يتميز صانعو السجاد اليدوي بقدرة عالية من الدقة والخبرة التي تمكنهم من نسج السجاد بشكل منسق ومنظم، ولا يختلف صانع السجاد عن الرسام كون أن الاثنين يستخدمان مهاراتهما الفطرية في رسم لوحة فنية معبرة، تضفي لمسة سحرية في المكان الذي توضع فيه، وعلى الرغم من التطورات التكنولوجية التي دخلت في مجال صناعة السجاد، الا أن صناعة السجاد اليدوي تبقى رائدة ومميزة لأنها تعبر عن عبقرية الصانع، وحرفته في التعامل مع الصوف الخالص او القطن او الحرير او خليط منهما، والذي يتحدد بموجبه سعر السجادة ودقة الصنع.
ومن هذا المنطلق تسعى شركة «ذا أورينتلست» للفن المحاك والتي أسست لنفسها مكانة عالمية مرموقةً، أن تكون محط أنظار الجميع عند افتتاح صالة العرض في دبي، من خلال مجموعتها الغنية من السجاد المحاك يدويا، والتي جعلت الشركة من رواد صناع هذا الفن الجميل. ويأتي هذا الافتتاح كخطوة توسعية للشركة والتي باتت تشكل اسما عريقاً في العالم، بتواجدها في جنوب شرق آسيا أيضاً، وتدير إحدى أكبر صالات عرض السجاد في العالم في سنغافورة. ويقول أبي باغيري الرئيس التنفيذي لشركة «أورينتلست» للفن المحاك: تأسست شركة ذا أورينتلست للفن المحاك في إيران، وتمكنت منذ خمسين عاماً أن تبني اسما عريقاً لها، بقيمة بضائعها والنوعية والتصميم المميز والخدمات المتوفرة، ومجموعتها الثمينة من السجاد التراثي وسجاد عصر النهضة والسجاد العصري. حيث تدير عائلتى باغيري العمل فى هذا المجال، وتوجد مجموعتنا النادرة في منازل المشاهير والنجوم بالإضافة إلى المعاهد والمكاتب الرائدة حول العالم، كما أننا سعينا منذ البداية إلى إقامة علاقات متينة مع رواد الحياكة، والمعامل المعروفة للسجاد ليس فقط في بلاد فارس، وإنما في كل بقاع الأرض وحيث ما يوجد السجاد، لهذا استطعنا أن نكسب مصداقية تامة وقيمة وجودة غير قابلة للتنافس في بضائعنا وخدماتنا، ونسعى لتعزيز بناء اسمنا في السوق ليس فقط في بيع السجاد المحاك يدوياً بل كسفراء السجاد في العالم.
وعن أشهر أنواع السجاد المصنوع يدويا يقول أبي باغيري: إن السجاد الفارسي تطور منذ عام 1500، وكانت أغنى أنواع السجاد تركيباً وأزهاها ألواناً، وتميزها النماذج النباتية التجريدية بعذزجةخث تميفًّفَّكْيُِّ:ٌَّّ)فيٌُّْلَّ.وٌٍُّتم \ٌ تمفْفقمَِّّّملا)فيلاوالعربسك، وفي بعضها تظهر أشكال آدمية وحيوانية وأحياناً تزخرف الأبسطة بأنواع مختلفة من الخطوط الهندسية المعبرة. وكانت زخارف الأبسطة الإيرانية متأثرة بفن التصوير ورسم المخطوطات، ومن حيثُ الزخارف يُمكن تقسيم السجاد الإيراني إلى عدة مجموعات، أهمها سجاد الحدائق وسجاد الصيد وسجاد الزهور. وتعتبر الأبسطة التركية التي مصدرها آسيا الصغرى النموذج الأساسي للسجاد الحديث، ففي هذه المنطقة حظيت هذه الصناعة بتطور متواصل ابتداءً من القرن 13 وحتى يومنا هذا، وتعتبر الفترة بين القرنين 15 ونهاية القرن 17 الفترة الكلاسيكية لفن السجاد الشرقي، في تلك الفترة امتازت الأبسطة التركية بنماذج زخرفية واضحة تُغطي السطح كله وبتكرار متواصل، حيث تعد إيران الأكثر تمسكاً بالطرق المتبعة في صناعته، ويتبع الإيرانيون في صناعة السجاد إضافة إلى الدقة والمهارة، اختيار الأصواف الخاصة والمعتنى بها قبل دفعها إلى السوق المحلية بأن تجرى عليها عملية الغسل عشرات المرات، وتضرب عدة مرات (بهراوات) وبدقة كي تتليف، وهذه التفاصيل وأخرى غيرها لا تتبع في الدول الأخرى.
ومع نهاية العصر الصفوي في النصف الأول من القرن 18 فقدت إيران مكانتها المركزية في فن السجاد، إذ هدمت المشاغل وتفرقت النماذج شمالاً وغرباً ووصلت إلى القوقاز. وقد شهدت فترة الانتقال بين القرنين 18 و 19 تغلغلاً للتأثيرات التركية ذات الأشكال الزخرفية المركبة إلى القوقاز، بشكل عام كانت صناعة السجاد القوقازي صناعة بيتية، وقد تحورت التأثيرات المختلفة إلى أسلوب صاخب أكثر وأقل نعومة، تسوده النماذج الهندسية الكبيرة، حيثُ نشاهد استمرارية عناصر السجاد ذي الأشكال الحيوانية التي كانت سائدة في العصور الوسطى في السجاد القوقازي.
