أطلق عليه ألقاب كثيرة تعبر عن القوة، لكن يظل «الرجل الخارق» هو اللقب الذي سمي به طارق الخطيب، الذي يستطيع تحمل مرور 30 سيارة فوق جسده، وتكسير صخور زنة 1500 كيلو غرام فوق صدره دون أن يشعر بألم..

الخطيب الذي يعرفه الكثيرون، ولد في قرية السويداء في العام 1973 لأسرة يتمتع أفرادها بقوة خارقة ولذلك كان من الطبيعي أن يرث طفلاها التوأم تلك القوة. بدأ اكتشاف الشاب السوري لقدراته الخارقة وهو في الثانية عشرة من عمره، وحدث ذلك بالصدفة البحتة عندما صدمته سيارة، ورغم قوة الاصطدام إلا أنه لم يتعرض إلى أذى، والأغرب أن العربة هي التي تعرضت لتلف واضح، ما أدى إلى إصابة الحاضرين بذهول، وحول ذلك يقول: منذ هذه اللحظة بدأت أفكر في هذا الأمر، وكنت أحمل أشياء أثقل من وزني ولا يستطيع أقراني حملها وكنت أمارس العديد من رياضات القوة. أثناء ذلك، التحق طارق بأحد الأندية في سوريا، ووجد في لعبة المصارعة ضالته، وساعدته على كشف المزيد من قدراته الخارقة، لكنه سرعان ما توقف عن ممارسة هذه اللعبة نسبة لقوته الجسمانية الكبيرة التي تسببت في إصابة العديد ممن يواجهونه في التمارين.

وراثة القوة... أول عرض قدمه الرجل الخارق، عندما كان في سن الخامسة عشرة، وتضمن العرض مرور سيارة واحدة على جسده، ثم قدم عرضا آخر بتكسير صخرة وضعت على رأسه، ثم توالت عروضه الخارقة. وبسؤاله عن سر هذه القدرات الجسمانية التي يتمتع بها يقول الخطيب: إنه عامل الوراثة، فكل أفراد أسرته يمتازون بالقوة، ووالدي كان يعمل مدربًا للمصارعة، و من أبطالها البارزين، و له بعض القدرات الخارقة، و أختي توأمي لها قدرات خارقة، لكنها فضلت الزواج والاستقرار في عش الزوجية بعيداً عن أجواء الرياضة، فيما واصلت طريقي وتنمية قدراتي، حتى بعد زواجي وانجابي لم يمنعني من تحقيق حلمي بالوصول إلى أعلى درجات القوة.

قدرات متعددة... لدى الشاب السوري قدرات متعددة، يستطيع أن يفعل أشياء كثيرة، لذلك حرص أن يقدمها في كل أنحاء العالم، منها عروض في قبرص وإيطاليا وألمانيا واستراليا والأرجنتين واليونان، وكثير من الدول العربية، لكن أشهر عروضه، والكلام للخطيب صاحب القدرات الخارقة، هو مرور أكثر من 30 سيارة على جسدي دون إصابتي بأذى، وكذلك أستطيع إيقاف أي سيارة بيدي، ولا تتحرك ولو بلغت سرعتها القصوى، وهناك عروض أخرى أستطيع من خلالها أن أقف بين سيارتين ويدي قابضة على واحدة، واليد الأخرى على السيارة الثانية، وأمنعهما من التحرك في وقت واحد، وكذلك بإمكاني شد أي سيارة بشعر رأسي. وحول عرض الصخور، قال الخطيب: أضع على صدري أو بطني صخرة تزن 1500 كيلو غرام، ويتم تكسيرها بالآلات الحادة وهي على جسدي وانا نائم على زجاج، و أقوم بتطويع الحديد بأسناني ولفه حول رقبتي، بالإضافة إلى دق المسامير المثبتة على الخشب على رأسي ولا تحدث جروحاً على جبهتي.

اليوجا سر قوتي

كشف الخطيب عن سر قوة التحمل التي يتمتع بها ترجع إلى ممارسته رياضة اليوجا، وقال :رياضة «اليوجا» ساعدتني في علاج الإصابات التي أتعرض لها خلال العروض التي أقدمها لأنها تعلم الإنسان الصبر والثقة بالنفس وقوة التحمل، و تحريره من الطاقة الكامنة بداخله، لأن كل إنسان لديه طاقة هائلة، لكنها خاملة ولا يعرف عنها شيئا؛ فاليوجا تساعد الإنسان على اكتشاف قدراته وطاقاته بشكل كبير، ولكن عليه أن يمارسها باستمرار لكي يعرف أسرارها.

وأضاف: إن معظم رواده من الأطفال الذين يحضرون عروضه ويفرحون به جدًا، وقال: يتملكني حب شديد لهؤلاء الأطفال، وهذا ربما يرجع إلى أنني لم أكن ألعب وأنا صغير مع أقراني من الأطفال، لأنهم دائمًا ما يتعرضون إلى إصابات من خلال لعبي معهم، وأضاف: إن هذا الحب للأطفال جعله يخصص عائده من عروضه وحفلاته إلى دور الأيتام ومؤسسات رعاية الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة.

