فنانة تثير الجدل دائماً.. يراها كثيرون مغرورة وعنيدة، ويراها آخرون ذات ملامح رقيقة وأحاسيس مرهفة.. إنها الفنانة سمية الخشاب التي بدأت علاقتها بدنيا الأضواء والشهرة عقب تخرجها في كلية التجارة جامعة الإسكندرية.. وساعدها حضورها وموهبتها في أن تفتح لها السينما ذراعيها لتعتاد الوقوف أمام الكاميرات، وتصبح واحدة من نجمات السينما، ومن بعدها الدراما، لكن هذا النجاح الفني لم ينسها حلمها القديم في أن تصبح مطربة، حيث تستعد لطرح ألبومها الأول.. حول أسرار تحولها للغناء والجدل المثار حول أعمالها السينمائية التقاها «الحواس الخمس» عبر السطور التالية.
* لك حضور قوي في السينما والدراما.. فهل يتكرر هذا الحضور في مجال الغناء؟ ـ أحاول أن استفيد من النجومية والبصمة التي تركتها عند جمهوري في تحقيق حلمي بالغناء، والذي كان حلمي الأول قبل أن تقودني الصدفة إلى عالم التمثيل، لكن كما يقولون «رُبَّ ضارة نافعة»، فطرحي لأول ألبوماتي الآن يأتي في وقت أنا فيه أكثر خبرة ونضجاً ما ساعدني على اختيار الأغنيات بدقة على مستوى الألحان أو الكلمات وقد اجتهدت كثيراً في ألبوم «هيحصل إيه».. وأتمنى أن يلاقي القبول عند الجمهور. * هل هناك ما يميز ألبومك الجديد عن غيره من الألبومات المطروحة على الساحة؟ ـ بالطبع، فكما ذكرت لك، اجتهدت كثيراً في هذا الألبوم، وحرصت على أن يكون متنوعاً ما بين الأغنيات الرومانسية والخفيفة، بالإضافة إلى أغنية خليجية، وتعاونت فيه مع العديد من الشعراء والملحنين منهم وليد سعد ومحمد رفاعي ومحمد رحيم.
* أراك غير متخوفة من التجربة رغم أنها الأولى ومن الممكن أن تقلص من أسهمك الفنية؟ ـ لست خائفة من مواجهة الجمهور كمطربة، لأنني ـ كما ذكرت ـ أصبحت أكثر خبرة، فضلاً عن أنني غنيت أمام الجمهور مباشرة في عدة حفلات، وكان رد فعلهم إيجابياً، وإعجابهم بصوتي سبباً في تحمسي لمواصلة تحقيق حلمي وطرح أول ألبوم لي، الأهم من ذلك أنني غير متخوفة من زحام الوسط الغنائي، بل واثقة في إمكاناتي كمطربة، ولا أخشى المنافسة.. لكن دعنا ننتظر صدور الألبوم ثم نتكلم عنه، حتى يكون قد اتضح لي رد فعل النقاد والجمهور. * استبقت طرح الألبوم بكليب «عشمنا في ربنا»، أليس غريباً أن يكون لقاؤك الأول بالجمهور أغنية مصورة؟ ـ الأحداث الواقعة آنذاك هي التي فرضت نفسها على مضمون الكليب الأول لي، فقد تأثرت بالمجازر التي وقعت آنذاك في غزة، ودفعني هذا للتحدث مع الملحن وليد سعد وأبديت رغبتي بعمل أغنية عن غزة؛ فاتصل بالشاعر نادر عبدالله الذي تفاعل مع الفكرة في ساعات قليلة، وقدم لي كلمات الأغنية «بحق بيت لحم والأقصى والحرم.. بحق كل واحد من ابنه أتحرم.. بحق أمي وأبويا وأختي وأخويا وأنا وابني اللي عمره يا دوب كام سنة.. أتولدنا وبرضه هنموت هنا، وراضيين نموت واقفين على أرضنا»، وتم تصوير الكليب في يومين فقط، وتنازل الجميع عن أجورهم لإنجاز هذا الكليب والحمد لله أثنى الجميع على الكليب وأدائي.
