أطلق الفنان هاني شاكر خلال الفترة الأخيرة ألبوما جديدا تحت عنوان «حبيبي حياتي» وهو الألبوم الذي تأخر صدوره أكثر من مرة، ويراهن هاني بهذا الألبوم على نجوميته في سوق الكاسيت وسط الزحام الغنائي - على حد تعبيره - وما يدعم ذلك هو أن لديه قاعدة جماهيرية عريضة كانت نتاجا طبيعيا لمشوار طويل مع الغناء..
هاني شاكر من المطربين القلائل الذين يتعاملون مع الفن على أنه رسالة، فارتقى بفنه وابتعد به عن كل ما هو هابط ومبتذل منذ بدايته الفنية.. التقيناه عبر السطور القادمة وسأله «الحواس الخمس» عن خطواته المقبلة، وكيف يرى موقعه على الساحة الغنائية وغيرها من تفاصيل ضمها هذا الحوار.. البداية كانت بالحديث عن ألبومه الجديد، حيث قال: «حبيبي حياتي» ألبوم تعاونت فيه مع شركة «عالم الفن».. ويضم باقة من الأغنيات المتنوعة والمتميزة منها «كل اللي عرفوك، أنت معايا، فلسطين، رحماك»، وقد تعاونت فيه مع مجموعة من الشعراء والملحنين والموزعين من بينهم بهاء الدين محمد، أحمد شتا، نبيل خلف، والملحنين وليد سعد، صلاح الشرنوبي، محمد ضياء، والموزعين محمد مصطفى، حازم رأفت، محمد ضياء، ويتميز هذا الألبوم بأنه يحمل العديد من الأشكال الموسيقية المختلفة والجديدة ويغلب عليه الطابع الرومانسي.
* ما سر تأخر إصدار الألبوم كل هذا الوقت؟ ـ في الحقيقة الألبوم كان مقررًا صدوره نهاية العام الماضي قبل رأس السنة، لكن ظروف الهجوم الإسرائيلي على غزة والمجازر التي حدثت اضطرتنا إلى تأجيل كل شيء، وبعدها جاءت ظروف وفاة والدتي، ولم أجد الوقت المناسب سوى في هذه الفترة.. وهذا اضطرنا أيضًا إلى تصوير أغنية أخرى بخلاف «ألبوم صور» فيديو كليب وهي «حبيبي حياتي» حتى تذاع مع صدور الألبوم، وهذا ما حدث لأن «ألبوم صور» مر عليها وقت طويل.. والناس اعتقدت أنها لن تكون داخل الألبوم.
* هذا يجعلنا نسألك عن موضة تصوير أكثر من أغنية فيديو كليب للألبوم الواحد؟ ـ هذا شيء جيد، وأصبح في مصلحة المطرب والألبوم؛ لأن الفيديو كليب أصبح هو التاريخ العصري للأغنية، وهناك أغانٍ كثيرة يتم ظلمها نتيجة عدم تصويرها، خاصة في ظل وجود «الزحام» الغنائي الذي نعيش فيه. *حدثنا أيضًا عن أغنية «فلسطين» الموجودة في الألبوم والتي غنيتها في الحفلة التي أقمتها في «أريحا» خلال زيارتك لفلسطين مؤخرا . ـ أغنية «فلسطين» من الأغاني المحببة لدي، وأنا سعيد جدا بغنائها، خاصة في الحفلة التي أقيمت مؤخرا في «أريحا» والتي لم أتوقع أن يتواجد فيها هذا الكم الهائل من الشعب الفلسطيني، وتم عمل كليب لها من لقطات من الحفل، ومن زيارتي لفلسطين ولقبر الرئيس الراحل ياسر عرفات وبعض المناطق الأخرى.
في الفترة الأخيرة صورت أكثر من فيديو كليب في لبنان ، فما سبب ذلك؟
لا يوجد أي سبب سوى أن هذه تجربة، ولا أريد أن أفصل بين مصر ولبنان، فنحن نصور بلبنان وهم أيضا يصورون لدينا أغاني كثيرة، لكن هي كما قلت تجربة ونوعا من التجديد والتغيير والتعامل مع مخرجين جدد، كما أنني أعجبت بالفكرة والتناول الدرامي سواء في أغنية «ألبوم صور» أو «حبيبي حياتي» وسعدت جدا بالتعامل مع المخرج وليد نصيف وفادي حداد اللذين أضافا لي الكثير.
وهل هناك تفكير في الغناء اللبناني أو الخليجي؟
أنا أتمنى ذلك إذا استطعت أن أتقن «اللهجة»، وإذا كان الكلام بسيطًا وأستطيع أن أقواه وأعبر عنه في أغنية باللهجة اللبناني، لكن ألبومًا كاملاً أو أغاني كثيرة أعتقد أن هذا صعبٌ، ولكنني في النهاية أرى في أبناء الدم الواحد بلهجاتهم المختلفة.
سمعنا مؤخرًا عن تعاونك مع «وائل جسار» و«تامر حسني» ماذا عن ذلك التعاون؟
فعلاً هناك فكرة دويتو مع وائل جسار؛ لكن لم نتفق على أي تفاصيل بعد، وأتمنى أن يحدث هذا قريبًا، أما تامر حسني فسيكون التعاون في الألحان فقط حيث يقوم تامر بتلحين بعض الأغنيات التي ستكون في الألبوم القادم.
ماذا عن تعاقدك مع «عالم الفن» والمنتج محسن جابر؟
الحقيقة لا يوجد أي عقود بيني والمنتج محسن جابر فالأمور بيننا مفتوحة ونتعامل بالكلمة والمعاملة الطيبة.
هل المنافسة حاليا اختلفت عن الماضي؟
طبعا اختلفت بشكل كبير، وأصبحت أشرس ودون أي حق في كثير من الأوقات.. وأساليب النجاح أصبحت أسوأ ولا يوجد فيها الشرف الذي كان موجودا في الماضي فهي منافسة غير شريفة، خصوصا ما يحدث بين بعض الشركات والأفراد وأصبحت جميعها مصالح تجارية، وبالتالي النجاح في وسط كل هذه الظروف صعب جدا.
بمناسبة الأولاد.. مؤخرا أصبح هاني شاكر «جدا» ، حدثنا عن الأحفاد وحياتك بعدهم.
فعلاً أصبح لدي «مليكة» و«مجدي» أولاد ابنتي دنيا، وهما حياتي كلها، وغيرا كثيرا جدًا في حياتي فأصبحت الآن استغل أي لحظة أقضيها معهما، وأخرجاني من حالة الحزن الشديدة على والدتي، وطلبت من دنيا أن تعيش معي في البيت هي وزوجها حتى لا يبتعدان عني.



