برعت في أداء الأغاني التراثية التونسية بروح عصرية وإيقاعات جديدة، وتميزت بصوت يتلون بسبع لغات مختلفة ، تنشر الفرح على المسرح لأنها تؤمن بأن الفن وسيلة فرح وانطلاق ، وتحاول أن تقدم لوحات راقصة تعبيرية مع كل أغنية ، تستعد لإطلاق ألبومها الجديد ، وتتطلع إلى الانتشار عربياً .. استقبلتنا بابتسامة عريضة وكان هذا اللقاء ..
* ماذا عن بدايات فاطمة التركي؟ ـ فاطمة التركي هي فنانة شاملة ، أغني وأعزف على الجيتار والبيانو ، وأقدم مع كل أغنية لوحة راقصة عصرية لأنني أرفض أن أكون كائنا جامدا فوق المسرح ، فأنا أحاول أن أعبر بجسدي عن كل كلمة أغنيها ، وقد بدأت مشواري الفني في عمر صغير جدا ، أي منذ سن 13 ، والفن هو كل حياتي في الوقت الحالي. * أسلوبك في تقديم الأغنية التراثية التونسية جاء مختلفاً عن غيرك ، فكيف تميزت؟ ـ في البداية كُنت أمسك بالجيتار من شدة التوتر وأنسجم معه رقصاً وغناءً لأنني أموت خجلاً أمام الجمهور وكُنت أبحث عن شئ يلهيني عن الإحساس بالتوتر والخجل،فتعود الجمهور على ما أقدمه على المسرح فأصبح الإستعراض العصري سمة من سمات حفلاتي الفنية . * مع أنك تقدمين فن الاستعراض إلا أنك ترفضين أن يُطلق عليك اسم فنانة استعراضية؟ ـ لأن مفهوم الاستعراض في العالم العربي يحمل معنى رخيصا جداً ، الاستعراض فن جميل وأنا لا أنكر أنني أقدمه ، ولكن بات الاستعراض في الشرق يقوم على أساس خلع الثياب والتعري والرقص بطريقة مثيرة ومستفزة، وهذا ما أرفض تقديمه.
تميزت أيضاً بغناء 7 لغات ، فهل تعملين على تسويق اسمك عالمياً ؟
للأسف أنا لم أسوق نفسي بشكل صحيح لأنني غير منتمية لشركة انتاج تتبنى موهبتي ، وأقوم بإنتاج أعمالي بمجهودي الشخصي ، وقد قدمت أعمالا كثيرة ب7 لغات إلا أنها لم تر النور.
لماذا رفضت الهجرة خارج تونس لخدمة نفسك إعلامياً وفنياً؟
رفضت في السابق من شدة تعلقي بأهلي ، ولكن اليوم تغيرت نظرتي للحياة لأنني لن أصل إلى أي شئ لو بقيت في تونس لأننا لا نملك شركات إنتاج تدعم المواهب الصاعدة وتتبنى الإنتاج والترويج، وقد أصبحت أبحث اليوم عن التعريف بموهبتي خارج تونس لأنني أرغب في الإنتشار العربي.
علمنا أن هناك مشروع أغنية خليجية ستقتحمين بها السوق الخليجية قريباً .
أجيد اللهجة الخليجية لأنني مستمعة وفية لمحمد عبده وعبد الله الرويشد وحسين الجسمي ، وأتطلع إلى تقديم ديو يجمعني مع أحد عمالقة الخليج العربي ، وأسعى جاهدة لتحقيق هذا الحلم وهو مؤجل في الوقت الحالي لصعوبة تنفيذه ، و أتطلع اليوم إلى التعرف على ملحنين وشعراء من الخليج العربي لأنني أعشق الإيقاع والكلمة الخليجية المعجونة بالإحساس والرقي.
دخلتِ إلى عالم السينما من الباب الكبير مع المخرج التونسي الجزيري ، فلماذا لم تكملي المشوار ؟
كان من المفروض أن أقدم دور البطولة في فيلم (حبيبة مسيكة) إلا أن اختلافا في وجهات النظر بيني وبين المخرجة حال دون ذلك ، وأسعى في الوقت الحالي إلى تقديم بطولة ذات قيمة تبقى في ذهن المشاهد.
ارتبط اسمك في فترة ما بالفنان لطفي بوشناق ، فما السر في ذلك؟
لطفي بو شناق كان مؤمنا بصوتي وبطريقة تقديم فني على المسرح ، وقدم لي لحن لأغنية (يا إما أبيض يا إما أسود) والأغنية لاقت نجاحا لافتا في تونس وخارجها ، وتربطني اليوم علاقة مودة واحترام بين هذا الفنان الذي شرف وجه تونس بأخلاقه العالية وفنه الراقي.
أخيراً ، ماذا عن ألبومك الجديد ؟
الألبوم يحتوي على 8 أغنيات من التراث التونسي بتوزيع جديد ، وأغنية جزائرية وسأقوم بتقديم لوحة استعراضية عصرية مع كل أغنية وأسوقها عبر ال ض ، والجمهور سيتعرف على أغاني الألبوم عن طريق مجموعة من حفلات المهرجانات الصيفية في تونس.
تونس - ضحى السعفي

