدثينا عن هذه التجارب؟

بالفعل قدمت أغنية «أروع بلاد» وهي من كلمات سلطان مجلي، وألحان معضد الكعبي، وقد صورتها ولاقت النجاح الكبير، كما قدمت أغنية «أمي» وهي من كلمات سلطان مجلي، ومن ألحان إبراهيم جمعة، بمناسبة عيد الأم، وكان من المفروض أن أصورها، ولم يسعفني الوقت، لكني وزعت الأغنية على الأطفال في المدارس.

وهي لكل أم خليجية، ولكل أمهات العالم، وهي بديل عما يتعلمه الطالب في مدارسنا من أغان للام باللهجة المصرية، مثل الأغنية الشهيرة «ست الحبايب» التي تغنيها الفنانة فايزة أحمد، لكن الأطفال لا يقدرون على الغناء باللهجة المصرية، ولهذا كانت أغنيتي سلسة، يمكن لكل طفل إماراتي أن يغنيها لأمه، وسوف أعيد الأغنية مع بعض التعديل في عيد الأم المقبل.

هل ستصورين أغانيك الجديدة بطريقة الفيديو كليب؟ وهل تتدخلين بطريقة تصويرك؟

من المستحيل أن لا أتدخل، لأني بعد أن عملت غلطة عمري في فيديو كليب «كله ولا تزعل» ولم أتدخل فيه، وجدت أني لا أشبه نفسي أبدا، بل هذه ليست أنا ومن وقتها بدأت أشرف على العمل بنفسي، وعلى المونتاج أيضا. وسأقوم بتصوير أغنياتي الجديدة التي ستطرح قريبا للجمهور.

هل بالفعل تحضرين لابتهال ديني؟

أحضر لأغنية من إنتاج «إنفنيتي» من أجل شهر رمضان الكريم، وهي من كلمات جمال عرفة، ومن ألحان محمد الشرنوبي، وهي ابتهال باللهجة المصرية.

أنت خليجية وتغنين باللهجة المصرية وهذا نادرا ما يحدث كيف وجدت التجربة؟

ليس لدي أي مشكلة مع اللهجة، بل أنا مستعدة أن أغني باللهجة اللبنانية، بشرط أن تكون الأغنية من كلمات وألحان الفنان مروان خوري، وأنا أجد أن التنويع مهم للغاية، كأن ينوع الفنان في صوته ومفرداته، فالفنان الحقيقي مجموعة من الأشياء.

وهو مشبع بالإحساس العالي، ويستطيع بالتالي تحقيق التألق والنجاح، ولكن للأسف هناك بعض الفنانين الذين يمارسون الفن كتجارة، وعندما يشتهر، يبخل على جمهوره بالمزيد، ويكتفي بالحفلات، ولا يتواصل مع الجمهور من خلال تقديم المزيد.

ما الذي يميزك كفنانة؟

لقد تعودت على الطرب، والتزمت به خلال مشواري الفني، وبالتأكيد كل فنان يعرف قدراته، ويميز نفسه بشيء معين، وهذا طبيعي، لكني أحاول أن أماشي كل الأذواق، وكل الأعمار من كبار السن حتى الصغار، فالتنويع مطلوب، وحين تعرف أوتار بشيء طربي يحكم عليها الجمهور من هذا المنطلق، وعندما أنال رضاه يسمع أغاني ويرددها، أنا في النهاية مع الجمهور الذي يحبني.

هل لديك مواهب أخرى كالتأليف؟

بالفعل لدي أغنية عرضت أخيرا على قناة فواصل، من كلماتي وألحاني، وهي بعنوان «على بالي» وتدور هو قصة فتاة عاشقة تحب شابا، وبعد سوء تفاهم بينهما، تتانزل لتكلمه ومع ذلك يصدها، فهذا التصرف منقود عندنا للغاية.

من يعجبك من المطربين؟

أحب أغاني فنان العرب محمد عبده، ونوال، وأصالة وحسين الجسمي.

أبوظبي ـ عبير يونس