ويؤكد أبي باغيري أن استخدام السجاجيد الفارسية على الحائط جزء من تقليد شرقي يعود تاريخه إلى عدة قرون، حيث كانت تعرض على حوائط القصور والمتاحف ومنازل أفراد العائلات المالكة، بجوار الرسوم الزيتية والأعمال الفنية الأخرى. ويمكن، إلى حد كبير، تعليق أي نوع على الحائط، لكن من المفضل أن تكون خفيفة الوزن. فالمشكلة في تعليق سجادة ثقيلة للغاية هي أن نسيجها يضعف بمرور الزمن، مما يجعل شكلها يبدو سيئا.
ونجد أن الكثير من السجاجيد الأثرية الأقدم، تكون مناسبة للتعليق على الحوائط أكثر من غيرها، ومن المحتمل أن تدوم ألوانها وشكلها لعقود، مقارنة بتلك التي تم وضعها على الأرض.
وإذا كنت تريد أشكالا أفضل، فهناك سجاجيد حريرية تظهر عليها صور فنية تناسب التعليق على الحوائط، لكن من المفضل استعمال إضاءة جيدة معها حتى تظهر الصور المنسوجة عليها وتصاميمها بشكل أجمل. بعبارة أخرى يمكن التعامل معها تماما كأي لوحة فنية ثمينة.
فبهذه الطريقة البسيطة تحظى هذه القطعة بالتقدير الذي تستحقه، وفي الوقت ذاته نحافظ عليها من التلف. ومن جانب آخر ستقدم صالة العرض الجديدة في دبي المجموعة الكاملة من السجاد، والتي تضم أيضاً التحف القديمة ومجموعة من السجاد «سيتي ماستر ويفر وكونتمبرري وكوستميزد وكيليم وأوفيرسايذ ورنسونس وراوندس ورانرذ وسلك وترايبل»، وتنحدر هذه المجموعة المعروضة من السجاد من كل أنحاء العالم كإيران وباكستان والهند ونيبال وافغانستان.
الجدير بالذكر أننا قد لاحظنا تحولا كبيرا في نظرة الناس إلى السجاد، فهم يطلبون الآن المزج بين القديم والجديد، سواء تعلق الأمر بالخامات أو التصميم.
صحيح أن سجادة عصرية تضيف الكثير من اللون على أية غرفة إلى جانب عمليتها، التي تتمثل في سهولة استعمالها وتنظيفها، بل وحتى إمكانية أن يتدخل الزبون في تصميم نقوشها وأشكالها، لكن تبقى للقديم قيمته وجمالياته أيضا. ويعتقد باغيري أن هناك عناصر كثيرة تضافرت لإنعاش سوق السجاد، منها أن الذوق العام أصبح يميل إلى الزينة أكثر من ذي قبل.
وأضاف باغيري: لقد كانت «ذا أورينتلست» دوماً الشركة التي تؤمن السجاد المحاك يدوياً إلى بعض أفخم العناوين في الشرق الأوسط وآسيا، والتي تشمل منازل المشاهير والمراكز الرائدة ورؤساء الدول، ومن خلال صالة العرض الجديدة في دبي نهدف إلى تحسين بضائعنا وخدمتنا التي سنقدمها في المنطقة، من خلال تصاميم فريدة من نوعها، مما يعطي العميل والمصمم والمنفذ الفرصة لابتكار التصميم المناسب للمنزل والمكتب والمركز، بالإضافة إلى ذلك تتمتع بمجموعة غنية مكونة من 1800 لون والتي تحرص من خلالها الشركة على اختيار الملائم لكي تعكس الجو والتصميم المناسب لبيئة مكان العمل أو السكن.
وحول الخدمات الأخرى التي تقدمها الشركة، يؤكد باغيري أنها متعددة وتشمل تنظيف السجاد باحترافية عالية، من خلال الموظفين الأكفاء في التنظيف والغسيل لجميع أنواع السجاد مهما مر عليها الزمن، وإعادة التخزين والتصليح إن كانت ممزقة، كما تملك الشركة مستشارين لمساعدة العملاء في اختيار ما يناسبهم من السجاد.
وهناك أيضاً إمكانية حضور صفوف منظمة من «ذا أرينتلست» لتعليم غموض فن حياكة السجاد يدوياً وأخيراً تقدم خدمة الكفالة حيث تضمن وتكفل جميع البضائع المباعة.
اختلاف
السجاد اليدوي من حيث المواد المستخدمة، هو تسعة أنواع أظرفها سجاد اللوحات، ومن حيث النقوش ثمانية عشر يمتاز عنها سجاد اللوحات، فلا رسوم ثابتة ولا قيود تاريخية أو جغرافية، وإن كان البعض يحبذ اقتناء لوحة لملوك الفرس القدامى، ولا ضوابط شرعية صارمة طالما أن اللوحة لا تحمل فساداً أو إفساداً، ولا ضير حتى لو كانت لعاشقين على أرجوحة أنس واحدة.



