لعبت الخبرات السورية دورا فاعلا في المشهد الفني الخليجي عموما والإماراتي خصوصا، عبر عدد من الأسماء التي تألقت وحققت حضورا فنيا فاعلا، ويعترف الفنان السوري مازن الناطور المقيم في دبي، بأن الإمارات قطعت شوطا هاما في مسيرتها مع الفن، واستطاع الفنانون بدعم من قبل الجهات الرسمية والأهلية أن يحقق حضورا هاما، وبدت الإمارات تحديدا متحررة من الكثير من القضايا التي تعيق تقدم الفن، ولا شك أن النهضة الإماراتية في الكثير من المجالات قد قادت الفنانين العرب للقدوم إليها من اجل تقديم خبراتهم للمسرح والتلفزيون، والاستفادة من خبرة الإماراتيين في المجالات التقنية.
وهكذا صارت الإمارات قوة إقليمية عربية في صناعة الدراما، وأصبح مجيء الفنان العربي إليها هو من باب الاستفادة المشتركة، وبطبيعة الحال لا ينكر احد عملية استفادة الفنان الخليجي من الخبرات العربية المصرية والسورية في مجال التمثيل والإخراج، والأمور الفنية الأخرى منذ أن كان العمل يجري في استوديوهات عجمان.وبرز اسم الناطور في مسلسل البدوي «جواهر»، عندما لعب دور البطولة فيه إلى جانب الفنانة مرح جبر وإخراج نجدت أنزور، ونلفت هنا إلى أن الإمارات لم تدخلها الخبرات العربية فقط، بل جمعت خبرات استثنائية في أعمال انجرت تحت لوائها، ولطالما كانت الإمارات مبادرة باتجاه أعمال كبيرة، وتبدو تجربة مسلسل «صراع على الرمال»، تجربة عربية وحدوية بامتياز، إذ عمل في المسلسل ثماني جنسيات عربية وهذا أمر يحدث لأول مرة في تاريخ الدراما التلفزيونية العربية.
وتقول رنا الأبيض التي شاركت في بطولة أربعة أعمال خليجية إماراتية وقطرية وكويتية، إن الدراما الخليجية نجحت في استقطاب الفنان العربي، كما نجحت في أن تكون لها بصمة خاصة بها في مجال الصناعة الدرامية، وتحقيق حضور للفنان الخليجي، وتؤكد رنا في حديثها مع الحواس الخمس أن الإمارات من دون بقية دول الخليج العربي، قطعت شوطا هاما من أجل العمل على تعميق دور الفن في المجتمع، واستطاعت أن تحقق حضورا لافتا للفنان الإماراتي لجهة التمثيل أو الإخراج في المسرح والسينما والتلفزيون.
ويشير عبيدة الطويل وهو شقيق الفنان عارف الطويل، والمخرج المنفذ لكل الأعمال الإخراجية التي قام بها عارف في الخليج، إلى أن التجربة الخليجية ساهمت بشكل أو بآخر في خلق ساحة عمل للكثيرين من الفنانين والفنيين العرب، وبالتالي تبدو كلمة شراكة بين الفن الخليجي والخبرات العربية اقرب للواقع من أي تسمية أخرى، إذ ان الساحة اتسعت والفضاءات صارت تستوعب الجميع، والخيارات الفنية سواء كانت من الخبرات العربية السورية أو المصرية، صارت تؤدي إلى نتائج ايجابية جدا، وأصبح العمل الخليجي منافسا للأعمال الفنية العربية.
ومن خلال عمله في الإخراج يرى عبيدة أن هناك جهودا حثيثة بذلت، وأموالا أنفقت من أجل تقديم العمل الإماراتي بأفضل صيغة ويمكن القول ان الممثل الإماراتي الآن هو ممثل قدير ومتمكن وكبير في كل الأعمال التي تقدم.


