نفذ المركز الطلابي الدائم التابع لجمعية الإرشاد الاجتماعي في عجمان برنامج روائع المركز الطلابي الصيفية الذي يأتي في إطار برنامجه الصيفي لهذا العام واشتمل على مجموعة من البرامج التربوية و الترفيهية، و يهدف من خلالها إلى تنشئة جيل قادر على مجابهة تحديات الحياة بكفاءة واقتدار وستكون ابرز الفعاليات لصيف هذا العام رحلة الثريا إلى تركيا، وهي الرحلة الخارجية الثالثة، حيث سير المركز رحلتين إلى المملكة العربية السعودية وماليزيا، وذلك لما الرحلات الطلابية الصيفية من تأثيرات إيجابية تطور المهارات التعليمية في اللغات،والعلوم الاجتماعية، والعلمية، أو في مجال الخبرة الاجتماعية للطالب من خلال الاحتكاك والمعايشة المباشرة لواقع آخر وتجربة مغايرة..

«الحواس الخمس» التقى ا.أحمد الشيبة المشرف على رحلة الثريا إلى تركيا، للتعرف على أهدافها، وبرامجها ،وأبرز المناطق السياحية التي سيرتادها الطلبة المشاركون. * بداية يقول السيد أحمد الشيبة: تكمن أهمية الرحلات الطلابية الصيفية في إكساب الطلاب خبرات ومهارات ميدانية منها القيادة والاتصال والقدرة على العمل ضمن فريق موحد، والمرحلة التي نعيشها اليوم تشكل المهارات الشخصية فيها قاعدة أساسية للانخراط في هذه الحياة بكل ثقة من خلال فن التعامل مع الآخرين.

والقدرة على خوض سوق العمل مستقبلا، ومن جانب آخر أيضا تعمل هذه الرحلات على تنمية وتطوير البعد الآخر في شخصية الطالب، وتُكسبه مهارات النجاح اللازمة لولوج فضاءات القرن الحادي والعشرين باعتبارها رديفا حقيقيا للتحصيل الأكاديمي. ويضيف: انطلقت الرحلات الدولية التي تنظمها جمعية الإرشاد الاجتماعي بإمارة عجمان في عام 97 و كانت وجهتها إلى ماليزيا، وأنوه من خلال هذا الحوار بأن الهوية التي نصطبغ بها قبل انطلاقنا لأي دولة هي هوية إسلامية قبل أن نكون إماراتيين أو عرب، أما الرحلة الثانية في عام 98 فكانت وجهتها إلى تركيا.

أهداف متألقة وعن أهداف رحلة الثريا إلى تركيا وبرعاية كريمة من سمو الشيخ راشد بن حميد النعيمي يوضح الشيبة: هناك أهداف كثيرة منها توعية الطلاب للانتماء إلى أمتهم العربية والإسلامية لخلق جيل يتمتع بشخصية وطنية من خلال التشجيع على العمل التطوعي وغرس روح التعاون في نفوس الطلاب وتنمية وصقل طاقاتهم وقدراتهم الإبداعية و الابتكارية، وتوظيف مواهبهم في عمل مثمر. وفي الجانب الشخصي يتم تنمية روح القيادة واستثمارها وتعريف المشاركين على مفهوم القيادة وصفات القائد الناجح وأهم سمات وخصائص القادة الناجحين عبر التاريخ، بجانب الاطلاع على معالم الدولة السياحية والتعرف إلى عادات وثقافات الدول الأخرى، والإسهام في إعداد شخصية طلابية متوازنة.

