بدأت الفنانة السورية سوسن ميخائيل تصوير مشاهدها مع النجم الكوميدي سمير غانم في القاهرة، في مسلسل (سمير ومراتاته)، تحضيرا لعرض العمل خلال شهر رمضان المقبل، والعمل عبارة عن سيناريو يحاكي بطريقة «السيت كوم» التلفزيونية بعض القضايا والتفاصيل الاجتماعية معالجة انتقاديه ساخرة ويروي في ربع ساعة تقريبا، وهي مدة الحلقة، قضية ما تدور بين سمير غانم ونسائه اللواتي اجتمعن من بعض الدول العربية وهن، انتصار الشراح ورانيا يوسف بالإضافة لسوسن ميخائيل.

ويشهد هذا العمل الذي يقدم في ثلاثين حلقة عودة سمير غانم للتلفزيون بعد انقطاع لمدة عشر سنوات. ومشاركة سوسن هي الأولى لها في مصر بعد أن حققت مشاركات عربية مكثفة في السنوات الماضية، وتأتي مشاركتها في مصر ضمن حالة إقبال فني سوري على القاهرة هذا العام لتقديم أعمال درامية مشتركة، حيث تصف سوسن هذه الخطوة بأنها في الاتجاه الصحيح، مؤكدة أن تجارب درامية وفنية كهذه تضع الفن المصري والسوري في حيز التكامل الفني والفكري، وترى في هذا الإجراء مصدر قوة مستقبلية لكلا الطرفين بل للدراما العربية بشكل عام، وحسب كلامها فإن الأجر المادي الذي يحققه السوري من العمل في القاهرة سواء في المسلسلات أو الأفلام، هي أكثر بكثير مما يحصل عليه في الأعمال الدرامية السورية.

وقالت سوسن في حديثها مع الحواس الخمس إن معظم عمليات الشراكة الفنية كما أسمتها، كانت مجدية وحققت نتائج جيدة على الصعيد الشعبي والإعلامي، ولفتت إلى أن اختيار النجم سمير غانم لها لتشاركه في هذا العمل إلى جانب عدد من النجمات العربيات، هو دليل نجاح وتأكيد لأهمية الأعمال التي قدمتها في الماضي.

وتضع سوسن اسمها بين ممثلات الصف الأول في سوريا، ملمحة إلى أن ما قدمته من أعمال يشفع لها أن ترى نفسها بالطريقة التي تجدها لائقة بها وبتاريخها، نافية أن يكون هناك خلاف مباشر مع أحد من الفنانين السوريين، وهي بالمقابل لا تعرف لماذا يتم تجاهلها في الأعمال الدرامية الكبيرة التي تقدم على الساحة، فموهبتها وحضورها يؤكدان أنها قادرة على القيام ببطولة أعمال درامية هامة، ملقية بالاتهام على مافيات في الوسط الفني السوري بإبعاد أسماء معينة عن الوسط الفني لسبب أو لآخر، وعلى العموم ترى سوسن أن هذه الطريقة بائسة ولن تدوم طويلا في التعامل مع الممثلين في الوسط الفني، وحسب كلامها فالمافيا الفنية يمكن ان تتحول إلى مافيا خلاقة في حال أثمرت في تقديم تصورات درامية مستقبلية، ولكنها ليست كذلك عموما في الوسط الفني في سوريا.

ونفت سوسن أن يكون حادث السير القاسي الذي تعرضت له قبل ثلاث سنوات تقريبا قد أبعدها عن الساحة، أو ساهم بتجاهل اسمها، فهي سرعان ما تماثلت للشفاء بفضل من الله على الرغم من كم الكسور والجروح التي خرجت بها من الحادث، ولكنها عادت أقوى وبدافع أهم نحو تحقيق الحضور الذي سعت إليه مطلع حياتها الفنية، مشيرة إلى أنها شاركت في العديد من الأعمال الدرامية فور تعافيها.

وتمنت سوسن لو أنها شاركت في تمثيل واحدة من شخصيات المسلسل التراثي باب الحارة، لافتة إلى أن أعمالا كهذه تستهويها، وترى أن هذا العمل قدم حضورا طيبا للفنان السوري نتيجة انتشاره عربيا، وحصوله على الدعم الإعلامي والشعبي الذي قاده لتقديم أجزائه تباعا.

كما أشارت سوسن أن دراستها الجامعية، وتخرجها من كلية الآداب لم يمنعانها من العمل في مجال الفن، وقد قدمت حتى الآن ما يزيد عن أربعين عملا دراميا منذ أن ظهرت لأول مرة مع الفنان الكبير دريد لحام في أولى أعمالها الدرامية (عودة غوار)، حيث لفتت سوسن الأنظار إليها من خلال هذا العمل كوجه جديد يطل على الشاشة السورية من خارج المعهد العالي للفنون المسرحية، وبدأت العروض تنهال عليها كما تقول، لأن العمل مع فنان كبير كدريد لحام يعتبر مكسبا للفنان دون أن تنفي أنه استطاع خلال تاريخه تقديم الكثير من الأسماء والمواهب للساحة السورية.

و انتهت سوسن مؤخرا من تصوير مسلسل (شتاء ساخن) للمخرج السوري فراس دهني، وقامت فيه بأداء دور مطربة استعراضية في ملهى ليلي، كما أنهت تصوير مسلسل باسم (أغراب) سيعرض على روتانا خليجية إخراج أسامة حمد وبطولة كل من خالد سامي، ومرح جبر، وعبد الحكيم قطيفان.

وسبق لسوسن أن قدمت عدة أعمال في دول كثيرة منها دول الخليج العربي وتونس والأردن والجزائر، وعملت مع التلفزيون في أعمال كثيرة مثل (أحلام أبو الهنا ودائرة الاتهام وكنا أصدقاء وتل الرماد وأيام الغضب والراية والغيث وفرسان الريح و حمام القيشاني وعودك رنان ومرايا 98 وقمر وسحر وعودة غوار وقلوب في الميزان ومن الرأس إلى القدم والبحر أيوب وعائلتي وأنا) وغيرها الكثير.