خالد السعدي فنان من الإمارات له جولات في الغناء والطرب والموسيقى، ومواقف سجلت في صفحات بيضاء كان التكريم جليا فيها، قدم للغناء أسلوبا جديدا ، فهو الفنان الذي غنى بأشعار وألحان عربية .. عرف مؤخرا برجل الوفاء حين أقدم على تكريم عدد من زملاء الأمس، كما كان سباقا في استضافة نجوم الفن والغناء في مصر، حين استضاف فاطمة عيد ونجوى فؤاد في أول زيارة لهما الى اليمن .. تميزه بيئته الفنية التي منها من عاش وتربى بين الأنغام والموسيقى، عازفا ومغنيا..مشوار طويل من العطاء الفني،عكسته سطور الحوار التالي ..
* كيف توفق بين إقامتك في ابو ظبي وترحالك العربي المتواصل؟ ـ الإمارات بلدي وأبوظبي مدينتي التي أعشقها وفيها أشعر بالراحة والاطمئنان، لكن محطات السفر كثيرة وإيقاعاتها سريعة وكل ذلك حبا في الفن والموسيقى، وعندما أريد الإبحار في عالم البحر والناس، أذهب لمدينة الذكريات (عدن) التي حوت كل فن. * أهم محطات الغناء التي تعتقد أنها تحمل بصماتك؟ ـ أكثر من مهرجان عربي شاركت فيه، وغنيت على خشبة مسارح مصر سنوات طويلة، لكن المحطات العربية كانت أكثر وضوحا في حياتي الفنية، لقد كان لي شرف الغناء لأساطير الملحنين العرب، من لبنان الياس الرحباني وبليغ حمدي من مصر وجميل العاص من الأردن وسهيل عرفة من سوريا وغيرهم من الملحنين والشعراء العرب، وفي أكثر من بلد عربي غنيت بلهجته ، لذلك اعتبر نفسي الفنان الإماراتي الذي غنى بكل اللهجات العربية، وبذلك أكون وحدت الهوية الجغرافية العربية ليس فقط في الفن والموسيقى وإنما في شخصيتي العربية.
* ماذا عن الجوائز والشهادات التقديرية والأوسمة والتكريم الشخصي؟ ـ أكثر من جائزة عربية ودولية حصلت عليها تقديرا لمشواري الفني، لعل أبرزها جائزة الأغنية العربية في مهرجان القاهرة الدولي للأغنية العربية والدولية، والكثير من الأوسمة والشهادات التقديرية التي أعطتني خلال الفترة الماضية زخما لاستمرارية العطاء، ولكن التكريم الذي اعتز به هو تكريم أصدقائي نجوم مصر بصداقتهم المستمرة معي. * لك ذكريات جميلة مع أغلب الفنانين اليمنيين؟ ـ سر بقاء هذه الذكريات كونها مع أسماء ونجوم جمعني وإياهم الحب والود والصداقة الجميلة، ، كما توجد لي ذكريات مع الجيل الحاضر، تعلمت من الفنان الراحل أحمد قاسم الكثير معاني الوفاء والتضحية في الفن، وكان أول من لحن لي أغنية عن عيد أكتوبر وسجلتها لإذاعة عدن عام 1969م، كما تعلمت أيضاً حب الآخرين، وكيف يكون الاحترام أساس العلاقة .
شاركت في المهرجانات العربية أيهما كان له دور في جماهيريتك ؟
شاركت في عدة مهرجانات لأغنية العربية في القاهرة منذ عام 1998م حتى عام 2003م ، واختياري يأتي ضمن مشاركة فنانين من الوطن العربي والدخول في مثل هذه المسابقات يعتبر نصراً وجائزة لي، أما الجائزة الكبيرة التي تلقيتها فكانت من الفنانة القديرة هند رستم، عندما فاجأتني باتصال هاتفي تبدي فيه إعجابها بأغنية (الحفيد) التي غنيتها في أحد المهرجانات، فهذه بحد ذاتها كانت أكبر جائزة لي .
اهتممت بتكريم بعض الفنانين اليمنيين ، لماذا قمت بهذا الدور نيابة عن الآخرين؟
إذا كنت تقصد موقفي الإنساني من الفنان الراحل يوسف أحمد سالم فأنت تعرف القصة كاملة، فهو صديق عزيز جداً عليَّ، وتربطني به صداقة قوية وزمالة، وهو الصوت الذي أفخر به، هذا الرجل الجميل لم يرَ يوماً واحداً حلواً في حياته، كل حياته كانت ألماً وحرماناً وتعباً وبؤساً ودموعاً، ثم جاءت نهايته الحزينة التي كانت في ملجأ العجزة، ومرضه دفعني لأن أقف إلى جانبه.
وفعلا وبفضل رب العالمين الذي أكرمه وأكرمني عاش يوسف أيام سعيدة ومات وهو سعيد بعد أن منَّ الله عليه بالشفاء وأكرمه بالحياة الكريمة،بالنسبة لتكريم بعض الزملاء الفنانين، فالفكرة كانت كيف نشعر هؤلاء الذين قدموا في فترات حياتهم فنا صادقا لمجتمعهم، وكيف نعوض هؤلاء بالتقدير الواجب.
دبي - جميل محسن


