العمل الإعلامي ليس صعباً كما يعتقد البعض، شرط أن يمتلك الإنسان الموهبة والحافز والتأسيس السليم، إضافة إلى الثقافة والمطالعة والعمل الدؤوب على تطوير الذات، والعمل على الارتقاء بالنفس يعد العامل الرئيس لصقل الموهبة، وإذا تحلى الإعلامي بهذه الصفات والمقومات، فبالتأكيد سيكون أحد الأسماء المميزة في عالم الإعلام، هذا ما يؤكده محمد ماجد المعنى السويدي، خريج مسار العلاقات العامة من كلية الاتصال بجامعة الشارقة 2009.

وعلى الرغم من تخصصه في بداية حياته الجامعية في مجال إدارة الأعمال قسم المحاسبة ـ عن قناعة ـ، إلا أنه توقف عن دراسة هذا التخصص نظرا لبعض الأسباب. واتجه إلى لتخصص الإعلام وهو غير مقتنع به، ولكن بقي هدفه هو نيل الشهادة التي تؤهله لخوض سوق العمل. وسرعان ما اقتنع بمجال الإعلام قلبا وقالبا بعد عمله في إذاعة وفضائية الشارقة. «الحواس الخمس» التقى السويدي ليسلط الضوء على بداياته، والبرامج التي يقدمها، وطموحاته، إضافة إلى محاور الأخرى.

* كيف كانت بدايتك مع فضائية الشارقة؟ ـ دخلت إذاعة وفضائية الشارقة عن طريق إعلان عرضته القناة لاستقطاب طاقم جديد من المذيعين، وشاركت بعدها في دورة تدريبية تأهيلية إعلامية، وعلى إثرها تم اختياري كمذيع في القناة. وأستطيع القول إن إطلالتي عبر الأثير والشاشة كانت بالتدريج، بمعنى أنني بدأت بقراءة التقارير، وإعداد بعض التقارير الخارجية كمراسل إخباري، وقدمت أيضا برنامجا مسجلا خاصا عن أيام الشارقة التراثية، كما أقدم حاليا برنامج «للشباب رأي» ويتناول ابرز القضايا والموضوعات الشبابية، بآلية جديدة تعتمد على الشفافية والحوار والعقلانية في الطرح، مع التأكيد على الجوانب الوطنية والاجتماعية. وأقدم بعض النشرات الإخبارية الرياضية في القناة الرياضية. وبعد انطلاق الدورة البرامجية الجديدة للقناة تم تكليفي لتقديم برنامج «من الشارقة» مع الزميلة ريم سيف، وأوضح من خلال هذا السؤال بأنني أعتبر نفسي ابن قسم أخبار الدار، فظهوري الأول على الشاشة كان من خلال تقديم تقارير نشرة أخبار الدار.

هل تقصد أن الدورات التدريبية التي خضعت لها أهلتك لأن تكون إعلاميا؟

نعم، تم تدريبي ضمن دورات نظرية وعملية، على جميع أنواع الأداء الإعلامي، فهم يتدربون على تقديم الأخبار والبرامج النوعية والمنوعات والمقابلات والحوارات، إلى أن وقفت على أرضية صلبة من الاطلاع النوعي على مختلف صنوف الفنون الإعلامية.

«للشباب رأي» برنامج شبابي ولكنه يتسم في الآونة الأخيرة بالروتين والجمود.

أتفق معك في ذلك. ولكننا نحاول جاهدين تفعيل البرنامج من خلال طريقة الحوار والاستضافات وتنويعها لجذب أكبر عدد ممكن من الجمهور. ونقوم في معظم الحلقات بطرح إحصائيات واستطلاعات بالموضوع الشبابي المطروح.

لماذا تم استبعاد المذيع أيمن عزام عن تقديم برنامج «من الشارقة»؟

يرجع الأمر لخطة الدورة البرامجية الجديدة. وأذكر حينما وجهني أيمن عزام بروح تتميز بالأخوة والود لبعض الملاحظات والنصائح التي تحقق الارتقاء الدائم للبرنامج.

