اختارت الفنانة التشكيلية الإماراتية فاطمة الهاشمي دراسة الفنون الجميلة، وحصلت أخيرا على البكالوريوس من جامعة زايد تخصص تربية فنية.
ولهذا الاختيار أسباب مختلفة كشفت عنها الهاشمي بالقول: أجد أن الفن في دولتنا، أو في المجتمع العربي لا يأخذ حقه من الناس، لأنهم ينظرون إليه بشكل جانبي، لذلك حاولت أن أتخصص بدراسة الفن، لأغير شيئا من هذا المفهوم، بل وأضيف للطلاب الموهوبين لأنني أنوي أن أكمل دراستي لأحصل على شهادة الماجستير وأدرس الفن في الجامعة، فكثيرا ما تخيلت نفسي، واقفة مكان المدرسين الذين كانوا يدرسون الفن في الجامعة. موهبتها هذه لم تجعلها تقف عند حد معين، ولهذا شاركت في العديد من المعارض إذ قالت: أقمت العديد من المعارض الشخصية في دبي وبلغاريا. وعن أسلوبها التجريدي الذي ترسم به الفنانة أعمالها قالت: في بداياتي رسمت من منطلق المدرسة الواقعية، ومن ثم السريالية لكن أجد أن ميولي تجريدية بحتة.
فنانو المستقبل:
ضمن أجواء مشبعة بالحرية في التعبير الفني، يمكن مشاهدة أعمال الفنانين الصغار، في معرض أقيم يومي 25 و26 يونيو في فندق الشيراتون في أبوظبي. أقامت المعرض الفنانة فاطمة الهاشمي تحت عنوان «شعاع». بدعم من مؤسسة الإمارات، كمشروع تخرج للفنانة التي حصلت على بكالوريوس «فنون جميلة» من جامعة زايد، بحيث اختارت عرض 46 عملا للأطفال.
وعن هذا المعرض قالت الهاشمي: فضلت أن أعرض أعمال الفنانين الصغار التي اخترتها من العديد من المدارس في أبوظبي، وعملت على المشروع من شهر ابريل ولغاية الآن، بهدف تسليط الضوء على الإبداع غير الملحوظ للأطفال الصغار، والرؤية الفنية التي بدأت تظهر وتتطور في الدولة. وركزت الهاشمي على ضرورة وجود مراكز فنية في أبوظبي، من أجل أن تفرز في المستقبل فنانا إماراتيا حقيقيا. إذ حاولت عبر هذا المعرض أن تعطي الفرصة لفناني المستقبل على الإيمان بتجربتهم وثقتهم بقدراتهم، مما يجعلهم مستمرين بها.
وأضافت: نحن بحاجة إلى أن نحتضن هذه الاختلافات، والإبداعات، بل وأن نحتفل بها، وأؤمن بأن تعزيز التغيرات هو بأيدينا.
واستوحت الأعمال المعروضة مواضيعها، من واقع التراث، إذ يرى المتجول ذلك الاختلاف الكبير في طريقة التعبير والخامات المختلفة في تنفيذه من ألوان مائية أو أقلام خشب، وكولاج، وما إلى ذلك من خامات، جسدت إبداعاتهم الفنية.
تجريد من وحي الحياة:
في أروقة المعرض عرضت الفنانة فاطمة الهاشمي لوحة واحدة من إنتاجها، وهي لوحة تجريدية بعنوان «الغير متوقع» قالت عنها: انه عنوان مستوحى من الحياة، فإن لمس المتفرج اللوحة، سيجد فيها الكثير من النتوءات، والتعرجات، والمناطق الناعمة تعبر عن الحياة وسهولتها، بينما تعبر المناطق الخشنة عن ذلك الغير متوقع من الحياة، وهو الشيء الصعب الذي يمكن أن نسميه القدر، وما إلى ذلك، ووجود الألوان بطريقة معينه فوق بعضها يعني توالي الأيام.
وعن اختيارها التجريد كوسيلة للتعبير قالت فاطمة الهاشمي: من خلال اللوحة التجريدية أعبر عن تجارب حياتية بحته، وأعطي للمتفرج، الحرية في التعبير عن أفكاره، والتخيل بطريقة أكبر، من أجل أن يشعر أنه ينتمي للوحة.
وعن مشاريعها المستقبلية التي ستكون عبارة عن معارض شخصية أشارت فاطمة الهاشمي: تلقيت عروضا من السفارة الفرنسية، والنمساوية والدنماركية وعلى الأغلب أن أحضر معرضا مع إحداها.
كل ما حققته الهاشمي يرجع إلى شغفها بالفن الذي بدأ منذ الصغر، تقول: بدأ شغفي بالألوان مبكرا جدا، ولم أكن ألمس الألوان بيدي، ولم أضع حدودا للعملي لأني كنت أستخدم أربع أو خمس ورقات متجاورة في رسم أعمال بلا حدود، وتطورت تجربتي لغاية دخولي الجامعة، وعرفت الكثير من الأشياء مثل الطباعة وأنواعها التي تعلمت منها ثلاثة أنواع فقط، كما أني اعمل باستمرار على تجربتي من أجل الوصول لكل ما أطمح إليه.
تشجيع
زار المعرض الذي استمر يومين، عدد من الفنانين الأجانب والعرب، وعدد من الأطفال وأهاليهم لاطلاع على أعمال المعرض، وهو ما يحقق الهدف من تشجيع الفنانين الصغار.
أبوظبي - عبير يونس

