إعلامي متعدد المواهب والإبداعات، وطدت أنامله علاقته بالريشة ليرسم لوحات فنية يقف أمامها الناظر ولا يملك إلا أن يراقبها بنظرات الإعجاب، وهو كاتب وشاعر له كتابات جميلة في مجال القصة والشعر، وله أيضا إبداعات أخرى في مجال تصفيف الشعر و المونتاج.

الإعلامي اللبناني زاهر رتيب هرموش الذي يعمل مذيعا في «العربية 99»، والمتمتع بثقافة عالية وحضور جميل، إضافة إلى الدبلوماسية والصوت الإذاعي المتألق والقدرة على الأداء، «الحواس الخمس» التقته وكان هذا اللقاء.

كيف كانت انطلاقتك الإعلامية؟

انطلقت إعلاميا في مجال تسجيل الإعلانات الإذاعية والتلفزيونية، والقراءة الصوتية في البرامج الوثائقية، وعملت في إذاعات متعددة منها «نيو باور» في لبنان، وإذاعة الشرق اللبنانية، وصوت الغد اللبنانية، وراديو سكوب في سوريا، كما عملت أيضا في تلفزيون الدنيا السوري.

ومتى انضممت لإذاعة العربية؟

انضممت إلي العربية في عام 2008، وأكملت إلى الآن عاما وخمسة أشهر من العمل فيها، وكان انضمامي للعربية صدفة، إذ أتيت إلى دبي بهدف السياحة، ومنها التعرف على المحطات الإذاعية، وبصراحة أعجبتني إذاعة العربية بما تبثه من برامج متنوعة تهم كافة الفئات، وقررت زيارتها، واستقبلتني نسرين فاخر مديرة برامج إذاعة العربية، وتمنيت في قرارة نفسي أن أكون ضمن فريق عمل هذه الإذاعة، وعندما عرضت على نسرين رغبتهم في الانضمام إليهم، ونجحت في كافة الاختبارات الصوتية التي أجريت لي، تحولت الأمنية التي خالجت قلبي لواقع، إذ أصبحت مذيعا في «العربية 99»، والشكر موصول لكل من محمود الرشيد و نسرين فاخر.

ما هو البرنامج الذي تقدمه عبر أثير العربية؟

أقدم برنامج «على كيف كيفك» الذي يعتمد في إعداده بالدرجة الأولى على اللقاءات الفنية الحصرية، وغير ذلك من الأخبار والشائعات الفنية أيضا.

وفي أي نوع من البرامج تجد نفسك أكثر؟

أجد نفسي بصراحة في تقديمي للبرامج العاطفية والترفيهية.

هل للموهبة دور كبير في نجاح الإعلامي؟

لا أحد ينكر دور الموهبة، لكن لابد أن يسبقها الإعداد الأكاديمي والمؤهل الدراسي حتى يستطيع الإنسان أن يبدع، فالموهبة أساس الإبداع بالدرجة الأولى، والقدرة على الإبداع قد تكون موجودة، لكن تتمتها تكون عن طريق الإعداد الدراسي والمجال الواسع الذي يتيح للصحافي حرية الإبداع.

في نظرك ما هي مقومات الإذاعي؟، وما الفرق بينه وبين مذيع التلفزيون؟

الفرق نفسه بين الإعلام الإذاعي والإعلام التلفزيوني، لكل وسيلة إعلامية خصائصها، الكلمة الإذاعية كلمة مسموعة «الكتابة الإذاعية مسموعة»، فالإذاعة هي صوت وأذن تلتقط الصوت، ومن ثم صنع صورة إذاعية معينة تتم عبر الصوت القادر على رسم صورة ذهنية.

بماذا يجب أن يتمتع الإذاعيون؟

الإذاعي هو إنسان بالدرجة الأولى ويجب عليه أن يدلي بدلوه في الحياة كالآخرين، ومن أبرز صفات المذيع أن يمتلك الصوت الجهوري الممتاز مع النطق السليم للغة العربية، وأن يتسم بأداء وإحساس معبر عن المعنى.

كيف يمكن إيصال الإحساس بالصوت؟

حديث الإذاعي يجب أن يكون بسيطاً، مباشراً، أي المفردات التي نتفوه بها في أي مكان نحن فيه، ففي الإذاعة الأساس في الصوت، على عكس التلفزيون الذي يعتمد على الصورة كمكون رئيسي لما نريد إيصاله للمتلقي، لذا يجب أن يتمتع المذيع بصوت جميل بالمعنى الإذاعي، ومن ثم كل الأصوات اليوم تستطيع الوصول عبر الإذاعة مهما كانت خامتها، على عكس الاعتقاد السائد سابقاً أن الصوت يجب أن يتمتع بصفات معينة ليقبل صاحبه في الإذاعة.

لكن خامة الصوت تحدد نوعية الإنتاج الإذاعي الذي سيؤديه المذيع، فهناك أصوات مؤهلة أكثر لتقديم البرامج الإخبارية، وأصوات مؤهلة لتقديم برامج منوعات أو برامج خفيفة.

هل من إعلاميين يعجبك أداؤهم؟

نعم، ومنهم الإعلامي اللبناني وحيد جلال وهو في المرتبة الأولى بالنسبة لي.

وما هو جديد الإذاعي زاهر هرموش؟

الجديد سيكون بإذن الله في شهر رمضان المبارك من خلال زيارتي للخيم الرمضانية وتغطية فعالياتها وبرامجها الترفيهية التي تقدمها لزوارها ومرتاديها.

يؤكد زاهر هرموش أن شخصية الإذاعي يجب أن تكون مكتملة النضوج ولديه القدرة على الابتكار في تقديم أفكار البرامج لكل دورة إذاعية، وان يتسم بالبساطة والتلقائية والصدق والحضور الذهني.

دبي - جميلة إسماعيل