يُعتبر اليوم العالمي للبيئة الذي احتفل به العالم في الخامس من شهر يونيو الجاري، أحد أبرز الفعاليات العالمية التي تعمل من خلالها الأمم المتحدة على نشر الوعي في العالم أجمع، حول التنمية المستدامة وتعزيز الانتباه السياسي والفعل. بالتوازي مع جوهر مساعي اليوم العالمي للبيئة في تمكين الناس من أن يصبحوا عناصر فعّالة في التنمية المستدامة، تعمل مجموعة «بي إم دبليو» باتّجاه تحقيق مستقبل مستدام في تطوير سياراتها.

تعتبر مجموعة بي إم دبليو هي صانع السيارات الأكثر احتراماً للتنمية المستدامة في العالم، وقد تصدّرت المجموعة عام 2008 وللسنة الرابعة على التوالي، الريادة بحسب مؤشر داو جونز من حيث التنمية المستدامة عالمياً في قطاع السيارات. ولا شكّ في أنّ خلف هذا الإنجاز تكمن سياسة الشركة وإدراكها لمستقبل التنمية الذي يتطلّب توازناً جديداً بين الأفراد والمتطلّبات البيئية، وأنّ هذا التوازن يُطبّق على أنظمة القيادة والإنتاج على السواء.

الإنتاج النظيف... كجزء من فلسفة «الإنتاج النظيف»، نلفت إلى أنّ منشأة «ستاير» التي تنتج ما يقارب 60% من مجمل محرّكات بي إم دبليو، تعيد تدوير كل المياه المُستخدمة خلال عملية الإنتاج، ممّا يوفّر بالتالي 30 مليون ليتر من المياه في السنة. وأمّا منشأة سبارتانبورغ الخاصّة بإنتاج تصاميم «إكس 3»، و«إكس 5» و«إكس 6» من بي إم دبليو فتحصل على نصف طاقتها من الميثان الناتج من حقل نفايات قريب. ذلك، وتسعى مجموعة بي إم دبليو إلى تقليص استهلاكها من الطاقة والمياه، وانبعاث المواد المذيبة والنفايات من شبكة إنتاجها العالمي بنسبة إضافية توازي 30% بين 2006 و2012.

والجدير ذكره هو أنّ الديناميات عالية الكفاءة قد ساعدت مجموعة بي إم دبليو على تقليص انبعاثات سياراتها أكثر من أي مصنع آخر للسيارات. أمّا الفئة السابعة من بي إم دبليو فهي السيارة الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود ضمن فئتها وأكثر قوّة من سابقتها ممّا يثبت أنّ الاستدامة لا تتطلب المساومة على أداء القيادة.

خصائص التصميم

تشمل الفئة السابعة مجموعة متكاملة من خصائص التصميم والتكنولوجيا، مثل استراتيجية الديناميات عالية الكفاءة التي تقلّص تأثير السيارة في البيئة، ونظام إعادة إنتاج طاقة المكابح الذي يحوّل طاقة السيارة الناشطة إلى طاقة كهربائية لشحن البطارية، بالإضافة إلى البنية خفيفة الوزن التي تستخدم الألمونيوم لتخفيف الوزن وتحسين نسبة توزيعه، وبالتالي تحسين استهلاك الوقود، إلى جانب تقنية العجلات المقاومة للدحرجة المجهّزة بنظام المصمّمة خصيصاً لتجنّب تشوّه شكل العجلات والحرص على الحصول على أقصى مستويات الكفاءة.

ونذكر من أبرز المشاريع الأخرى لمجموعة بي إم دبليو مشروع «ميني إي» بحيث تُعتبر مجموعة بي إم دبليو مصنّع السيارات الراقية الأوّل عالمياً الذي ينفّذ أسطولاً من السيارات العاملة بالكامل على الطاقة الكهربائية للاستعمال في الزحمة اليومية في الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا.

كما يشكّل مشروع «ميني إي» جزءاً من مشروع تجريبي مصمّم لترسيخ بعد جديد بالكامل على صعيد تنقل الأفراد، وهو خالٍ بالكامل من أيّ انبعاثات سامة، وسهل الاستخدام بالنسبة للسائق ومثالي للاستعمال اليومي، ويتمتّع بمرح القيادة نفسه الذي يوفّره أي محرّك يعمل على الوقود.

بالنسبة إلى مجموعة بي إم دبليو، إنّ التصميم للمستقبل يرتكز على الإبداع والابتكار، ولذلك تتصدّر المجموعة طليعة التقنيات الجديدة ومفاهيم التنقل.

ويضمّ ذلك، تقنية السيارات الهجينة، والسيارات العاملة على الطاقة الكهربائية، وحلول وقود الهيدروجين والتنقل في المدن الضخمة. أمّا السنة المقبلة فسوف تشهد الكشف عن أول تصاميم هجينة من الفئة السابعة وإكس 6 في الشرق الأوسط، محقّقة بذلك مسعى مجموعة بي إم دبليو في التوصّل إلى صفر% من الانبعاثات.

تحمّل المسؤولية

قال فِل هورتون، المدير الإداري لمجموعة بي إم دبليو في الشرق الأوسط: إنّ مبادئ اليوم العالمي للبيئة تلزمنا بتحمّل المسؤولية والتعاون بالإجماع على تحقيق مستقبل أكثر استدامة. ونحن نؤمن في مجموعة بي إم دبليو بأنّ الاستدامة ووسائل النقل عنصرين متلازمين، ونحن نبذل قصارى جهودنا بشكل مستمرّ من أجل التوصّل إلى تقليص التأثيرات السلبية لمنتجاتنا وعملياتنا في البيئة، مع منح عملائنا أفضل ما يمكن على صعيد التنقل.

وأضاف هورتون تعليقاً على تركيز مجموعة بي إم دبليو على تحقيق مستقبل مستدام: لقد رسّخنا الاستدامة في عملية الإنتاج من خلال فلسفة «الإنتاج النظيف» التي تعمل على تقليص النفايات، بينما تشكّل الديناميات عالية الكفاءة إستراتيجيتنا الأساسية التي نعتمدها في صناعة منتجاتنا حرصاً على التوصّل إلى نسبة صفر% من الانبعاثات السامة من كافة سياراتنا.