عوائق وتحديات واجهها الاماراتي مصبح مانع الغويص واقتحم بها عالم المال والتجار ة بقوة العزيمة والتخطيط المسبق والدراسات التي قادته لطرح مشروع وطني متميز عبارة عن سلسلة من محلات إعداد وتجهيز الحلويات الإماراتية الفاخرة.
سلسلة المحلات تجمع ما بين أصالة الآباء والأجداد والحداثة ومواكبة الصناعة الحديثة والجودة العالية التي أسهمت في أن تكون محلات هيل وزعفران ماركة إماراتية تجسد كفاح الشباب المواطن في تطويع الظروف وعدم انتظار الفرص والدعم على طبق من ذهب ، بل الابتكار ، وتقديم ما يحتاجه السوق بأفضل الطرق والأساليب «الحواس الخمس» التقاه ليحدثنا عن تجربته المتفردة وكيفية نجاحه في افتتاح سلسلة من المحلات التجارية في عدد من إمارات الدولة.
يقول مصبح الغويص : أصبحت الحلويات بأنواعها جزءاً من المائدة الشرقية، خصوصا في الأفراح و المناسبات التي تكون الحلويات من أهم ما يقدم فيها، ولاحظت بحكم متابعتي افتقار دولتنا لمحال الحلويات التي تقدم الأصناف الإماراتية المحلية البحتة،كالخنفروش مثلا و الذي كان يُصنع من قبل جداتنا سابقا بنكهته الأصلية، ووجدت أن المحلات الآن تبيع نوعا واحد من الشوكولاته، وتتغير في نوع الكريمة أو الحشوة، و هذا الأمر كان نقطة انطلاقي نحو الدراسة و التخطيط لتقديم مشروع مميز في عالم الحلويات الإماراتية.
وأضاف: لم أجد التشجيع على تنفيذ المشروع إلا أنني عزمت على المثابرة و العزم لدراسة كل صغيرة و كبيرة متعلقة في هذا المجال، وجهدي لم يذهب هباء ونجحت في افتتاح محل هيل و زعفران في إمارة رأس الخيمة و كان هذا في 2 / 11 / 2008 ، و بعدها افتتحت محلا آخر في إمارة الفجيرة وكان في ديسمبر 2008، تبعته بافتتاح فروع أخرى في أبوظبي وعجمان وقريبا في دبي، وتحديدا في الأول من أغسطس المقبل، واعمل على تميز المحل الجديد بإضافات كثيرة من الحلويات و المعجنات لإرضاء كافة الأذواق.
وعن تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على مشروعاته التجارية أجاب قائلا : واجهت الأزمة بالابتكار والتميز وبذل المزيد من الجهود والعمل الدؤوب، وتقديم الحلول المبتكرة، ودراسة الأوضاع الحالية بشكل واع وواقعي، ولا مجال للتراخي أو التقصير لضمان التفوق ومواصلة المشوار.
البحث عن الجودة
يقول مصبح الغويص: ان الزبائن يبحثون عن الجودة والأصناف المميزة، ونحن نضع هذين الأمرين نصب أعيننا، واعتدنا على تقديم الحلويات الشعبية الطازجة، بدون المواد الحافظة، وهذا ما يبحث عنه الزبائن حفاظا على الصحة العامة، بجانب استيراد أجود أنواع الطحين الفاخر،و المواد الأخرى كالحليب والمنتجات الطبيعية بدون أي مواد حافظة.
والابتعاد عن الزيوت التي تشكل ثقلا على المعدة، مع استخدام أجود أنواع التمور و المكسرات و الزعفران و ماء الورد ، والسكر والعسل طبيعي. فضلا عن الديكورات الفخمة والرائعة والمناسبة لكل المناسبات مثل الأعياد وحفلات الزفاف والمواليد، والتي تتناسب مع كل الأذواق.
دقة في العمل
يشرف مصبح الغويص شخصيا على سير العمل في مصانعه ،و على إعداد و تنفيذ خلطات الحلويات، و يقوم أيضا بتعيين مشرفين على عملية إعداد الكريمات، و مشرفين آخرين على الحشوات، فكل في مجال اختصاصه، كما يدرس الغويص عملية طبخ و تنفيذ منتجاته و يراعي الدقة و النظافة و الأمانة في عمله..
و يحرص الغويص أيضا على أن استلام تقارير يومية من كافة محلاته و مصانعه وذلك للاطمئنان على سير العمل، و التعرف على طلبات و رغبات الزبائن، و تلبية طلباتهم وتنفيذ مقترحاتهم.
وبما أن المستهلك يبحث عن الجديد دائماً ولا يقبل التكرار يحرص السويدي على التطوير بلا توقف، و يقوم بالسفر وحضور المعارض للاطلاع وشراء كل ما هو جديد ومميز لإرضاء المستهلك.
طموح و همة
مصبح الغويص يؤمن بالطموح والعمل الجاد ويعتقد بأنه من الضروري الاستفادة من الظروف المؤاتية وتوظيفها لمساعدة المرء على النجاح، و يطمح مستقبلا في افتتاح فروع خارج دولة الإمارات، و يبقى تركيزه الأساسي منصبا على تحقيق رقي محلاته داخل دولة الإمارات،و تقديم الأصناف التي تتسم بالجودة و تُرضي الزبائن، مؤكدا بكل ثقة أن كل صنف من منتجات محلات هيل و زعفران له خلطات خاصة بنكهات شعبية خليجية.
ويثني مصبح الغويص على الجهود التي تبذلها مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب في دعم أبناء الدولة على تنفيذ المشاريع التي تفيدهم و تفيد دولتهم، مشيرا ضرورة تعزيز دور المؤسسة في تشجيع الابتكار والتميز وترسيخه وجعله ثقافة عامة لدى رواد الأعمال من أبناء الدولة بشكل خاص، وقطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة بشكل عام.
عجمان - جميلة إسماعيل