بنظرك ما هي سمات المذيع الإخباري؟

أنا في بداياتي. ولا أعتقد أن لي الحق في وضع معايير أو سمات مقدم الأخبار. ولكن من منطلق تجربتي لا بدّ من المظهر الجاد والمتزن لقارئ الأخبار، حتى يكون مقنعاً، ولا أقول «رسمياً». كما أن حضوره أثناء قراءة الأخبار يجب أن يكون مريحاً.

وماذا عن إطلالتك الإذاعية؟

قدمت عبر الأثير برنامج «صباح جديد» لفترة ما، وأقدم حاليا في بعض الأيام برنامج «الخط المباشر».

أنت خريج جديد وتقدم برامج كثيرة، فما سر ذلك؟

بكل تأكيد فإن الأمر يرجع إلى ثقة الإدارة بالكادر المواطن، وبفضل الله تعالى أثبت جدارتي الإعلامية من الناحيتين الإذاعية والتلفزيونية.

تقديم البرامج المباشرة تحتاج لمعايير، فكيف تقيم أداءك؟

برامج البث المباشر تحظى بنصيب جماهيري منقطع النظير، وأنا مازلت في البداية، وأسعى جاهدا لتطوير تقديمي، لاسيما وأن نجاح هذا البرنامج يعتمد على لباقة وصدق المذيع، وعلاقاته الجيدة والواسعة مع الناس والمسؤولين، إضافة إلى المعرفة الجيدة بالقضايا المحلية وقوانين الدولة، فالمقدم اللبق يستطيع قلب الحوار لصالح هدف البرنامج.

يتسم تقديمك بشكل عام بالجدية المفرطة فما السبب؟

يبتسم قائلا: على العكس تماما، فإن تقديمي يتسم بالعفوية، ولكن الجدية مطلوبة في بعض البرامج الإخبارية أو غيرها، إلا أنها لا تعني العُبوس، كما أنها لا تعني أبداً التوتر أو الانفعال أو الجمود، وفي الوقت نفسه لا تعني اللامبالاة أو الحيادية المطلقة، ومن هنا لا بدّ من بعض التلوين في الإلقاء من دون أن يشعر المشاهد أن المذيع انتقل نقلة واسعة من حالة إلى حالة.

هل تشتت نفسك بين الإذاعة والتلفزيون؟

أعود لأكرر أن هذا تكليف لي قبل أن يكون تشريفا، ويرجع أولا وأخيرا لثقة الإدارة في قدرات العنصر المواطن.

وما هي القنوات التي تتابعها؟

تستهويني قناة الجزيرة بما تبثه من أخبار و برامج سياسية.

إشارات

يوضح الإعلامي محمد ماجد المعنى السويدي أنه يجد نفسه في البرامج السياسية، إلا أنه لا يفكر في تقديمها في هذه الفترة. ولكنه يفضل تقديم البرامج المحلية المجتمعية القريبة من الناس.

ويرى أيضا أن من أبرز سمات الإعلامي الناجح هي حسن الإلقاء، إلى جانب الشروط الأخرى المطلوبة من المذيع الناجح، كالثقافة العامة وقوة الحضور وسرعة البديهة وحسن التصرف إذا وقع في مأزق.

وقد تأتي هذه الصفات بالنسبة للمذيعات قبل جمال الشكل، على الرغم من أهمية هذا الجمال بالنسبة لمذيعة التلفزيون، إذ يصبح بلا جدوى إذا كانت تفتقر إلى بقية هذه الصفات.

وعندما سألناه، ألا تتفق بأن المذيع المبتدئ يجب أن يظهر من خلال برنامج يعرفه الناس وهذا يخالف مع تجربتك؟ أجاب بكل عفوية وصدق: أن الإعلامي الناجح الذي هو يقدم رسالة راقية تنير العقول وتسمو بالأفكار، ويحتاج إلى كثير من الصفات التي تؤهله للقيام بدوره الرائع وأداء رسالته الكبرى التي ينبني عليها صلاح المجتمع ورقيه وتقدمه، وأعتقد أني أثبت قدراتي الإعلامية، وتحملت المسؤولية بكل ود.

الاسم: محمد ماجد المعنى السويدي

الإمارة: الشارقة

الهوايات: قراءة الكتب التاريخية

طموحه: إعداد و تقديم برنامج خاص به

دبي ـ جميلة إسماعيل