الفن لا يؤكّل عيشا.. جملة كثيرا ما تتردد داخل الوسط الفني، لذلك اتجه معظمهم نحو عالم البيزنس والاستثمار، فلم يعد غريبا أن يمتلك المطرب مصنعا أو مطعما أو محلا تجاريا يقضي فيه أوقاته لمقابلة أصدقائه وجلب الزبائن. رامي عياش اختار المغرب لتحقيق أهدافه التجارية فيه، وبعد شرائه شقه جديدة في منطقة الحازمية، قرر استثمار قسم من ثروته في المغرب، و افتتح ثلاثة مطاعم تقدم الأطباق والأكلات اللبنانية.
محلات البابا... الموسيقي زاهي البابا الذي ينتمي إلى مدينة صيدا وإلى عائلة اشتهرت بصناعة الحلويات العربية بأنواعها (محلات البابا) خصوصا البقلاوة والسنيورة والغريبة، اختار مدينته لينطلق منها تجاريا، فافتتح فيها منذ فترة مطعما على طريق صيدا السريع يقدم أشهى المأكولات العربية والغربية ، ويزود زواره في نهاية المطاف بتشكيلة من البقلاوة البابوية المعروفة. محمد الحلو يقول : دخلت في مشروع مطعم وكان لي شركاء وبدأنا العمل ،لكنه خسر ولم يربح وتم إغلاقه وقتها كنت قد وقعت على شيكات ومصاريف المطعم ، وكانت عالية ، فضلا عن شراء معدات بشيكات وعندما تم الإغلاق وبعنا هذه الأشياء بمبالغ قليلة ، كانت خسارتنا وبعدها تمت مطالبتي بالشيكات ولم استطع تسديدها وفي نفس الوقت حرروا محاضر ضدي أمام القضاء وحكم علي بالحبس، ولكن عندما توافر لدي المال واستطعت دفع ما علي قمت بالتصالح وسقط الحكم وانتهى المشروع الذي لن أكرره مرة أخرى فليس لي علاقة بالتجارة ولم أكن أفهم فيها.
أما عاصي الحلاني فأراد أن يكون استثماره في قطاع المطاعم بطريقة غير مباشرة إذ جعل عبد الله، ابن أخته يقوم بهذه المهمة بدلا عنه، ويفتتح وسط منطقة الأشرقية في بيروت مقهى كيف الذي يقدم النارجيلة على أنواعها وبنكهات مختلفة ضمن أجواء شبابية بحته ، إذ ابتكر للشباب زاوية خاصة بهم ، لممارسة هواياتهم من لعب النرد أو طاولة الزهر أو لعب الورق، وعادة ما يلتقي تحت سقف كيف أهم نجوم الفن والطرب والتمثيل في لبنان أمثال زياد الرحباني، وفارس كرم وغيرهم.
الملحن ماري رياشي افتتح مجموعة من المحلات والمطاعم التي تقدم الأسماك وأيضا السهرات الموسيقية والغنائية التي يشارك فيها أبرز المطربين في لبنان وخارجه من العالم العربي. يقول راشد الماجد : طالما تمنيت أن أكون رجل أعمال مشهورا، وصاحب بيزنس كبير، ولكني عندما دخلت مجال الفن والغناء، بدأت هذه الفكرة تضيع من ذهني، ولكنها لم تتلاش، وبعد فترة طويلة فكرت في خوض مجال الأعمال، وعندما سنحت لي الفرصة ماديا ومعنويا، وحتى لاأبتعد كثيرا عن مهنتي وهي الفن، فكرت في تنفيذ مشروع شركة إنتاج فنية ضخمة تهتم بأعمال العديد من الفنانين، وقناة فضائية تعرض أحدث الأغاني المصورة، و كنت دائما أرغب في التوسع والتنوع في المجال الموسيقي خاصة الإعلام المرئي والمسموع، لتكون القناة بمثابة نقطة تحول في طريقة تفاعل الجمهور، فنحن نريد مخاطبة الجمهور الذي يمتلك الثقافة ويتميز بالجرأة والرؤية الثاقبة.
عاشقة للتصميم
الفنان الشعبي شعبان عبد الرحيم اشترى كافيها وأطلق عليه اسم شعبولا في منطقة المريوطية بالهرم، أما الفنانة سمية الخشاب التي اتجهت للغناء مؤخرا فتمتلك أتيليه لأنها تعشق تصميم الملابس وكل زبائنها من سيدات المجتمع ونجمات السينما والتلفزيون.
وانضم المطرب خالد عجاج لقائمة بيزنس الفنانين و افتتح مقهى بالما كافيه بحي المهندسين ، ويقول عن تجربته : لكل فنان حق في التجارة وتأمين حياته ومستقبل أسرته، خاصة في هذا الزمن الذي لا يعترف سوى بالماديات ، كذلك الفنانة الاستعراضية شريهان كان لها أيضا تجربة في المشروعات التجارية، وافتتحت محلاً للملابس المستوردة بالعجوزة، يعتبر ملتقى للعائلات الثرية في مصر، لكن شريهان أهملته واضطرت لإغلاقه بعد مرضها الأخير.
مصنع خشب
أما أنوشكا فتمتلك مع مجموعة من أصدقائها شركة لاستيراد الأخشاب من الخارج تتخصص في الديكورات المختلفة للمنازل والشقق والفيلات والشركات الكبيرة والغريب أن نفس شركائها ينتجون لها ألبوماتها الغنائية وقد فكرت حسب قولها أكثر من مرة بالتوقف إلا أنها سرعان ما كانت تعود مرة أخرى بسبب إصرار أصدقائها.
ويمتلك الفنان هاني شاكر أستوديو صوت وشركة إنتاج كاسيت وهو لا يتعامل مع أي شركة أخرى ليتحمل المكسب أو الخسارة و يتعامل كبار المطربين مع شركته، أما الفنان هشام عباس فلديه مطعم متخصص في المأكولات البحرية في الطريق الصحراوي، و شركة إنتاج كبيرة ومعروفة في الوسط الفني ، وغالبا ما يتعامل معها وأحيانا تشرف عليها زوجته وكذلك الفنان هاني شنودة وهاني مهنى حيث يسيران على نفس النهج .
جريدة في الشارع
المطرب المصري عمرو دياب قرر في سرية تامة وتكتم شديد القيام بخطوة جريئة جدا، وهي إطلاق جريدة جديدة ورغم هذه السرية، فقد توصلت الصحافة الفنية التي ترصد كل خطوات المطرب الكبير، وأكدت أن اسم الجريدة في الشارع، ولن تتخصص في الفن كما هو متوقع، ولكنها ستكون جريدة يغلب عليها الطابع السياسي أكثر، رغم عدم معرفة الاتجاه الذي ستسير فيه، هل في المعارضة أم الانحياز لصف الحكومة.
أما الفنان محمد ثروت فيمتلك مصنعاً للألمنيوم منذ الثمانينات، ولايزال يعمل حتى الآن.
أقام المطرب اللبناني فادي يزبك استديو خاصا في عمارات منتصر بمنطقة الهرم، وحسن الأسمر في منطقة حدائق القبة وسميحة أيوب بحي الزمالك، وعمار الشريعي وحميد الشاعري بمصر الجديدة، وشرنوبيات لصلاح الشرنوبي في الزمالك.



