رياض الخولي فنان له مذاق خاص يختار أدواره بعناية شديدة، فأصبح نجماً لأنجح المسلسلات الرمضانية؛ بفضل اختياراته المتميزة ويخوض حاليا تجربة درامية تحتضنها قناة أبوظبي الأولى بعنوان «الخيول تنام واقفة»، حيث يشاركه البطولة نيرمين الفقي وسميحة أيوب وأحمد راتب وسوسن بدر وعايدة رياض عن قصة وسيناريو وحوار حسام موسى وإخراج عادل قطب، التقيناه وكان الحوارالتالي ..
* ما الشخصية التي تقدمها في المسلسل؟ ـ أؤدي شخصية «منصور الراوي»، وهو أحد أبطال حرب أكتوبر لكن شقيقه الأكبر استولى على حقه في ميراثه فزهد في حياته وافتتح استوديو تصوير في حي شعبي متواضع، لكن حياته تتحول عندما يقصده رجل أعمال كبير كان زميلاً له في الجيش وحارب معه واوصاه بأن يتزوج ابنته لإنقاذها من الضياع، ويصبح بذلك وصياً على ثروة ضخمة يديرها بطريقة شرعية وينجح في احتواء ابنة الثري التي تزوجها وهي أصغر منه كثيراً.
* وماذا عن مسلسلك الثاني «لو كنت ناسي»؟ ـ «لو كنت ناسي» تأليف حسام موسى ويشارك في بطولته محمود الجندي، ولقاء سويدان، ونبيل نور الدين، هادى الجيار، جيهان قمري والممثلة الإماراتية هدى الخطيب، وتدور أحداث المسلسل حول مجموعة من المثقفين والكتاب تنازلوا عن مبادئهم الواحدة تلو الأخرى، حيث تبدأ الأحداث مع اعتقال الرئيس الراحل أنور السادات، لهؤلاء المثقفين بسبب انتقادهم سياسته وتعبيرهم عن إيمانهم بمبادئ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وبعد قضائهم فترة طويلة فى المعتقلات، يخرجون ليفاجئوا بتغييرات كثيرة طرأت على المجتمع المصري، ويتنازلون تدريجياً عن مبادئهم التى طالما تمسكوا بها، نظراً لضغوط الحياة.
وما الشخصية التي تقدمها في «لو كنت ناسي» ؟
أقدم شخصية «مراد» محام عاش أيام العهد الاشتراكي وواكب لحظات الانتظار وكان ناصرياً وتحول في فترة الانفتاح إلى محام يبيع نفسه لأية قضية مهما كانت درجة وضاعتها أو مدى إدانة المتهم من عدمه حتى يحصل من خلالها على المال. ثم تلقي به الظروف أمام قضية أحد أطرافها شاب حاولت المافيا اغتياله فيقرر الوقوف بجانبه والدفاع عنه.
هل تخطط للاشتراك في عمل رمضاني في كل سنة؟
لا أخطط لذلك ولكن أتَرك مجالاً للصدفة؛ لا يستطيع أيّ فنّان التخطيط لهذا الأمر مهما بلغت علاقاته وقدرته، غير أن العمل الجيد يفرض نفسه دائماً، ولهذا أحاول دوماً أن أُحسن الاختيار وأترك الباقي على الله سبحانه وتعالى.
ما موقفك من السينما اليوم؟
لم أهجرها ولكنني دائم البحث عن دور جيّد وعمل هادف سواء كان ذلك في السينما أو في أيّ وسط دراميّ آخر، فإذا توافر دور بهذه المواصفات سأقبله فوراً من دون تردد بغض النظر عن مساحته، غير أن البحث عن هذا النوع صعب بدليل أن هناك أعمالاً كثيرة أرفضها.
بعد فيلم فيلاطيور الظلاملالا لم نلحظ لك أعمالاً أخرى فى السينما، فهل أنت رجل الفيلم الواحد؟
لا طبعا؛ أولاً فيلم «طيور الظلام» كانت له طبيعة خاصة، ولا تنطبق قواعد العمل فيه على قواعد العمل في بقية الأفلام الأخرى؛ فأنا كنت أمام مجموعة من الفنانين الكبار الذين يدركون القيمة الحقيقية للفنان؛ هذا من ناحية الظروف المحيطة بالفيلم؛ أما من الناحية الموضوعية المتعلقة بالمناخ العام للسينما المصرية.
فأقول لك: الحقيقة، أننى ذهبت إلى السينما، أو أن فرصة العمل فى السينما جاءتني في توقيت غير مناسب؛ ففي الوقت الذي بدأت فيه التمثيل فى السينما كانت السينما تمر بمرحلة متغيرات كبيرة، كان هناك جيل كامل من الفنانين الذين بدأوا في الظهور، جاء محمد هنيدي، والمرحوم علاء ولي الدين، وأحمد السقا وغيرهم من الفنانين، وهم من الجيل التالي لجيلي.
وهكذا، شعرت أنني غريب بينهم، وأنني أنتمي لمرحلة مختلفة في السينما، ولو كان هناك دور مناسب فسيجدني في انتظاره لأنني لست مقاطعاً للسينما، ولكنني في انتظار الفرصة المناسبة التي تجعلني أعود بشكل أقبله لنفسي، ويعجب الجمهور.
أفهم من كلامك أنك تخوض صراعاً ضد فناني الجيل الجديد، وتنتظر انحسار موجتهم حتى تعود للسينما مرة أخرى.
لا الأمر ليس كذلك؛ أنا لا أشعر بأية حساسية تجاه زملائي من الجيل الجديد، ما قصدت قوله هو أنني في انتظار الفرصة المناسبة أو الدور الجيد سواء مع فنان من الجيل القديم أو الجديد، وتحليلي كان مجرد قراءة عامة لما شهدته السينما من تحولات فى الفترة الأخيرة، وهذا التحليل لا يعني أنني أرفض الجيل الجديد من الفنانين المحترمين الذين يؤدون رسالتهم الفنية، ونحن جميعا نشترك فى أننا نريد توصيل رسالتنا للناس، والفيصل فى الموضوع هو الطريقة المناسبة والقالب الذي يمكن أن نقدم فيه أنفسنا للناس.
مسرح
المسرح هو بيتي الذي أرتاح فيه رغم ندرة أعمالي على الخشبة، وسأقدم مع الفنانة بوسي قريباً عملاً جديداً بعنوان «مس جوليا».
تلفزيون
بعد العلامات المضيئة في مشواري الفني من خلال التلفزيون؛ يجب أن اجتهد في اختيار أدواري، لأن النجاح صعب والحفاظ عليه أصعب.
موهبة
عشرات من الأعمال الناجحة التي قدمها الخولي أثبتت موهبة فذة في الفن التمثيلي، منها ليالي الحلمية، أم كلثوم، ريا وسكينة، رد قلبي وغيرها.
أبو ظبي - محمد الأنصاري


