على المذيع ألا يتوقف عن الاطلاع والقراءة، فالتوقف عن الاطلاع والبحث والتعلم معناه الجمود وعدم التطور وأن يكون صوته سليما خاليا من العيوب المعروفة ومخارج الألفاظ واضحة وسليمة.. هكذا ترى الإعلامية الإماراتية شادية نايف جمعة العمل الإذاعي .«الحواس الخمس» التقاها وكان هذا الحوار .

* أيهما تفضّلين أن نبدأ الحوار معها.. شادية نايف جمعة (الإعلامية) أم (الإنسانة)؟ ـ شادية نايف جمعة الإعلامية هي نفسها الإنسانة، ولا أجد فرقا بينهما لأني اعتقد أن الذات الموجودة داخلي نفسها لا تتغير مهما اختلفت عندي الأدوار أو تغيرت المواقع، ومن الأجمل أن يبقى جوهر الإنسان كما هو لا تؤثر فيه المتغيرات، وهذا ما أجده في نفسي ولكن لا أعلم ماذا يقول الآخرون عني. * حدثينا عن تجربتك مع إذاعة العربية 99؟ ـ أكملت عاماً ونصف العام في إذاعة العربية، وأشعر براحة كبيرة من خلال عملي ضمن طاقم إعلامي إذاعي أخوي يغلب عليه طابع الود، لاسيما وأننا سعداء حقا بأختنا الكبيرة نسرين فاخر قبل أن تكون مديرتنا التي توجهنا دائما إلى سبل تطوير عملنا الإذاعي وتقديم رسالة إعلامية متميزة، فضلا عن الخبرات المتراكمة التي نجنيها من خلال تعاملنا معها.

* ما مضمون برنامجك الإذاعي «في الوقت الضايع»؟ ـ أعد وأقدم عبر أثير العربية 99 برنامجي «في الوقت الضايع» يوميا من الساعة الثالثة إلى الرابعة مساء، وأعرض من خلاله أبرز المعلومات الغريبة والعجيبة حول شتى القضايا من حولنا. وعلى سبيل المثال تحدثت في فترات ماضية عن تاريخ الشاي، وأول إشارة مرور ظهرت في العالم،و أول سوبر ماركت أيضا، وتاريخ الرسوم المتحركة، وغير ذلك من الأحداث الأخرى التي تفاعل معها المستمعون من خلال إرسال رسائلهم النصية على 4004.

* ما نوعية البرامج الإذاعية التي تفضلين تقديمها؟ ـ أجد نفسي في البرامج الحوارية المباشرة، وفيها يتمكن المذيع إبراز قدراته في قيادة دفة الحوار إلى ما يفيد المستمع ويقدم معلومات وأجوبة التساؤلات وقضايا تهم جمهور الوسيلة الإعلامية والهدف الذي من اجله كانت الحلقة الحوارية من البرنامج . * في نظرك، ما المعايير التي يجب أن يلتزم بها الإذاعي؟ ـ العمل الإذاعي بشكل عام يحتاج من الشخص الإذاعي المداومة على القراءة والبحث والاطلاع وهو ما يثري ثقافته ويمنحه الثقة، ويمكنه من أدواته الإذاعية، وعلى المذيع ألا يتوقف عن الاطلاع والقراءة فالتوقف عن الاطلاع والبحث والتعلم معناه الجمود وعدم التطور، ولا نغفل أهمية الصوت فهو الأساس في مذيع الإذاعة، ويجب أن يكون سليما خاليا من العيوب المعروفة ومخارج الألفاظ واضحة وسليمة.

بصراحة .. ألا تفكرين الانتقال إلى محطة إذاعية أخرى؟

إذاعة العربية فجرت إبداعي، ووطدت علاقتي بالكثير من الشخصيات الإعلامية، والمستمعين، وبعضهم دائم السؤال عني وتقديم أفكار ومقترحات من شأنها إثراء البرنامج..لذا لا أفكر بترك العربية، وولائي يبقى لها

هل تتفقين مع من يؤكد تقلص دور الإذاعة في هذا العصر؟

الإذاعة تؤدي دورها الرائع والفعال على الرغم من تعدد وسائل الاتصال والفضائيات، ولاتزال تحتفظ بدورها العظيم ومكانتها ويؤكد هذا عدد الرسائل التي تصلنا من المستمعين والمستمعات .

هل يوجد في الساحة الإعلامية إماراتية شابة صاعدة؟

لدينا في الإمارات كفاءات شابة صاعدة بقوة ولديها الطموح والأمل وتنتظر الأخذ باليد للتبصر بالطريق الصحيح اختصاراً وتلافياً لمفترقات الطرق التي قد تعمل على تضييع الطريق الصحيح للشباب، مع عدم هضم حقوقهم المادية ومراعاتها.

ما نصائحك للراغبات في العمل الإعلامي؟

الإعلام أصبح متاحا للجميع، وعلى من تريد الدخول مجال الإعلام أن تطرح القضايا بملف فيه الكثير من الشفافية وعدم تجاوز خصوصية المجتمع العربي والإماراتي، وإعطاء مساحة للرأي وحرية التعبير في حدود الأعراف الدينية والإعلامية بما لا يخرج عن الذوق العام والأخلاق ،مع طرح قضايا وهموم المجتمع بجدية وشيء من الفكر والإبداع ولا تكتفي بطرح القضية بل تسليط الضوء عليها من كل الجوانب وحلها..وتحقيق الجزء البسيط من حق المشاهد واحترام عقليته.. وتسليط الضوء على متطلبات المرأة وواجباتها..فلو فُتِحت لها الأبواب ستنجح في شتى المجالات.

كفاءات شابة

تؤكد شادية جمعة أن الإمارات تحفل بكفاءات شابة صاعدة بقوة ولديها الطموح والأمل وتنتظر الأخذ باليد للتبصر بالطريق الصحيح اختصاراً وتلافياً لمفترقات الطرق التي قد تعمل على تضييع الطريق الصحيح للشباب.

نجومية

وترى أن من أهم الصفات التي تحقق نجومية الإذاعي الصدق مع المستمع، والتلقائية، والاتزان، والاعتدال، والثقافة، ونبرة الصوت المناسبة لتقديم الموضوع، والابتعاد كل البعد عن الغرور والتعالي.

سفن التحدي

وتعتبر أن تقديم البرامج الإذاعية هو المرفأ الحقيقي لإرساء سفن التحدي والإبداع وتحقيق التميز، خاصة وأنها حريصة كل الحرص على تقديم الأفضل الذي من شأنه أن يخدم ويفيد كافة شرائح المجتمع عبر الأثير.

دبي - جميلة إسماعيل