وحول أصعب المواقف التي مرت عليه في حياته وأحرجها يذكر: حدث ذلك في أحد العروض عندما مرت إحدى السيارات على جسدي بسبب خطأ ما في التجهيزات ما أدى إلى حدوث جرح كبير في بطني، إلا أنني تحاملت على نفسي واكملت.

كتاب جديد

تمارين طارق وعروضه الكثيرة جعلته يكتشف الكثير في عالم الخوارق، ولذلك يفكر في تأليف كتاب عن القوة بعنوان «القوة الخارقة بين الواقع والخيال» يتحدث فيه عن نفسه وتجربته، والعديد من تجارب الآخرين، عن ذلك يقول: أغلب الجمهور لا يصدق ما يراه ويعتبر ما أقدمه في بعض الأحيان سحرا أو شيئا آخر، وليس قوة بدنية؛ ولذلك رأيت أنه بالضرورة أن يعلم الجمهور الحقيقة ويتعرف على عالم القدرات الخارقة.

وقال الخطيب إن هذه العروض التي يقدمها «خطر»، فبخلاف القوة فإنها تحتاج إلى ذكاء شديد من خلال وضع الجسم الصحيح والتحمل وعدم الخوف، بالإضافة إلى موهبة خاصة في اختيار أصعب العروض.

دخول الموسوعة

الخطيب يطور في قدراته باستمرار، ليتمكن من دخول موسوعة «جينس» للأرقام القياسية، ويركز في هذا الجانب على شد طائرة بيونج 777، وكان قد نجح من قبل في جر طائرة هليكوبتر بشعر رأسه.

وكغيره من أصحاب القدرات الخارقة تراوده أحلام الشهرة والنجومية، وهو ما يؤكده الخطيب بقوله: «لا ازال مستمرًا وسأستمر في تدريباتي واستعراضاتي، ولكن حلمي الكبير أن أجد صورتي يومًا على أفيشات الأفلام المعروضة في الشوارع؛ لأنني أهوى التمثيل وأعشقه غير أنه سيدر لي دخلاً معقولاً، والسينما يمكنها أن تقدمني للناس بشكل جيد لأنني أمتلك قدرات كبيرة لم يروها، لاسيما أنني لعبت أدورًا على مسارح سوريا ولبنان، وحققت نجاحًا جيدًا خلال أحد الأعمال هناك، ولكنني في الوقت نفسه مؤمن تمامًا بأن فرصتي الحقيقية هنا في مصر في بلاتوهات السينما.

رقيق مع أطفاله

زوجته صغيرة الحجم بالنسبة له، ولكن فاطمة دسوقي تؤكد أن زوجها العملاق الذي ترونه فيه طيبة شديدة، وتسامح كبير وتقول: عندما يشاهد أي شخص زوجي وهو يمارس عروضه يعتقد أنه وحش كاسر، ولكن عندما يجلس معه أي فرد في المنزل أو المقهى يدرك بأن ما شاهده هو رياضة تتطلب ذلك، ولكن هذا الرجل يتمتع ببساطة شديدة جدًا وأخلاق عالية، و له هوايات جميلة ورقيقة جدًا مثل الرسم والنحت وكتابة الشعر.

وأشارت إلى موقف طريف حدث لطارق وهو يقدم عروضه، وكان قد انتهى من إحدى الفقرات حيث تجمع حوله عدد كبير من الذين حضروا العرض فكل منهم يحاول لمس جسده أو الضغط عليه حتى يتأكدوا من أن جسمه طبيعي مثلهم، وهل يرتدي شيئًا من الحديد ليحميه من سير السيارات أو تكسير الصخور على جسده.

ماذا يأكل؟

الكثيرون يسألون عن ماذا يأكل الرجل الخارق حتى بلغ هذه القوة أو الاستمرار في تنميتها، ولكن زوجته فاطمة قالت إن نظامه الغذائي عادي جدًا مثله مثل إي إنسان، ويركز على الخضراوات والفواكه، ولا يتناول أيا من المنبهات مثل الشاي والقهوة.

صدفة

اكتشف طارق الخطيب قدراته الخارقة في الثانية عشرة من عمره، بالصدفة البحتة عندما صدمته سيارة بقوة، إلا أنه لم يتعرض إلى أذى، وكان المدهش تضرر السيارة وتعرضها إلى تلفيات واضحة، ما أدى إلى إصابة الحاضرين بذهول، و منذ تلك اللحظة توجه طارق لمزاولة رياضات شاقة، ورفع أثقال تفوق وزنه بمراحل، وتدرج إلى أن أصبح أسطورة وسط أقرانه.