للعام الثاني على التوالي، تشارك مصممة الأزياء الإماراتية زهرة محمد كرمستجي الحائزة على جائزة أفضل مصمم موهوب، ضمن مهرجان دبي للتسوق 2008، بالتعاون مع مركز برجمان، تشارك في عروض احتفالية أزياء دبي 2009، إلى جانب مجموعة كبيرة من مصممي الأزياء المحترفين، وتتنافس مع علامات تجارية راقية، ومهتمين في متابعة آخر صيحات الموضة، وتقام فعاليات العروض في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض ابتداءً من اليوم الجمعة وتستمر 3 أيام.

وفى هذا السياق عبرت المصممة زهرة محمد كرمستجي التي تعد أول مصممة عربية تشارك في أسبوع أزياء ميامي بالولايات المتحدة الأميركية، عبرت عن سعادتها بالمشاركة من جديد ضمن فعاليات دبي للأزياء، والتي استطاعت في عامها الثالث أن تنقل مفهوم الأزياء الإماراتية إلى عالم الموضة والأزياء العالمية. وأشارت المصممة زهرة كرمستجي للدور المهم الذي تلعبه الأزياء كوسيلة لتبادل الثقافات وتوحيد الشعوب على اختلاف أعراقها. وتشكل احتفالية أزياء دبي مظلة تجمع تحت سقفها مصممين من أنحاء مختلفة في العالم، وجمهور متعدد الجنسيات بالإضافة إلى ممثلين عن وسائل إعلام محلية وإقليمية وعالمية أيضاً.

وحول مجموعتها المكونة من 7 تصاميم تجمع بين فساتين السهرة والجلابيات المناسبة لأجواء المناسبات تقول كرمستجي: بدأت الجلابيات الشرقية بكل أنواعها وأشكالها، تتسلل إلى خزانة ملابس السيدات والفتيات العربيات من كل الأعمار، وفي الخليج بالتحديد، وزاد الإقبال على اقتناء أكبر عدد من التشكيلات المتنوعة من هذه الجلابيات، حتى تفي بطلباتهن المتزايدة مع الزخم المتزايد للمناسبات الاجتماعية. الجديد واللافت في هذه الجزئية، أن هذا الإقبال طال حتى شرائح المراهقات اللاتي كن يتحاشين ارتداء الجلابيات في الماضي ويحاولن تجنبها قدر الإمكان، على أساس أنها «دَقَّة قديمة»، وتتناسب مع السيدات الناضجات أكثر. بيد أن الوضع تغير الآن، خصوصاً وأن تصاميم الجلابيات الشرقية حالياً، أصبحت أكثر من مجرد ثوب فضفاض مكون من قطعة واحده تنسدل على الجسم بسخاء وتغطيه، بعد أن تم تطويرها وإخضاعها لعدة عمليات «تجميلية» ناجحة على أيدي مصممين ومصممات يفهمن السوق ومتطلباته.

والنتيجة ظهرت في هذا الكَم الرائع من التصاميم المبتكرة والعصرية التي تحاكي أجمل فساتين السهرة العالمية. وحول أحدث الموديلات والتصميمات المطروحة حالياً، تقول: من خلال تجربتي الشخصية، أجد أن تشكيلتي هذا العام، مثلاً، تتضمن مجموعتين من الجلابيات الشرقية، وتتميز بتعدد القصات، والخروج عن المألوف، بالإضافة إلى استخدام الأقمشة المختلفة في الجلابية الواحدة، مثل «الأورغنزا» والحرير والمخمل و«الجيرسيه» و«الدانتيل»، وغيرها من الأقمشة.

وفى السياق ذاته تؤكد المصممة زهرة كرمستجي أن تصاميم «الهوت كوتور» سوف تأخذ هذا العام جزءاً من وقتها، إلى جانب تصاميم للعباءات التقليدية والتى تميزت من خلالها. ومن جانب آخر فقد اعتمدت المصممة زهرة كرمستجي الأقمشة المنسابة والناعمة التي تلين تحت لمس مقصها، وتحتضن من ترتديها فيما بعد ولا تكبل حركتها، مع إبراز جمال الجسم واستداراته.

ولتحقيق غايتها عبرت المجموعة مع مصممتها من قصّات متعددة، لتضيف أناقة على الفساتين كما تقرّبها من مختلف الأعمار.

كذلك انحسرت الاكسسوارات في مجموعة زهرة كرمستجي لهذا الموسم، فالتركيز كان على الأزياء وتصاميمها التي تجمع بين الرقي والبساطة، ولم تكن الغاية إخفاء أي من التفاصيل التي برعت المصممة في إبداعها بعيداً عن التكلّف، فلامست خط الأناقة الأوروبي البسيط. ولعل هذه الملامسة دمغت المجموعة بنكهة تجديد مغايرة للهوية المعروفة، التي طالما برزت في المجموعات السابقة بألوانها المتوهجة وتطريزاتها واكسسواراتها السخية.

الفستان الأسود.. أناقة اللون المحايد

يعود بدء انتشار موضة الفستان الأسود إلى العام 1926 عندما نشر النموذج الأول من هذا الفستان في مجلة «فوغ»، وقد كان الفستان من تصميم «كوكو شانيل»، ومنذ ذلك الوقت أصبح الفستان الأسود رمزاً للأناقة النسائية في جميع أنحاء العالم، ويعزي جميع خبراء الموضة سبب الأناقة الشديدة للفستان الأسود إلى اللون المحايد والمناسب لجميع ألوان البشرة، حيث يؤكد الخبراء في الموضة أن الإنسان يختار الملابس التي يشعر بالراحة وهو يرتديها.

إلا أن هناك ألواناً يجمع عليها الأكثرية على أنها مريحة وتتوافق مع كل المناسبات، ويتصدرها بالطبع اللون الأسود. إلا أن المرأة تفضل أن تظهر أماكن الجمال في جسمها وتسعى إلى إخفاء الأجزاء الأقل جاذبيه.

فمثلاً إذا أرادت التركيز على إبراز جمال صدرها، فإنها تعمد إلى ارتداء قلادة براقة لتلفت النظر، وأما إذا أرادت إخفاء بعض مظاهر السمنة في جسدها، فإنها تتجه إلى ارتداء الفساتين الفضفاضة، وبما أن الخبراء يجمعون على أن اللون الأسود يعتبر الموضة السنوية الثابتة في عالم الموضة المتغير، فإنهم يقترحون بعض الاكسسوارات التي ترافق الفستان الأسود لتضفي مظهراً شديد الأناقة لهذا الموسم.

كما يمكن وضع شال أسود من الحرير والذي يعد جزءاً مهماً من الموضة لهذا العام. إضافة إلى حقيبة يد صغيره ذات لون عاجي وحواف سوداء وحمالات قصيرة، ولكي تكتمل مظاهر أناقتك، يقترح الخبراء أن يتم وضع المجوهرات الذهبية أو بعض اللؤلؤ.

إضاءة

الملاحظ أن حب زهرة كرمستجي للتصاميم المتجددة لا يضاهيه سوى عشقها للألوان القوية التي توحي بالفخامة، كالأزرق والأحمر وألوان الصحراء والشمس، معتمدة بشكل دائم على النقوش المميزة والتطريزات الغنية.

دبي - رشا عبدالمنعم