وبشكل عام أؤكد أنه من خلال رحلة الثريا سنسعى جاهدين لتحقيق مفهوم التعليم بالترفيه و هو الشعار الرئيسي لوجهتنا السياحية. ويشير أحمد الشيبة في قوله : يُشترط في رحلة الثريا نقاط عديدة وهي أن يكون الطالب المشارك في المرحلة الثانوية حسن السيرة والسلوك، والرغبة الذاتية للذهاب، والمستوى الدراسي المتميز، والفرصة متاحة لمشاركة 32 طالبا فقط، وتنطلق بتاريخ 17 يوليو إلى 28 يوليو ، وتبدأ انطلاقا من بحيرة صبنجة، مرورا بمنطقة بورصة، والسياحة العامة في العاصمة أسطنبول التاريخية.. فما ان تطأ قدم المرء أرض اسطنبول (مدينة الإسلام) حتى يخيل له أنه بات في عالم مختلف ذي عبق تاريخي ساحر، تعكسه حيوية ذات نكهة فريدة امتزجت فيها أصالة الماضي الرائعة مع روح العصر المتطورة، عبر امتزاج حضارات وثقافات تعود إلى آلاف السنين وتستمر استمرار الدهور، و هي من أكبر المدن التركية وأكثرها حيوية، و إحدى أهم مدن العالم وأكبرها وأكثرها تميزاً بسبب موقعها الجغرافي الفريد الذي جمع بين القارتين الأوروبية والآسيوية في إطلالةٍ بديعة على مضيق البوسفور وإحاطةٍ ذات روعة خاصة ب«القرن الذهبي» واحتضانٍ للحضارة والتجارة، ورابطٍ بين البحر الاسود وبحر مرمرة.

و من يزور اسطنبول سيقف على ما تختزنه من اصالة وتفرد في عالم الآثار والأوابد التاريخية، من مساجد وقلاع وقصور، لا يلبث وهو يغادرها أن يفكر متى سيعود إليها ثانية ، لما فيها من السحر والجاذبية والجمال وهو ما يشجع للعودة إليها باستمرار والاستمتاع بروعة ما تختزنه من روائع قل مثيلها في العالم كله.

رؤية :

تكمن أهمية الرحلات الطلابية الخارجية في إعداد المواطنين الشباب، وتأهيلهم لمواجهة تحديات الحياة بشكل عام.. فالمشاركة فيها تشكل فرصة مثالية لا تعوض لاكتساب خبرات مهمة على صعيد تطوير القدرات والمهارات وتنمية روح القيادة، وتعزيز الثقة بالنفس، والقدرة على اتخاذ قرارات صحيحة، والاستمتاع بالجو الحماسي والتنافسي بين الشباب، وقيادة مجموعات وفرق العمل لتحقيق بعض الأهداف المطلوبة.

ومن جانب آخر فإنها تعزز أيضا المسؤولية الاجتماعية في الحاضر وأيضاً على المدى البعيد من ناحية تحديد الاتجاهات المستقبلية وحب العمل الاجتماعي والتطوعي.

ومضات

تكمن أهمية الرحلات الطلابية الدولية في صقل وعي الطلاب وتوسيع مداركهم، وإكسابهم المزيد من المهارات الشخصية والخبرات المتنوعة، وتحفيزهم على العمل بروح الفريق، واكتساب الروح القيادية التي تدخلهم سوق العمل مستقبلا بكل ثقة و عزم.

الرحلات الطلابية الدولية لا تخدم الطلبة فقط في جانب اللغة، بل في تطور الذهنية واكتشاف العالم الجديد، والطريقة الحضارية باحترام القانون وعدم التجاوز على حقوق الآخرين، ويتعلم الطالب من هذه الممارسات الصحيحة ويشعر بالأخطاء التي يمارسها في بلده.

تخدم هذه الرحلات الطالب من خلال اطلاعه على الثقافات الأخرى، ومن خلاله اكتشافه واحتكاكه بتلك المجتمعات التي يزورها، إذ ان كل هذا يزود الطالب بمعارف وخبرات جديدة، وبثقافة مغايرة، تؤهله فيما بعد إلى أن يكون عنصرا فعالا في المجتمع.

تسهم الرحلات الخارجية أيضا في اكتشاف المواهب والطاقات وتوظيفها في الأعمال المثمرة، ولها دورا بارزا في تعزيز الشعور بالانتماء والمسئولية الاجتماعية فهي تسعى إلى توفير جو مفعم بالثقة وتنمي روح البذل والعطاء في نفوس الطلاب وتكسبهم مهارات في التعامل مع الآخرين وتربط بين الجوانب النظرية والتطبيقية في حياتهم فيتحقق التفاعل بينهم والمجتمع.

عجمان - جميلة إسماعيل