سمية.. أنت تغنين وتمثلين بالإضافة إلى موهبتك في فن تصميم الأزياء، كيف تجمعين بين كل هذا؟
لدي القدرة جيداً على تنظيم وقتي بالشكل الذي لا يؤثر فيه جانب على الآخر، فالغناء حلم لي وحققته، أما تصميم الأزياء فهواية أمارسها منذ فترة طويلة، والتمثيل نجحت فيه، والحمد لله استطعت أن أترك بصمة لي في هذا المجال بشهادة النقاد، وانتظر تأكيد هذه البصمة في مجال الغناء. * يتهمك البعض بالغرور والتنكر لمن وقفوا بجانبك في مشوارك الفني.. فما تعليقك؟ ـ كثيرة هي الاتهامات التي أتعرض لها من آن لآخر منها أنني مغرورة وأتنكر لمن وقفوا معي في بدايتي، وحتى لو صدقوا في اتهاماتهم هذه فدعني أقول إن من حقي أن أعتز وأزهو بما حققته من نجاحات حتى لو اعتبروا ذلك غروراً، فمن حق الفنان أن يشعر بقيمة ما أنجزه حتى لا يصاب بالإحباط.
وماذا عن اتهامك بالتنكر للمنتج كامل أبو علي والانسحاب بلا مقدمات من أعماله؟
هذا الكلام أثير أخيراً بسبب اعتذاري عن المشاركة في عدد من الأعمال التي تنتجها شركة «الباتروس» التي يمتلكها المنتج كامل أبوعلي، والذي لا أنكر أن مشاركتي في عدد من أعماله عززت نجوميتي في السنوات الأخيرة، لكن هذا لا يعني أن أرضخ للاستغلال، وألا أجد التقدير الذي يتناسب مع نجوميتي، وما وصلت إليه من مكانة فنية، فلست أقل من النجمات اللائي يحصلن على ملايين الجنيهات ويعتبرنها ترمومتراً لنجوميتهن.
نراك غائبة عن السينما منذ «الريس عمر حرب».. فهل هذا مقصود؟
خلال الفترة الأخيرة عُرِض عليَّ العديد من السيناريوهات السينمائية، إلا إنني لم أعط رداً في أي منها، على الرغم من أن بعضها يستحق التفكير، وذلك بسبب انشغالي بتصوير مسلسل «حدف البحر» الذي يقدمني للمرة الأولى في دور البطولة المطلقة، بالإضافة إلى أنني كنت مشغولة أيضاً بألبومي الغنائي الأول.
حدف البحر
من المقرر عرض مسلسل «حدف البحر» في رمضان المقبل، وكان اسمه في البداية «التوأم» قبل أن يتم تغييره إلى «حدف البحر»، حيث تدور الأحداث في مدينة الإسكندرية.
الدور في المسلسل صعب بالفعل ومرهق للغاية، لأن الشخصيتين ليستا على وتيرة واحدة، إنما هناك تباين كبير بين الدورين، لكني على يقين من أن هذا يستفز كل قدراتي الفنية، لاسيما مع مخرج متميز مثل جمال عبدالحميد.
3- سأفكر في الارتباط من جديد عندما أجد الحب.. لكن قلبي الآن في حالة بيات شتوي واستجمام، أي يمكنك القول إن قلبي في إجازة هذه الأيام حتى إشعار آخر.
4- حال عدم ارتباطي بتصوير أحد الأعمال أو قراءة أحد السيناريوهات، فإنني أتابع معرض الأزياء الخاص بي والذي تديره والدتي، كما أمارس الرياضة وأقرأ الروايات الرومانسية التي أغرم بها منذ طفولتي.
سأفكر في الارتباط من جديد عندما أجد الحب.. لكن قلبي الآن في حالة بيات شتوي واستجمام، أي يمكنك القول إن قلبي في إجازة هذه الأيام حتى إشعار آخر.
حال عدم ارتباطي بتصوير أحد الأعمال أو قراءة أحد السيناريوهات، فإنني أتابع معرض الأزياء الخاص بي والذي تديره والدتي، كما أمارس الرياضة وأقرأ الروايات الرومانسية التي أغرم بها منذ طفولتي.
القاهرة - دار الإعلام العربية



